رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

3064

ملعب الوكرة يستلهم تراث وثقافة مدينة الصيد

01 يوليو 2015 , 01:21ص
alsharq
الدوحة – بوابة الشرق

قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في 2013 بتفويض تصميم استاد الوكرة، أحد الملاعب المرشحة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، لجهة أخرى حيث انبرت شركتا Aecom وزها حديد للهندسة المعمارية لهذه المهمة بحيث تتولى الثانية قيادة عملية التصميم.

قد تستغرق عملية التصميم من بدايتها إلى نهايتها ما بين 14 إلى 20 شهرًا ويضطلع بها فريق كبير يضم كافة التخصصات بالإضافة إلى تعاون مع مؤسسات حكومية محلية.

دشّنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث العمل في ثمانية استادات مرشحة لاستضافة بطولة كأس العالم قطر 2022، وقد بدأت بالفعل مرحلة التصميم في سبعة منها، ونحن الآن في مرحلة استخراج تراخيص البناء لإستاد الوكرة.

مدينة للصيد

تولى جيم هيفرين، المدير بشركة زها حديد للهندسة المعمارية والذي يمتلك خبرة في هندسة الصروح الرياضية بما في ذلك تصميم مركز الألعاب المائية لدورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، رئاسة فريق ضم مجموعة من المصممين والمهندسين والمعماريين الذين اضطلعوا بالتصميم الذي يتجسد الآن في الوكرة والذي تخطى مؤخرًا مرحلة صب الخرسانة ووضع الأساسات ويقترب خطوة إضافية من مرحلة البناء العمودي.

لأن الوكرة تشتهر بتراثها كمدينة للصيد، سرعان ما استمد إلهام تصميم الإستاد، المقر المستقبلي لنادي الوكرة الرياضي، من الشراع الذي يرمز لتقاليد الصيد القطرية. وبينما يشكل المركب الشراعي نقطة البداية، تقدّم الفريق بثلاثة مقترحات.

المركب الشراعي

وفي مقابلة هاتفية مع موقع اللجنة العليا sc.qa، وضح هيفرين قائلاً:"يمثل العمل التحليلي أولى الخطوات بما تنطوي عليه من فحص ملخص التصميم وإلقاء نظرة على المعايير. كان لدينا أشياء مختلفة ينبغي دراستها، فالإستاد يمثل محور المنطقة المحيطة بأكملها، لم يقتصر عملنا على النظر إلى تصميم الملعب بل امتد للنظر إلى محيط المدينة كله الذي يضم منشآت رياضية أخرى يجب أن تعمل عقب انتهاء البطولة".

وأضاف:"يرتبط المركب الشراعي ارتباطًا وثيقًا بالوكرة، فهي ميناء وقرية للصيد ولذا رأينا أن هذه نقطة بداية جيدة يمكنها أن تربط المشروع بالمكان. تقدمنا بثلاثة مقترحات تتمحور حول فكرة واحدة بحيث تكفل جميعها بناء ملعب كرة قدم يستوعب 20 ألف مقعد دائم، وتزيد سعته إلى 40 ألف متفرج خلال البطولة".

الثقافة والتقاليد

رغب فريق التصميم أيضًا في أن تعكس المواد المستخدمة في بناء الإستاد ثقافة الوكرة وتقاليدها. ولتحقيق هذا الغرض، توصل فريق التصميم إلى فكرة بدت مثالية: الاستعانة بالخشب.

وفي هذا الصدد قال هيفرين:"حين ينظر الناس إلى هيكل الملعب فهم يربطونه على الفور بالمركب الشراعي، كانت هذه فكرة مهمة للغاية فيما يخص بربط المشروع بالثقافة المحلية مع المساهمة في الوقت ذاته في الحد من انبعاثات الكربون".

كان الفريق على دراية أيضًا بالمواد وعلاقتها بالظروف المناخية السائدة في قطر والتي تشمل التعرض القوي لأشعة الشمس والعواصف الرملية والرياح. إذ قال هيفرين في هذا السياق:"رغبنا في إنشاء طبقة خارجية قوية ومتينة. وأتاحت هذه لنا فرصة الاستعانة بالخشب مع الحفاظ على مبادئنا في التصميم، أنشأنا مبنى يوفر الظل والتبريد الطبيعي كما يكفل توفير ظروف مريحة للاعبين على أرض الملعب وللمتفرجين في مقاعدهم".

