رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

3224

مهتدون : مراكز الدعوة بقطر ساهمت فى اعتناق عدد كبير الاسلام

02 يوليو 2015 , 03:24م
alsharq
نعيم محمد عبد الغني

يبلغ عدد المسلمين فى الفلبين حوالى 9.2 مليون نسمة بنسبة تبلغ 10 % من عدد السكان البالغ حوالى 92 مليون نسمة المسلمين الذين ينتشرون في 13 ولاية ويتركز أغلبهم في المناطق الجنوبية التي نشرت هدايات الإسلام وتعاليمه في كافة المناطق الفلبينية.

وقد حصلت المناطق الإسلامية في جنوب الفلبين على الحكم الذاتي بموجب الاتفاقية التي أشرفت عليها منظمة المؤتمر الإسلامي في عام 1976 ميلادية، حيث يعيش في هذه المنطقة شعب مسلم ترجع أصوله التاريخية إلى العرب الذين استقروا هناك منذ ثمانية قرون، وقامت بينهم وبين سكان البلاد علاقات تزاوج ومصاهرة. ولكن السلطات الفلبينية تؤرخ للإسلام هناك منذ أكثر من ستة قرون، حيث أُقيم احتفال بالعاصمة مانيلا بمناسبة مرور 600 عام على دخول الإسلام هناك في عام 1380 ميلادية ويُعرف الشعب المسلم بالفلبين بأنه شعب المورو.

وفي أواخر القرن التاسع الهجري وأوائل العاشر الهجري (عام 1521م ) إذ وصل إلى جزر الفلبين عن طريق أندونيسيا وماليزيا عن طريق التجار المسلمين الذين كانوا بجانب التجارة يدعون لدين الإسلام أينما حلوا بحسن تعاملهم وأدبهم وأمانتهم.

وأول من أدخل الإسلام إلى الفلبين داعية مسلم اسمه (شريف كابونجوان) وصل لجزيرة لوزون في أوائل القرن التاسع الهجري، وتمكن هو ومن معه من الدعاة المخلصين من كسب معظم سكان جزيرة مندناو للإسلام.. وداعية آخر من أصل عربي هو (كريم المخدوم) وقد نشر الإسلام في جزيرة ملاقا والملايو، ثم أبحر إلى أرخبيل سولو وأسلم سلطان سولو على يديه، ثم تزوج كريم ابنته وورث العرش من بعده، ونظم الحياة في سولو على أسس إسلامية، وكانت جزر الفلبين في ذلك الوقت مفككة.

والشرق استطلعت عددا من قصص الفلبينيين الذين أسلموا وغيرهم ممن نشروا قصص إسلامهم على الإنترنت ورغم اختلا الأسباب فإنها يمكن أن تعطينا مؤشرا عاما تسير الدعوة بناء عليه.

إيمان أسلمت لأربعة أسباب

قال تعالى: "كل من عليها فان" وقال سبحانه: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، هاتان الآيتان كانتا سببا مباشرا لدخولي الإسلام، فهما يلخصان وجود الإنسان في الحياة، فقد خُلق لعبادة الله، ثم بعد ذلك كل الناس سيموتون، وإذا كان الجميع سيموت، فإن هناك إله قادر على الخلق وهو يحيي ويميت.

هكذا يبدأ إيمان قصة إسلامه التي يقول فيها، اسمي قبل إشهار الإسلام فيرازاز، واسمي الآن إيمان، وانتقلت من عقيدة التثليث النصرانية إلى عقيدة التوحيد الإسلام، لقد جذبني إلى الإسلام أربعة أسباب:

الأول: حسن المعاملة الذي وجدته من كفيلي القطري الذي رأيت منه خلقا رفيعا، وأدبا جما، وحرصا على أن تتمتع الأسرة كلها بهذه الأخلاق العالية، والصفات النبيلة، فكانوا يحترمونني ولا يكلفونني فوق طاقتي.

والسبب الثاني: الصحبة الصالحة التي هيأت لي مناخ الهداية، إذ قيض الله لي رفقة من الفلبين أسلمت وكان هناك أحد الأصدقاء المسلمين الذي ظل معي فترة طويلة يدعوني للإسلام ويناقشني في أمور النصرانية ويبين لي ضلال ما كنت عليه، ويقنعني بالأدلة العقلية والنقلية، حتى استقر في قلبي أن الدين عند الله الإسلام وأن ما سواه زيف وضلال.

