رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

906

سجون إسرائيل.. وقود صراع الأجيال

07 فبراير 2017 , 04:18م
alsharq
القدس المحتلة - وكالات

لا تشير التقارير الحقوقية القادمة من السجون الإسرائيلية إلا لمزيد من الانتهاكات لجميع الأعراف والمواثيق، والآن يأتي الانتهاك عبر احتجاز أطفال قصر ومعاملتهم بشكل سيء داخل الزنازين الإسرائيلية.

وقال مسؤولون فلسطينيون وهيئات في مجال حقوق الإنسان إن هناك زيادة في أعداد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في السنة الأخيرة صاحبها سوء معاملة لهم.

وقال قدروة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني: "اللافت في العام 2016 أن هناك ارتفاعا في حالات اعتقال الأطفال إضافة إلى تحويل عدد منهم إلى الاعتقال الإداري" بحسب رويترز.

وأضاف "ونحن حينما نتحدث عن أطفال نتحدث عن أعمار 11 و12 و13 و15 سنة إلى 18 سنة ولكن الغالبية هم من أعمار 13 و14 و15."

ويرى فارس أن "هناك سياسة إسرائيلية واضحة لإرهاب الأطفال سواء كان ذلك من حيث عدد حالات الاعتقال المرتفع أو الأحكام العالية التي يتم الحكم بها على عدد منهم".

وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى ارتفاع عدد الأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية حيث بلغ المعدل الشهري احتجاز 420 طفلا خلال العام 2016مقارنة مع 220 طفلا في العام 2015.

وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن فلسطينيين دون السن القانونية شاركوا في مئات من "الحوادث الإرهابية" في الضفة الغربية العام الأخير من عمليات طعن إلى إلقاء الحجارة والقنابل الحارقة.

وأضافت أن الجيش أخذ عدة خطوات لتقليل هذه الظاهرة منها استدعاء أهالي الأطفال المشاركين في الأحداث ومناقشتهم وإحالة بعض الحالات إلى السلطة الفلسطينية والاعتقال إذا اقتضت الضرورة.

وتشير إحصائية رسمية إسرائيلية إلى أن عدد المعتقلين من الأطفال في 2015 بلغ 190 قاصرا وارتفع العدد إلى 226 قاصرا في 2016.

وتفتقد مئات العائلات الفلسطينية أطفالها الذين تعتقلهم إسرائيل في سجونها بتهم مختلفة منها المشاركة في عمليات طعن وإلقاء الحجارة على قواتها والمستوطنين في الضفة الغربية.

وتشير أحدث الإحصائيات الفلسطينية إلى أن هناك ما يقارب من 300 طفل بينهم 13 فتاة في السجون الإسرائيلية.

ويروي عدد من أهالي الأطفال معاناتهم في ظل اعتقال أطفال لم تتجاوز أعمارهم 13 عاما وما يسببه غيابهم من ألم ومعاناة لهم.

وقال عصام إبراهيم والد الطفل صهيب (12 عاما) الذي اعتقل من منطقة قريبة من منزله في بلدة بيرزيت إلى الشمال من رام الله الأسبوع الماضي: "ما عدت أعرف طعم النوم من ما اعتقلوا ابني إلي بدرس في الصف السادس وأنا أفكر فيه طول الليل".

وأضاف: "المرة الأخيرة التي شاهدت ابني فيها في نفس اليوم الذي تم اعتقاله، وقد بدت عليه آثار الضرب المبرح".

وأوضح إبراهيم أن ابنه نفى التهمة الموجهة إليه وهي إلقاء الحجارة وقال إنه تم اعتقاله من مكان قريب من البيت ولم يكن هناك إلقاء للحجارة في المنطقة.

وأضاف: "ما يحاول جيش الاحتلال القيام به هو إرهاب الأطفال وأهلهم".

بعد الإفراج

ويروي بعض الأطفال الذين أفرج عنهم بعد اعتقالهم شهادات عن تعرضهم للضرب خلال فترة التحقيق معهم.

