رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

6420

أكاديميون وخبراء يطالبون بدراسة معمّقة لوضع الحلول... أسباب عزوف المواطنين عن التدريس

06 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
غنوة العلواني - وفاء زايد

أكد عدد من الخبراء والأكاديميين أن هناك أسبابا كثيرة أدت إلى ابتعاد القطريين عن مهنة التدريس تتلخص في ضعف الحوافز المادية و" النظرة الدونية " للمعلم إلى جانب مشاق ومتاعب مهنة التدريس وقدم الخبراء والأكاديميون عبر استطلاع أجرته الشرق العديد من المقترحات والحلول التي تسعى إلى زيادة نسبة الكوادر الوطنية في المجال التعليمي وتشجع الذكور على الالتحاق ببرامج التربية منها زيادة المكافآت المادية للمعلمين والطلبة الدراسيين في كلية التربية إلى جانب إطلاق حملات إعلامية لتشجيع خريجي الثانوية العامة على الالتحاق ببرامج كلية التربية وتكريم المعلم بشكل دوري وزيادة مستحقاته وتفعيل آلية الضبط السلوكي بالنسبة للطلبة للحفاظ على كرامة المعلم وحفظ حقوقه المعنوية..

كما طالب الأكاديميون مجلس الشورى الموقر بضرورة إعداد دراسة ميدانية لمعرفة أسباب عزوف القطريين عن الالتحاق ببرامج التربية لدراسة الحالة على ارض الواقع ومعرفة الأسباب وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة.. موضحين أن الدولة اتخذت عدة تدابير من أجل تشجيع المواطنين للالتحاق ببرامج التربية عبر تشجيع خريجي الثانوية للالتحاق بكلية التربية، وإنشاء المدارس التخصصة مثل مدرسة قطر التقنية ومدرسة العلوم والتكنولوجيا، فضلاً عن استقطاب مؤسسات تعليمية عالمية في مجال التعليم المهني..

د. سلطان الهاشمي: إعادة النظر في حوافز ورواتب المدرسين

قدم الأكاديمي والأستاذ بجامعة قطر د. سلطان الهاشمي العديد من المقترحات لاستقطاب الطلبة الذكور إلى كلية التربية وأكد أن الشباب القطري لا زال يحلم بالوظيفة المرموقة ذات الأجر المادي الكبير ويبتعد عن مهنة التدريس باعتبارها من المهن الشاقة والتي تحتاج إلى مجهود فكري وجسدي وأكد على أهمية إعادة النظر في الحوافز المقدمة للمدرسين بحيث يصبح اجر المدرس يوازي اجر المهندس ويفوق راتب أي وظيفة أخرى وأكد على أهمية توعية طلاب الثانوية العامة بمهنة التدريس باعتبارها من المهن الإنسانية الرائدة وتشجيعهم عل الالتحاق بكلية التربية وإخبارهم بالمميزات التي سيحصلون عليها.

وشدد على ضرورة إطلاق حملات توعية تستهدف طلاب جامعة قطر للتحويل إلى كلية التربية ودراسة التخصصات المتاحة.. وقال د. الهاشمي أن السلك التعليمي بدأ يشهد تواجد مدرسين قطريين في بعض التخصصات العلمية ومجالات العلوم و لكن لازال هناك حاجة لوجود مدرسين قطريين في مجالات التربية بكافة تخصصاتها.. ودعا د. الهاشمي مجلس الشورى الموقر إلى ضرورة إعداد دراسة ميدانية لمعرفة أسباب عزوف القطريين عن الالتحاق ببرامج التربية وقال يجب إشراك جامعة قطر ووزارة التربية والتعليم وكل الجهات ذات الصلة لدراسة الحالة على ارض الواقع ومعرفة الأسباب وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة وبالتالي تتوفر معلومات دقيقة عن أسباب نقص الكوادر التعليمية وربما تكون أسباب العزوف هي النظرة الدونية أو قلة الحوافز المادية أو المشقة التي يواجهها المدرسون باعتبارها مهنة تحتاج إلى جهد مضاعف.. ومن الحلول التي قدمها د. الهاشمي إطلاق حملات توعية في المدارس الثانوية وبين الطلبة عموما توعيهم بأهمية تواجد المدرس القطري وتعطي نبذة عن برامج كلية التربية و المميزات التي تقدمها للطالب يجب أن تكون الحملات عبر وسائل الإعلام وبشكل مكثف حتى تصل إلى الجميع.