والسبب الثالث: هو التفكر في خلق الله، فقد كنت أحيانا أتفكر في خلق الإنسان والأكوان

أما السبب الرابع فهو ما أخذته من مركز ضيوف قطر من كتيبات ومطويات عن الإسلام، حيث إنني قرأت هذه المطويات بعناية وبينت لي كثيرا مما كان يعتلج في صدري خاصة في جانب التفكر في مخلوقات الله، وشرح الله صدري للإسلام فآمنت، والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.

عمار أسلم بسبب البحث عن السعادة

منذ صغري أبحث عن الطمأنينة والسلام النفسي والسعادة.. هكذا بدأ عمار (أرنيل ميراندا أسوا سابقا) قصته، فرحلة البحث عن السعادة غاية البشر، وعليها قامت الفلسفات، ولأجلها تنوعت الأفكار واختلفت التوجهات.

لقد تنقل عمار في ديانات متنوعة بحثا عن راحة النفس واستقرار القلب، وانغمس في الشهوات مطلقا لنفسه العنان، فكل شيء أمامه مباح ومتاح، ولكن السعادة لم تعرف له طريقا، فانغمس في عمله بالهندسة المعمارية، ولكنه أحس بأنه آلة تعمل دون هدف لها في الحياة، يقول عمار: "منذ صغري وأنا أبحث عن الطمأنينة والسلام النفسي والسعادة، وما زلت أتنقل من شركة إلى أخرى، حيث أعمل مهندسا معماريا، إلى أن نجحت في الالتحاق بأفضل الشركات وأكفأها بالفلبين، وظننت أنها بذلك ستحقق كل ما أتمناه، ولكن وجدت أن هذا الأفضل هو أسوأ شيء، حيث انعدام الدين والأخلاق، فانعزلت عن العمل سنة كاملة، أتفكر أين الحقيقة في هذا الوجود؟ أين السعادة وراحة القلب والبال؟".

ظل عمار في هذا التيه فترة وجوده في الفلبين؛ حتى أتى الى قطر وتعرف الى مركز ضيوف قطر التابع لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية، فبدأ يعرف طريق الإسلام الذي كان يعرف فكرة بسيطة عنه منذ صغره، حيث جيرانهم المسلمون الذين كانوا يؤدون الصلاة في المسجد ثم يعودون، وهم منعزلون على أنفسهم، ولا يختلطون بأحد، ولو كانوا عرضوا عليه الإسلام قبل ذلك لأسلم واستراح، وكان في سعادة افتقدها سنوات طويلة.

أتى عمار إلى قطر واستمع إلى محاضرة أجابت عن كثير من أسئلة تدور في خلده، أسئلة لم يجد لها إجابات في الديانات التي اعتنقها، فشرح الله صدره للإسلام في هذه المحاضرة وأعلن إسلامه وردد الشهادتين.

لقد غير الإسلام من حياة عمار، حيث ولد ميلادا جديدا، ميلادا مصحوبا بالسعادة، والتحدي، فمتعة النجاح والإنجاز لازمته منذ اعتناق الإسلام.

وبعد هذا العرض لبعض هذه التجارب التي حصلت على ما يقارب مائة منها يمكن القول: إن أساب دخول الناس الإسلام ما يأتي معرفة الإسلام عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، حيث إن الصورة السلبية التي أخذت عن الإسلام وقفت حائلا دون إسلام كثيرين، وبمجرد قراءتهم أو سماعهم عن الإسلام دخلوا فيه، وهذا يفرض واجبا دعويا على الأمة وان الأثر المهم والمحاضرات والندوات والأنشطة التي تقيمها مراكز الدعوة بقطر، حيث يعلن الكثيرون إسلامهم. وإن مظهر المسلمين الحضاري المنظم أثناء الصلاة يعد سببا رئيسيا في دخول كثيرين الإسلام وكما ان أخلاق المسلمين في الحياة تجذب الناس إلى معرفة الإسلام وحقيقته.

مساحة إعلانية