رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حوادث وجرائم

1888

الحبس سنة لحارس قتل سارق أغنام

04 مارس 2014 , 09:31م
alsharq
وفاء زايد

قضت الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات، بمعاقبة مقيم ضرب آسيوياً بعصا على ظهره ورأسه، عندما همّ بسرقة أغنام من مزرعة، حيث أفضى الضرب إلى موته، وعاقبته بالحبس لمدة سنة، وبإلزامه بأن يؤدي مبلغ "200"ألف ريال دية للورثة الشرعيين، وبمصادرة العصا المضبوطة.

جاء النطق بالحكم في جلسة الهيئة القضائية الموقرة، ترأسها القاضي الأستاذ ياسر علي الزيات، وعضوية كل من القاضي الأستاذ محمد غانم الكبيسي، والقاضي الأستاذ سالم شاهين الكواري، ووكيل النيابة العامة السيد محمد بلقاضي.

وكانت النيابة العامة قد اتهمت مقيماً، بالاعتداء عمداً على سلامة جسم المجني عليه، ولم يقصد قتله، ولكن الضرب أفضى إلى موته، وكان ذلك بأن شاهده حال قيامه بسرقة الأغنام المكلف بحراستها ليلاً.

فقد قام المتهم بضرب المجني عليه بعصا كانت معه في عدة مواضع من جسده لمنعه من إتمام السرقة، مما أحدث به الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي، والتي أدت لوفاته، وطلبت عقابه وفق المادتين "1و306" من قانون العقوبات.

تتلخص الواقعة في أنّ المتهم وحال وجوده بعمله كخفير بمزرعة.. وعندما انتصف الليل.. تناهى إلى سمعه ثغاء الأغنام التي بدأت تثغو بطريقة غير طبيعية، فتوجه لمكانها، وشاهد آسيوياً يتوسط الأغنام، إلا انه لاذ بالفرار فور مشاهدته حارس المزرعة.

بعد ساعتين.. تناهى إلى سمعه مرة أخرى صوت الأغنام.. فتوجه إلى مكانها حاملاً عصا خشبية طويلة، وشاهد المجني عليه يجثو على ركبتيه يحاول فك قيد إحداها لسرقتها.. فتسلل اليه دون أن يشاهده المجني عليه، وعاجله بأربع ضربات على ظهره.. عندئذ ٍ حاول المجني عليه الزحف من مكانه محاولاً الوقوف بصعوبة، فقام المتهم بضربه عدداً من الضربات على ظهره ورأسه، فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي، مما أدى إلى موته.

أبلغ المتهم شخصاً آخر هو راعي المزرعة، ثم أبلغ كفيله بوقت متأخر عقب وفاة المجني عليه.

أفادت طبيبة شرعية في شهادتها أمام المحكمة، أنها عاينت مكان الواقعة، حيث شاهدت جثة المجني عليه مسجاة على الأرض داخل حظيرة أغنام بمزرعة، وكانت الجثة ملوثة بالدماء والأتربة، وبها إصابات رضية.

واعترف المتهم أنه اعتدى عمداً على المجني عليه إلا أنه لم يكن قاصداً قتله وإنما منعه من السرقة.

وورد في أسباب الحكم أنه بالنسبة للدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي، فمردود عليه وهو أنّ المتهم كما ورد بأقواله أنه بمجرد رؤية المجني عليه يشرع في السرقة قام بالاعتداء عليه بالعصا وهي أداة الجريمة على أنحاء متفرقة من جسده كون المجني عليه كان جاثماً على ركبتيه أرضاً ولم يكن ممسكاً بأيّ سلاح وكانت الضربة كفيلة بإسقاطه أرضاً ومنعته من الوقوف.

وتقوم التهمة المسندة إلى المتهم على "4" أركان هي فعل الضرب والقصد الجنائي ووفاة المجني عليه وقيام السببية بين الموت وفعل الجاني وكان من المقرر قضاءً أنه يجب في جريمة الضرب أن يحمل المتهم مسؤولية عن كل ما كان في مقدوره أو ما يكون من واجبه أن يتوقع حدوثه.

وفي مجال العقوبة فإنّ المحكمة ترى من ظروف الواقعة وملابساتها والمتهم مراعاة سنه ومرضه وأن تأخذه بالرأفة وفق المادة "92" من قانون العقوبات.

وما نتج عن الجريمة من وفاة المجني عليه فإنّ الدية المقررة وفقاً للقانون رقم "19" لسنة 2008 هي مبلغ "200" ألف ريال، ومن ثمّ فإنّ المحكمة تقضي بإلزام المتهم بأن يؤدي لورثة المتوفى هذه الدية.

مساحة إعلانية