د. فائزة أحمد: الأعباء والنظرة الاجتماعية تنفر الشباب

أكدت د. فائزة احمد أستاذة في قسم التربية الفنية بجامعة قطر أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى ابتعاد الطلبة الذكور عن الالتحاق بكلية التربية وقسم التربية الفنية تحديدا وعزت أسبابها إلى النظرة الدونية وعدم امتلاك الرغبة لدى الشباب للالتحاق بمهنة التدريس وعدم و جود الحافز الذي يستقطب الذكور لهذه المهن النبيلة..

وتابعت د. فائزة حديثها لــ الشرق أن هناك عوامل أخرى تتعلق بالحافز المادي ومتاعب المهنة خاصة مهنة التدريس، إذ يرى البعض أن متاعب هذه المهنة لا تتوافق مع المقابل المادي لذلك يفضلون التوجه إلى المهن الأخرى الأقل في المهام وأوقات الدوام وغيرها من الأمور الإدارية وبنفس الراتب.. ولفتت د. فائزة إلى أن قسم التربية الفنية بجامعة قطر يعاني من عدم التحاق الذكور ربما لعدم اقتناعهم الكامل بالتخصص والبحث عن مجالات أخرى لا تحتاج إلى إرهاق ذهني فقد نرى الطلبة البنين يرغبون الالتحاق في كليات الهندسة وبعض التخصصات العلمية.. وطالبت د. فائزة بضرورة توعية الشباب بأهمية الالتحاق بكلية التربية والاتجاه نحو مهنة التدريس نظرا للحاجة الماسة للكوادر الوطنية وقالت هناك محفزات تقدم لهم يجب أن يكون الطلبة على علم ودراية بها.. وشددت على أهمية توعية خريجي الثانوية العامة بأهمية البرامج التي تقدم في كلية التربية وقالت إن الطالب قد يختار الطريق الأسهل والذي لا يحتاج إلى جهد كبير.. وقالت إن الفتيات لديهن الشغف في تعلم الفنون والإبداع في هذا المجال وركزت على ضرورة امتلاك الرغبة والقبول لهذا النوع من التخصصات حتى يستطيع الطالب أن يبدع في هذا المجال.. ودعت إلى إطلاق حملات توعية لتشجيع الشباب على الالتحاق بكلية التربية ومجال التربية الفنية على وجه الخصوص..

عائشة الجابر: نظرة المجتمع للمدرس.. "دونية "

قدمت السيدة عائشة أحمد الجابر خبيرة ومتخصصة في الشؤون التربوية العديد من الحلول لتلافي ابتعاد الطلبة الذكور عن الالتحاق ببرامج التربية وعزوفهم عن مهنة التدريس.. وأكدت أن هناك عزوفا واضحا بالنسبة للقطريين من الجنسين عن الالتحاق بمهنة التدريس وأكدت أن ضعف التشجيع والتحفيز لهذا المجال وعدم التقدير والاحترام للمدرس إلى جانب كثرة الأعباء وطبيعة مهنة التدريس الشاقة جميعها تؤدي إلى نفور الشباب القطري من هذه المهنة الراقية..