الطفل أسامة زيدات يحكي محنته وهو على سرير في مستشفى رام الحكومي الذي وصل إليه بعد الإفراج عنه عقب أربعة شهور قضاها في مستشفى إسرائيلي وعيادة سجن الرملة وتبدو إصابة واضحة في ساقه اليمني المثبتة بهيكل من الحديد إضافة إلى إصابة في ظهره.

وقال: "ضربني الجيش الإسرائيلي ومارس علي أبشع وسائل التعذيب، ورفعوني على حاملة حتى أغمي علي، لأستيقظ بعد يومين في مستشفى قضيت فيها 18 يومًا قبل أن يعيدوا التحقيق معي ولم يسمحوا لأهلي برؤيتي في المستشفى".

ويأمل زيدات العودة إلى المدرسة وقال "أنا بالصف التاسع الدراسي، وآمل أن أعود للمدرسة إن شاء الله".

وأضاف الأب الذي يعمل مدرسا في المدرسة التي يتعلم فيها ابنه: "كان مرحا وهو الأول على صفه ومتفوق ومتميز وذو بصمة في حياة كل المحيطين به".

ويحاول والد أسامة إخفاء دمعته وهو يصف شعوره: "شعور لا يوصف أن ترى ابنك مصابا ولا تستطيع أن تحتضنه".

وترى والدة أسامة أن عمرا جديدا كتب لولدها وقالت: " عاد ابني للحياة بقدرة الله، لقد عانى مجموعة من الإصابات الوحشية".

وينتظر أسامة تحديد موعد لمحاكمته حيث تم الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها 25 ألف شيقل والتي يخشى والده أن يتم تحديد موعد لها قبل تماثله للشفاء.

وقال عيسى قراقع إن الطفل أسامة ليس الوحيد الذي كان معتقلا وهو مصاب فهناك 40 طفلا تم اعتقالهم بعد إصابتهم.

وأضاف خلال تواجده في المستشفى لزيارة الطفل أسامة "هناك أكثر من 40 طفلا مصابا موجودون داخل السجون الإسرائيلية كانوا من المستهدفين من قبل قوات الاحتلال بالرصاص ومن قبل القناصة الإسرائيليين".

وتابع: "هذه جريمة حرب والطفولة الفلسطينية مستهدفة والطفولة الفلسطينية تتعرض للقتل والانتقام من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح قراقع أن "الأطفال في العامين الأخيرين هم الذين كانوا مستهدفين سواء بالاعتقالات الواسعة أو القتل أو بإصدار الأحكام الرادعة بحقهم من قبل المحاكم العسكرية الإسرائيلية".

اعتقال إداري

قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين إنها رصدت بعد عام 2015 حالات فرض اعتقال إداري على الأطفال.

وأضافت الحركة في تقرير أنها لم توثق منذ ديسمبر عام 2011 وحتى شهر أكتوبر تشرين الأول 2015 أي حالات اعتقال إداري لأطفال فلسطينيين في الضفة الغربية.

وأوضحت الحركة في تقريرها أن "سلطات الاحتلال تعتمد على قانون الطوارئ الذي يسمح باستخدام الاعتقال الإداري في القدس واستخدمته ضد الأطفال الفلسطينيين في القدس الشرقية لأول مرة في شهر أكتوبر 2015."

وجاء في التقرير أن "إسرائيل تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم بشكل منهجي ما بين 500 و700 طفل فلسطيني أمام المحاكم العسكرية كل عام بشكل يفتقر إلى الحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة".

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية إن هناك 10 أطفال تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداري خلال عام 2016.

وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في تقريرها: "تنص المعايير الدولية لعدالة الأحداث الملزمة إسرائيل بتنفيذها بعد أن صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في عام 1991 على أن حرمان الأطفال من حريتهم يجب أن يكون الملاذ الأخير وأنه لا يجوز الاحتجاز بشكل غير قانوني أو تعسفي".

