رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

110

لا تتجاهلها.. أعراض لحساسية الأطفال تستوجب التدخل الطبي

05 أغسطس 2026 , 04:19م
alsharq
الدوحة – موقع الشرق

قد تبدو بعض الأعراض التي تظهر على الأطفال، مثل العطاس المتكرر أو السعال الليلي أو الحكة والطفح الجلدي، مؤشرات عابرة تشبه نزلات البرد، إلا أنها قد تكون إنذارًا مبكرًا للإصابة بالحساسية، وهو ما يستوجب مراجعة الطبيب وعدم تجاهلها، وفق ما أكده الدكتور سفيان بني عواد، اختصاصي طب الأطفال في مركز المشاف الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.

وأوضح الدكتور سفيان في بيان لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن الحساسية تُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى الأطفال، وتتخذ صورًا متعددة تشمل حساسية الأنف، والربو التحسسي، والإكزيما، وحساسية الطعام والأدوية ولسعات الحشرات، مشيرًا إلى أن ملاحظة الأعراض المتكررة والتعامل معها مبكرًا يمثلان الخطوة الأولى نحو تشخيص صحيح وعلاج فعال.

وقال إن تكرار العطاس، أو انسداد الأنف، أو السعال خلال ساعات الليل، أو الحكة والطفح الجلدي، خاصة إذا ارتبطت هذه الأعراض بموسم معين أو بتناول طعام أو دواء محدد، يعد من العلامات التي تستوجب التقييم الطبي، لأنها قد تشير إلى وجود حساسية تحتاج إلى تشخيص مبكر قبل أن تتفاقم أعراضها.

وأضاف أن الحساسية تحدث نتيجة استجابة مفرطة من الجهاز المناعي تجاه مواد لا تشكل خطرًا على معظم الأشخاص، مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، وبعض الأطعمة، لافتًا إلى أن شدتها تختلف من طفل إلى آخر، فقد تكون محدودة، بينما قد تتطور في بعض الحالات إلى أعراض شديدة تستلزم تدخلاً طبيًا عاجلًا.

وأكد أن الكشف المبكر يساعد على تحديد نوع الحساسية والعوامل المحفزة لها، ووضع خطة علاج مناسبة قبل أن تؤثر في صحة الطفل وحياته اليومية. فالسعال الليلي المتكرر قد يحرم الطفل من النوم الجيد، كما أن حساسية الأنف غير المسيطر عليها قد تنعكس على التركيز والتحصيل الدراسي، بينما تؤدي الإكزيما المستمرة إلى الحكة والانزعاج واضطراب النوم. كما يسهم التشخيص المبكر لحساسية الطعام أو الربو في توعية الأسرة بكيفية التعامل مع الحالات الطارئة والتعرف إلى العلامات الخطرة.

وأشار إلى أن آثار الحساسية لا تتوقف عند الجانب الصحي، بل تمتد إلى النواحي النفسية والاجتماعية والتعليمية، إذ قد يتجنب الطفل اللعب أو ممارسة الرياضة خوفًا من ظهور الأعراض، وقد يتكرر غيابه عن المدرسة، فيما تعيش الأسرة حالة من القلق بسبب عدم وضوح الحالة. وأضاف أن التشخيص المبكر ووضع خطة علاج ووقاية واضحة يساعدان الطفل على ممارسة حياته بصورة طبيعية، ويمنحان الأسرة الثقة في التعامل مع المرض.

وأوضح الدكتور سفيان أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تقدم خدمات متكاملة لتشخيص وعلاج ومتابعة حالات الحساسية لدى الأطفال عبر مراكزها الصحية المنتشرة في مختلف أنحاء دولة قطر، بدءًا من أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري، مرورًا بوضع خطة علاجية، وصولًا إلى تثقيف الأسر بشأن تجنب مسببات الحساسية، والاستخدام الصحيح للأدوية، والعلامات التي تستوجب مراجعة الطبيب أو التوجه إلى قسم الطوارئ، مع متابعة الحالة وتحويلها إلى الخدمات التخصصية عند الحاجة.

واختتم بالتأكيد على أن معظم حالات الحساسية لدى الأطفال يمكن السيطرة عليها بنجاح عند اكتشافها مبكرًا والالتزام بالعلاج والمتابعة، مشددًا على أن تعاون الأسرة مع الفريق الطبي يمثل حجر الأساس في الوقاية من المضاعفات، وتمكين الطفل من النمو والتعلم وممارسة أنشطته اليومية بصحة وأمان.

مساحة إعلانية