وأضافت يجب أن يتمتع المدرس بمكانة مرموقة في المجتمع ولكن نظرة المجتمع إلى المدرس لا تزال دونية بحيث لا يحصل على التقدير اللازم والاحترام. وشددت على أهمية تكريم المدرسين والمدرسات بشكل دائم وإعطائهم حوافز مادية لتشجيع الأجيال القادمة على الالتحاق بسلك التعليم بعدما يشاهدون أن المعلم مكرم و يحصل على مميزات كبيرة.. وإشارات إلى أن السياسات العامة في وزارة التربية و التعليم يجب أن تصب في صالح المعلم ويجب أن يؤخذ رأيه بعين الاعتبار وشددت على أهمية لائحة الضبط السلوكي للطلبة حتى يتم منع أي تجاوزات من قبل الطلبة على المعلمين وبالتالي يكون المعلم محميا وله حصانة اجتماعية ومادية..

وتابعت السيدة الجابر حديثها قائلة إن مهنة التدريس كثيرة الواجبات وبحاجة لتفرغ كامل، كما أن طبيعة الدوام أيضا قد تكون من الأمور التي تؤدي للنفور، حيث مطلوب من المدرس أن يلتحق بدوامه منذ ساعات الصباح الأولى وان يكون مؤهلا لاستقبال الطلبة وربما كانت بعض المدرسات مسئولات عن أسرة وأطفال وهذا يتعارض مع أعبائها الأسرية.. وأيضا هناك بعض المعلمين لا يحصلون على التقدير اللازم من قبل الطلبة وعند حصول أي خلاف بين المدرس والطالب فان وزارة التعليم تقف في صالح الطالب ولا تنصف المدرس، فبالتالي يشعر المدرس بنوع من الإحباط. وأشارت السيدة الجابر إلى أن الكادر التدريسي القطري بدأ بالتسرب من المهنة والتسلل إلى مهن أخرى ربما تكون أكثر راحة.. وقد بدأت بعض المعلمات القطريات يطلبن التقاعد المبكر نظرا للمتاعب التي تواجههن في مهنة التدريس...

وطالبت السيدة الجابر بضرورة رصد مكافآت دورية للمعلين تتناسب مع جهودهم حيث أن المكافآت تقدم لهم في الوقت الحالي غير مجزية وأوضحت أن المكافآت المخصصة لطلبة الملتحقين بكلية التربية غير كافية بل يجب أن تكون مضاعفة حتى نشهد إقبالا اكبر من الطلبة البنين على البرامج..

منيرة البلوشي: تغيير طريقة التدريس من التلقين إلى التفاعلي يحفز الشباب

أشارت السيدة منيرة البلوشي إعلامية أنّ مهنة التدريس نبيلة في مبادئها وأسسها ويتطلب لمن يعمل فيها أن يتحلى بالصبر والروية والمصداقية والأمانة، مضيفة أنّ عزوف القطريين يعود لوجود بدائل مهنية ووظيفية في سوق العمل أثرت على خيارات الشباب. واقترحت زيادة المحفزات لتشجيع الشباب على العمل بالتدريس، ولابد من أن تكون هناك خطط تحفيزية للطلاب خلال المراحل التعليمية والجامعية لجذبهم للتدريس، منوهة أنه من الضروري تغيير طريقة التعليم من نمط التلقين إلى النمط التفاعلي وابتكار حصص وورش تعليمية وتدريبية تشجع الأبناء الإقبال على مهنة التدريس. وأضافت أنه على الرغم من الحوافز الجيدة التي تقدمها الجهات المعنية بالتعليم وهناك عوامل مشجعة منها إيلاء المواطنين أهمية كبيرة في حال العمل بالتدريس إلا أنّ إقبال الشباب لا يزال ضعيفا وهذا مرجعه لكثرة مغريات سوق العمل. وأشارت إلى أنّ بعض الطلاب ليست لديهم حافزية للتعليم وغياب الشغف وسيطرة التكنولوجيا ومغرياتها على حياتهم مما يجعلهم لا يفضلون العمل في مهنة التدريس.

