رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

754

د. محمد المريخي بجامع الشيوخ: أحب الناس إلى الله أنفعهم لعباده

04 يونيو 2022 , 07:00ص
alsharq
د. محمد المريخي
الدوحة - الشرق

أوضح فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ، أن الله تفضل على العباد بحوائجهم وحاجياتهم وما يعينهم على أمر دينهم ودنياهم، فبهذه الحوائج تعمر دنياهم ويصلح دينهم وتطيب حياتهم وتفرح قلوبهم وتنشرح صدورهم ويصلح حالهم ومجتمعهم.

وأضاف الخطيب: ومن فضل الله بهذه الحوائج أن رتب الأجر والثواب لمن سعى في توفيرها واستجلابها لأهلها، وشجع على القيام بها، وأثنى على الساعين فيها، يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقد سأله رجل عن أي الناس أحب إلى الله، فقال: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا.. حتى قال: ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له، أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام"، وقال: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر" رواه البخاري، وفي الصحيحين أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة".

وأردف: ومن فضل الله ورحمته أن جعل من عباده عبادا يسارعون لإسداء المعروف بالمحتاج والتفريج عن المكروب، يسعون في قضاء حاجة المضطرين ونفوسهم ممتلئة بالرضا، فالسعي لقضاء حوائج الناس هو من أجلّ الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، فهو نعمة تستحق الشكر على من ألهمه الله إياها، وقال قال تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى".. وقال: "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"، وحوائج الناس نفائسهم وأثمانهم والغالي عليهم والنفيس عندهم حسيا ومعنويا.

وقال الشيخ د. محمد المريخي إن حوائج الناس نعم ومنن وهبها الله إياهم، غالية نفيسة بها حياتهم ومعيشتهم وسرورهم، حوائج الناس فلذات أكبادهم ومدخراتهم، أبناؤهم وذرياتهم وآمالهم وغاياتهم وأهدافهم، وحق هذه الحوائج أن تُشكر ويُحمد عليها المولى جل وعلا، وأن تُحفظ وتُصان، وتُبذل دونها الأرواح والمهج يقول تعالى "وأما بنعمة ربك فحدث" يتحدث المرء بنعم الله بصفة عامة ويحث نفسه وإخوانه على شكر المولى جل وعلا بالقول والعمل، ويحذر من كفرانها ولا يحدث بها عند وجود الحاسدين والحاقدين وحين الفتن والمحن.

وذكر الخطيب أن كتمان الحوائج وسترها وعدم التحدث بها إلا لمن يحب ويبارك خير وعافية، ففي الكتمان حفظ للنعمة ودفع للبليّة، وحماية وحراس من زوالها وتبدلها أو منع وصولها، وفي كتمان الحوائج سبب للنجاح والبلوغ وقضائها وسلامة من الفساد، وفي الكتمان دفع للحاقد والحاسد وإبعاد للفاسق والفاجر والسفيه، وشأن الحوائج ومقامها أن تصان وتغطى ولا تترك لأعداء النعم وخصماء المنن، ولمن في قلبه أمراض وأضغان وأحقاد على نعم الله وعباد الله، يقول الله تعالى: "أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ..".

وأكد الخطيب أن من أشد ما يُخاف منه على الحوائج هو الحسد والعين والحقد الذي هو تمني زوال نعمة الله على الناس وتمني تبدلها وتغيرها وذهابها، وليست الحاجيات في الشؤون الحياتية والدنيوية ولكن حتى النفوس والذرية والأبناء والملك، فهذا يعقوب عليه السلام يأمر أبناءه بالدخول من أبواب متفرقة ولا يدخلون من باب واحد، خشية أن يعيّنهم الناس ويحسدونهم ويصيبوهم بأعينهم، فيقول: "وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُواْ مِنۢ بَابٍۢ وَٰحِدٍۢ وَٱدْخُلُواْ مِنْ أَبْوَٰبٍۢ مُّتَفَرِّقَةٍۢ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ".

مساحة إعلانية