استيفاء المتطلبات

لكي يرقى الإستاد لاستضافة بطولة بحجم كأس العالم، يتعين أن يستوفي العديد من المتطلبات والتي من بينها درجة الحرارة الملائمة للاعبين، وأرضية الملعب المناسبة فيما يخص سطح البساط الأخضر، والمرافق المناسبة للمسؤولين ووسائل الإعلام والمتفرجين وكبار الزوار وغيرهم. وهنا أضاف هيفرين:"يستفيد من هذه الملاعب مستخدمون مختلفون لهم احتياجات متنوعة".

يَعتبر هيرفين نفسه أحد عشاق كرة القدم وهو يتطلع ليرى بلده في كأس العالم. إذ قال في حديثه مع موقع sc.qa: "أنا أيرلندي ولا يتأهل منتخب بلادي لكأس العالم كثيرًا، أتمنى أن نكرر ما حققناه في نهائيات إيطاليا 1990 حين تأهلنا للدور ربع النهائي، أحلم بأن يضم منتخبنا في 2022 جيلاً ذهبيًا جديدًا من اللاعبين، لكن في الحقيقة أنا أستمتع دائما بكأس العالم فهي بطولة عامرة بالمنافسة القوية وغالبًا ما تكون حافلة بالمفاجآت".

مراحل التصميم

في النهاية ستنقسم عملية التصميم إلى خمس مراحل تضم كل منها مجموعة خطوات يتعين استكمالها قبل الانتقال للمرحلة التالية. وفيما يلي مراحل التصميم التي ستمر بها جميع استادات اللجنة العليا للمشاريع والإرث:

1. ما قبل المفهوم:

مرحلة جمع البيانات والتي تشتمل على إجراء عمليات مسح للموقع وظروف الأرضية والحصول على التأكيد لقطعة الأرض المخصصة للمشروع، والتأكيد على متطلبات ملخص المشروع. تستغرق هذه المرحلة ما يصل إلى شهرين لاستكمالها.

2. المفهوم:

• المقترحات المعمارية التمهيدية.

• صياغة تفاصيل التصميم لتحديد مكونات الإستاد مثل المواد وأنواع الغرف وارتفاع الأسقف والسلالم والمصاعد.

• تستغرق هذه المرحلة ما يصل إلى أربعة أشهر لاستكمالها.

3. التصميم التخطيطي:

• يتم اتخاذ القرار بشأن النهج الهندسي المتبع.

• يخضع الهيكل للمراجعة وتجري الحسابات المبدئية ويتم النظر في تكامل النظام.

• تخضع معايير التصميم للاختبار باستخدام البرمجيات الحاسوبية للتأكد من عناصر مثل تصميم الأنظمة الميكانيكية ومحاكاة الحشود.

• تستغرق هذه المرحلة ما يصل إلى أربعة أشهر على أن يستكمل 40% من التصميم بنهاية هذه المرحلة.

4. وضع التصميم:

• تستكمل جميع الحسابات المفصلة، ويتم اختيار جميع المعدات بما في ذلك الأضواء ووحدات التبريد والمراوح والمستلزمات الصحية وحتى أجهزة المطبخ.

• يقوم ما يقرب من 24 أخصائيا من المصممين الداخليين ومشغلي المطابخ ومهندسي الحريق وأخصائيي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأخصائيي البث بتزويدنا بآرائهم للتأكد من أن الإستاد ملائم لاستضافة كأس العالم.

• تعمل اللجنة العليا عن قرب مع المؤسسات المحلية لضمان الالتزام بالقوانين والمعايير المحلية وتطبيقها.

• تستغرق هذه المرحلة ما بين أربعة إلى ستة أشهر لاستكمالها.

5. إصدار تراخيص البناء:

• تضمن أن مواصفات جميع المواد والمعدات والتشطيبات قد تم تحديدها بحيث يتسنى للمقاول الرئيسي بدء العمل في الموقع.

• يتم الانتهاء من 6500 إلى 8000 رسم هندسي مفصل.

• تختلف مدة هذه المرحلة بناءً على ما إذا سيتم إطلاق الرسومات في حزمة واحدة أو تقسيمها إلى حزم متعددة لأجل توزيع أعمال البناء بصورة أفضل.

مساحة إعلانية