حبيب خلفان: التعليم الإلكتروني أضعف إقبال الشباب على المهنة

قال حبيب خلفان إنّ طبيعة الطلاب اليوم اختلفت عن السابق بسبب تأثيرات العصر مثل التحديات التي نعايشها والتكنولوجيا التي سيطرت على كل أوجه الحياة، والبعض ليست لديه الحافزية والدافعية ورغبتهم في تجنب تحمل المسؤولية والابتعاد عن إزعاج الطلاب، إضافة إلى طول الدوام المدرسي حيث يكون المعلم مطالباً بحصص مدرسية وأعمالاً إدارية وفنية ترهق كاهلهم. وأقترح زيادة الحوافز المقدمة للشباب، وإيلاء الاهتمام بهم من حيث تشجيعهم الالتحاق بالتخصصات التربوية والعلمية التي تخدم هذه المهنة. وقال إنّ عدم حضور الطلاب للمدارس في الفترة الماضية حيث كان التدريس عبر المنصات الرقمية أون لاين وليس بالحضور بسبب الجائحة أثر على تفاعل الطلاب مع المدارس، حيث انّ الطالب يتفاعل مع مدرسته عبر الحاسوب وليس بالحضور الذي يكون بتأثير أقوى كما أنه يستفيد من المحاضرة المدرسية أكثر من متابعتها إلكترونياً. وأشار إلى أنّ الدراسة الإلكترونية أثرت على إقبال الطلاب على نوعية الدراسة حيث إنّ التكنولوجيا جعلت الطالب وحيداً خلال الحصة وبالتالي يكون تفاعله بسيطاً بعكس حضوره الحصة المدرسية. وأضاف أنّ الدراسة الإلكترونية قللت بعض الوظائف المدرسية بسبب وجود الكمبيوتر والتفاعل عن بعد، لذلك قلت رغبة بعض الشباب في الالتحاق بهذه المهنة، مؤكداً أنّ المجتمع والتوسع التعليمي فيه يتطلب بالتالي زيادة الطلب على الكوادر الوطنية المؤهلة.

عبد العزيز الشرشني: تحفيز طلاب الجامعات على العمل في المدارس

أكد عبد العزيز الشرشني أن حقل التعليم في حاجة للكوادر الوطنية المتخصصة في علوم ومعارف وآداب يحتاجها أبناؤنا، خاصة في عصرنا اليوم الذي تتنوع فيه العلوم والابتكارات ولابد من كوادر قطرية تقدم المعلومات بصورة جيدة وقريبة من واقع الطالب.

واقترح أن يتدرب الطلاب قبل تخرجهم من التعليم الجامعي في عدد من المدارس وتكون فترة تدريبية تؤهلهم للغد، وأن يمارسوا المهنة وينفذوا الأنشطة الصفية واللاصفية بشكل مبتكر وهذا سيدفعهم إلى دخول المجال. وقال إنّ الدولة تولي الشباب اهتماماً كبيراً في كل قطاعات العمل وخاصة التدريس باعتبارها أجلّ المهن وهي التي تهيئ أبناءنا على مواجهة التحديات وتقربهم من علوم العصر.

اقرأ المزيد

alsharq فقه الصيام| أثر الصيام على تماسك المجتمع

الصيام له مكانة عظيمة في الإسلام، فهو الركن الرابع منه بعد الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وله فوائد... اقرأ المزيد

2

| 22 فبراير 2026

alsharq موائد رمضانية| الثريد (خبز رقاق باللحم والخضار)

- المقادير: 1 كيلو لحم غنم طازج (بالعظم ليعطي المرق دسماً ونكهة) خبز رقاق (كمية حسب عدد الأفراد).... اقرأ المزيد

2

| 22 فبراير 2026

alsharq قطر الخيرية| «بتول» إرادة طموحة.. تتفوّق دراسيا وتزهر أملا بالقرآن

في أحد أحياء غزة التي أثقلتها الحرب وأتعبها الفقد، تقيم بتول كريم الدحدوح؛ فتاة يتيمة احتضنها جدّاها بعد... اقرأ المزيد

0

| 22 فبراير 2026

مساحة إعلانية