رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1347

وفاة جنرال التعذيب في الجزائر "بول أوساريس"

04 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الشرق
باريس - وكالات

توفي الجنرال الفرنسي، بول أوساريس، عن عمر 95 سنة، وهو الذي اعترف بممارسة التعذيب خلال حرب تحرير الجزائر، ما أعاد إلى السطح التساؤل حول ممارسات فرنسا الاستعمارية في هذه الفترة المأساوية.

وفي 2001، اعترف أوساريس، مسؤول المخابرات السابق في الجزائر المستعمرة في كتابه، "المصالح الخاصة في الجزائر 1955-1957"، أنه مارس التعذيب "بموافقة أن لم يكن بأمر" من المسؤولين السياسيين.

تصريحات مرعبة

وتسببت اعترافاته ثم ما تبعها من مقابلات في الصحافة، في إثارة عاصفة سياسية في فرنسا، فالرئيس الفرنسي آنذاك، جاك شيراك، الذي كان ملازما خلال حرب الجزائر، قال إنه أصيب بـ"الرعب" من هذه التصريحات العلنية.

وبالنسبة للجنرال، فإن التعذيب "يصبح شرعيا عندما يكون الأمر عاجلا "وأكثر من ذلك، اعترف هذا الذي يطهر في الصور، بضمادة على عينه اليسرى، أنه "نادرا ما يصبح المعتقلين المستجوبين في الليل إحياء في فجر اليوم الموالي، فهم يتعرضون للتصفية سواء تكلموا أو لا".

وبعد الحكم النهائي ضده بتهمة الإشادة بالتعذيب في 2004، أحيل الجنرال على التقاعد، وجرد من وسام الشرف كما منع من حمل شاراته.

وفي 2008، أصدر كتابه الأخير، "لم أقل كل شيء"، وأكد فيه، "لا أريد أن يستمر المنافقون الذين جردوني من وسام الشرف، الذي حصلت عليه في المعارك، في إنكار تاريخ فرنسا".

ولد أوساريس في 7 نوفمبر 1918، في سانت بول كاب دو جو، وفي 1941 تطوع في المخابرات الفرنسية، قبل أن يلتحق بفوج المظليين الصاعقة البريطانيين الذي كانوا يخترقون الخطوط الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

في 1946، شارك الملازم اوساريس في تأسيس الفوج 11 للصاعقة، وهو الذراع المسلح لمصالح مكافحة الجوسسة، وشارك في حرب الهند الصينية، كقائد لفرقة من المظليين.

فرقة الموت

وفي 1957 كلفه الجنرال جاك ماسو، قائد الفرقة 10 للمظليين، بإعادة النظام في العاصمة الجزائرية، فوجد نفسه على رأس "فرقة الموت"، كما أسماه بنفسه التي قامت باعتقالات في الليل متبوعة بتعذيب وتصفية بعض الأشخاص المعتقلين.

ثم انتقل لتدريس "تقنيات حرب الجزائر"، والتعذيب في الولايات المتحدة الأمريكية في معسكر القبعات الخضر، الشهير في فور براجس بكارولينا الشمالية، قبل أن يصبح في 1966 قائدا للفرقة الأولى للمظليين "وهي الأشهر في الجيش الفرنسي".

في 1973، تم تعيينه ملحقا عسكريا في البرازيل، التي كانت تحت الحكم العسكري، حيث تطرق هناك أيضا لمسائل التعذيب.

ومنذ بداية سنة 2000، اعترف أوساريس، بأن "التعذيب فعال جدا، فأغلب الناس ينهارون ويقرون بما يعرفون..لم يطرح لي أي مشاكل.. لقد تعودت على كل ذلك".

أسامة بن لادن

وأضاف "سأقوم اليوم بما قمت به في السابق ضد (زعيم تنظيم القاعدة أسامة) بن لادن مثلا لو أمسكه بين يدي كما فعلت مع العربي بن مهيدي" أحد قادة جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير بين 1954 و1962.

وكان اوساريس، يؤكد دوما أنه ارتكب أفعاله بموافقة مسؤوليه العسكريين والسلطات السياسية، وتساءل "هل أنا مجرم؟ قاتل؟ وحش؟ لا، فانا لست سوى جندي قام بما قام به من أجل فرنسا، بما أن فرنسا هي التي طلبت ذلك".

وكان صدور ونجاح كتابه، "المصالح الخاصة..." سببا في إعادة المطر في فهم الفرنسيين لحرب الجزائر.

فبعد الاعتراف بممارسة التعذيب، من قبل الجيش الفرنسي، إضافة إلى مأساة الحركيين "الجزائريون الذين تعاونوا مع المستعمر"، سقطت آخر المحرمات حول ما كانت فرنسا الرسمية تسميه "أحداث الجزائر"، قبل أن يقر البرلمان، أن ما وقع كان "حربا".

اقرأ المزيد

alsharq منشأة الجمرات في منى.. إليك 6 معلومات عن إحدى أبرز المشاريع بالمشاعر المقدسة

تشهد منطقة الجمرات في مشعر منى، في مثل هذا اليوم من كل عام، توافد جموع الحجاج لرمي الجمرات... اقرأ المزيد

186

| 27 مايو 2026

alsharq الأضحية في العصر الرقمي.. مرونة وسرعة ومحافظة على المقاصد الشرعية

بات التطور التكنولوجي المتسارع جانبا أساسيا في مختلف نواحي الحياة، وأصبح شريكا في أغلب الأنشطة اليومية وحتى في... اقرأ المزيد

184

| 27 مايو 2026

alsharq عيد الأضحى في فرنسا.. قدسية شعيرة الأضحية في مواجهة قوانين ومعايير صارمة

يمثل عيد الأضحى لدى المسلمين واحدة من أبرز المناسبات الدينية التي تتجاوز بعدها التعبدي لتجسد معاني التكافل والتضامن... اقرأ المزيد

388

| 25 مايو 2026

مساحة إعلانية