وأوردت الحركة أمثلة على أحكام لفترات طويلة على الأطفال ومنهم الحكم على الطفل أحمد مناصرة (14 عاما) من بيت حنينا بالسجن 12 عاما إضافة إلى "تعويض" مالي قدره 180 ألف شيقل وعلى الطفلين منذر خليل أبو ميالة (16 عاما) ومحمد طه (15 عاما) وهما من مخيم شعفاط بالسجن الفعلي لمدة 11 عاما و"تعويض" مالي بقيمة 50 ألف شيقل لكل منهما.

ويرى مسؤولون فلسطينيون أن إسرائيل تفرض أحكاما "جائرة" على الأطفال الفلسطينيين والتي كان أحدثها يوم الأحد بالحكم على الفتاة منار الشويكي (16 عاما) من مدينة القدس بالسجن الفعلي 6 سنوات بتهمة "التخطيط لعملية طعن".

وقال رئيس نادي الأسير "الحكم على طفلة بالسجن لست سنوات هو حكم جائر يعكس مستوى استخفاف الاحتلال بالقانون الدولي".

وقال أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى في مدينة القدس: "الحكم على الفتاة منار الشويكي بعد 14 عشرا على اعتقالها بالسجن لست سنوات بتهمة التخطيط لعملية طعن دون أن تحاول أو تطعن أحدًا هو حكم جائر".

وأضاف: "الاحتلال يريد استعادة حالة الردع عبر سلسلة من الأحكام العالية ضد الأطفال التي يريد من خلالها إرسال رسالة أنه يضرب بيد من حديد".

قهر الأهالي

وشارك عشرات من أهالي المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بوقفة احتجاجية، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، لمطالبة المجتمع الدولي بالتحرك للإفراج عن أبنائهم.

ورفع الأهالي، خلال الوقفة، التي أقيمت في ميدان المنارة في رام الله، صوراً لأبنائهم ولافتات كتبت عليها شعارات تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للإفراج عنهم.

وقال عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن "مصلحة السجون الإسرائيلية تنتقم من المعتقلين من خلال عمليات القمع والعقوبات التي تفرضها عليهم".

وأضاف قراقع على هامش الوقفة أن "التنكيل بحق المعتقلين يهدف إلى تحطيم حالتهم النضالية"، بحسب الأناضول.

وطالب بـ"العمل الجاد، والوقوف إلى جانب المعتقلين شعبياً وسياسياً، والضغط على إسرائيل من قبل المؤسسات الحقوقية".

وتابع قراقع أن "هناك مفاوضات بين قيادة الحركة الأسيرة، وإدارة مصلحة السجون من أجل التهدئة ورفع العقوبات عن المعتقلين، لم تسفر بعد عن أي نتائج".

مبررات واهية

إسرائيل تدافع عن نفسها عبر اتهام الفلسطينيين بإتباع سياسة تحريض تقود الأطفال إلى المشاركة في عمليات طعن أو إلقاء حجارة على الإسرائيليين.

وقال أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي في تغريدة على تويتر قبل أيام "من خلال هذا التحريض الوحشي والممنهج السلطة الفلسطينية تبذل قصارى جهودها لتؤكد أن الصراع سيستمر ويتصاعد من قبل الأجيال القادمة".

ولكن كل هذا لا يعدو كونه "مبررات واهية" تحاول السلطات الإسرائيلية الدفاع بها عن نفسها، في ظل تعاظم الانتهاكات وظهورها جلية أمام أعين المجتمع الدولي، ولكن، هل من معترض؟.

اقرأ المزيد

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

78

| 16 فبراير 2026

alsharq  منظمة التعاون الرقمي تقود مسيرة التحول الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، تتضافر الجهود الدولية لتسخير التقنيات الرقمية كرافعة للتنمية الشاملة والمستدامة،... اقرأ المزيد

98

| 09 فبراير 2026

alsharq نظام غذائي شهير لإنقاص الوزن يزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد

حذرت دراسة أمريكية حديثة من نظام غذائي شهير لإنقاص الوزن يروج له مشاهير قد يزيد خطر الإصابة بسرطان... اقرأ المزيد

1254

| 03 يناير 2026

مساحة إعلانية