رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

2526

مهرجان كتارا للمحامل التقليدية يختتم فعالياته التراثية اليوم 

04 ديسمبر 2020 , 11:44م
alsharq
الدوحة - الشرق

يختتم مهرجان كتارا للمحامل التقليدية في نسخته العاشرة فعالياته وأنشطته التراثية المتنوعة اليوم السبت وسط إقبال جماهيري بارز وفق إتباع محكم للإجراءات الاحترازية المُتَّبعة في الدولة للوقاية من انتشار فيروس كورونا.

وقد شهد اليوم الرابع من المهرجان زيارة عدد من أصحاب السعادة السفراء، ومنهم سعادة السيد دراغو لوفريتش، سفير جمهورية كرواتيا لدى قطر، ويُعد مشهد المحامل التقليدية التي ترسو على شاطئ كتارا إلى جانب تلك المنتشرة في مختلف أنحاء الحي الثقافي بما في ذلك تلال كتارا، أحد أهم المشاهد التي تجذب زوار المهرجان، لما تضفيه هذه السفن عبر أشكالها وأحجامها وأنواعها المتعددة من منظر بهيج يبعث في النفس متعة التأمل والخيال في جماليات التراث البحري وعوالمه الغنية التي يمتزج فيها الماضي بالحاضر، حيث حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان هذا العام على أن تشارك بأكبر عدد من المحامل التقليدية والسفن الشراعية التي تستخدم للغوص على اللؤلؤ أو النقل والرحلات البحرية الطويلة أو لأغراض الصيد.

فعلى امتداد شاطئ كتارا، ترسو أنواع ونماذج متعددة من سفن الغوص على اللؤلؤ ومراكب الصيد والتجارة التي كان يستخدمها أهل قطر والخليج قديما، حيث تتفاوت فيما بينها من حيث الحجم والشكل والغرض والأسماء التي تطلق عليها، وتميزها على أساس تصميم أجسامها، إذ تتعدد أنواع السفن بحسب استخدامها لأغراض صيد السمك أو النقل البحري أو الغوص على اللؤلؤ، فمنها سفينة البوم التي تعتبر من أشهر أنواع السفن المخصصة لنقل البضائع عبر موانئ دول الخليج وبحر العرب والهند وباكستان والمحيط الهندي وبعض دول أفريقيا، والسنبوك الذي كان يجتاز البحار والمحيط ليصل إلى الهند وزنجبار، ومحمل البتيل الذي يستخدم لأغراض الغوص على اللؤلؤ، ومحمل الجالبوت المفضل خليجياً، إلى جانب محمل البغلة وهو أقدم السفن الشراعية للنقل البحري والتي استخدمت قديما للأسفار البعيدة من أجل نقل البضائع من التمور الخيول وغيرها، بالإضافة إلى البقارة والشوعي وغيرهما.

وفي ظلِّ هذه الأجواء التراثية الجميلة يتعرف زوار المهرجان على تاريخ عريق يجسد الارتباط الوثيق بين البحر وأهالي المنطقة. كما جذب المهرجان بأقسامه المتنوعة والجميلة عشاق التصوير الفوتوغرافي وهو ما يؤكد ما يوفره المهرجان من مادة تراثية وتثقيفية وترفيهية متميزة تعكس ما يختزنه تراث الأجداد من أصالة وعراقة.

قد جذبت مختلف أقسام المهرجان اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، ومن بينها نذكر متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الذي قدّم لوحة بحرية حية تنبض بالتراث والجمال والعراقة وأطلع زواره على أمجاد الغوص في تاريخ الأجداد، ينقل متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الذي يشارك في الدورة العاشرة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية، صورة كاملة لزوار المهرجان تجسد ملامح الحياة التقليدية لأهل قطر الذين تربطهم بالبحر علاقة حميمة ووثيقة، فمن خلال مقتنياته النادرة التي لا تزال تحتفظ برونقها التراثي وتدفقها الجمالي، يقدم المتحف لوحة حية تنبض بالجمال والعراقة، يشكل عناصرها ماضي الآباء والأجداد في عصر الغوص على اللؤلؤ الذي يحمل تاريخا عريقا من الأمجاد.

واستطاع متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني أن يجذب اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات وينال إعجابهم لما يضمه من أدوات الغوص والمراكب وأسماء الطواشين والنواخذة، بالإضافة إلى الأدوات التي كانت تستخدم في صناعة السفن والمحامل التقليدية، كما يعرض المتحف عدة الغواص التي كانت تصنع من قرون الماعز ويستخدمها الغاصة ليغلقوا بها أنوفهم عند نزولهم السريع لأعماق البحر المعقودة والمربوطة بواسطة حبل من ألياف السيسال لجذب الغواص إلى خارج المياه، وشبكة اللؤلؤ التي تسمى الدن وهي عبارة عن حلقة خشبية ملحق بها سلة من الخيوط، إلى جانب أدوات القلاف كـالقلافة التي كانت تستخدم لفتح المحار واستخراج اللؤلؤ، فضلا عن عرضه لمجموعة من الموازين التي كانت تستخدم في تجارة اللؤلؤ ويتراوح وزنها ما بين 72 و5 غرامات، حيث تعادل اصغر الوحدات المثقال الهندي من مومباي والتي كان يبلغ وزنخا 8.4 غ، كما يحتوي المتحف على عدد من الصور الوثائقية القديمة لرحلات الغوص على اللؤلؤ والتي ترسم صورة زاهية عن ماضي أصيل صنعه الأجداد بعرق الجباه.

من جانب آخر، أحدثت المقتنيات البحرية النادرة التي يعرضها متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في مهرجان كتارا العاشر للمحامل التقليدية تفاعلا كبيرا من العائلات والأطفال والزوار العرب والأجانب الذين لديهم اهتمام واسع وشغف كبير بالتراث البحري، معبرين عن إعجابهم بما يحتويه المتحف من كنوز التراث البحرية، مؤكدين أن متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني يقدم تجربة ثرية للأجيال الجديدة تغوص بهم في أعماق التاريخ القطري العريق وما يحتويه من موروث بحري أصيل بصورة حية مقاربة للواقع.

مساحة إعلانية