رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

716

آل محمود: قطر نجحت في وضع أسس أمن واستقرار دارفور

07 سبتمبر 2015 , 09:03م
alsharq
عبدالحميد قطب - الدوحة - بوابة الشرق

استضافت الدوحة اليوم الاجتماع الثالث لمجلس إدارة اعمار دارفور ، وعقد الاجتماع في فندق الفورسيزون وترأسه سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء حيث قال في كلمته إلى أن عمليات إعادة الإعمار والتنمية في دارفور لا تخلو من الصعاب والتحديات، وقال إنه بالإضافة إلى التدهور الهائل الذي عطل حركة اقتصاد دارفور على مدى السنوات الماضية، فإن اقتصاد السودان ككل يواجه عقبات في غاية الصعوبة "وعليه لا بد من استنفار المانحين لدعم برامج الإنعاش والتنمية وفقا للاحتياجات المحددة التي أقرها مؤتمر المانحين".

وأشاد سعادته بما قامت به بعض الجهات المانحة من الوفاء بتعهداتها التي أعلنت عنها من خلال إنشاء المستشفيات والسدود ومحطات الكهرباء والمياه.. وذكر في هذا الصدد كلا من تركيا وألمانيا والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والمنظمات الخيرية القطرية وغيرها، مما كان له أطيب الأثر على حياة الأهالي في دارفور .. كما أشاد في هذا السياق بمجهودات صندوق إعادة الإعمار في تنفيذ مصفوفة المشروعات التأسيسية التي بدأت في عام 2013 في مجالات التعليم والصحة والمياه والكهرباء وغيرها.

وقال سعادته إن هناك مشروعات بلغ عددها 315 مشروعا تم افتتاحها فعلا تمثل المصفوفة الأولى من جملة 1071 مشروعا تنتظر التنفيذ، وتشمل مدارس ومراكز صحية ومراكز شرطة علاوة على القرى الخمس التي أنشأتها دولة قطر وأشرنا إليها آنفا.

وأكد على أن هذه المرافق تحتاج إلى كوادر مدربة من الأطباء والعاملين ورجال الشرطة المؤهلين، وإلا ستصبح في الغد مرتعا للهوام .. وقال إننا في هذه اللجنة نتوقع أن تتحمل السلطة الاقليمية مع حكومات الولايات مسئولية توفير الكوادر الملائمة لهذه المنشآت حتى يجني أهل دارفور ثمارها، كما أننا نأمل من القائمين على أمر تنفيذ المصفوفة الثانية، التي فتحت مظاريفها الأسبوع الماضي بتكلفة 900 مليون جنيه سوداني، أن يمنحوا مسألة المياه أولوية قصوى لأن معظم المناطق التي أنشئت بها مشروعات تعاني مشكلة مياه. وقال إننا لا نريد أن نؤجل حق أهل دارفور في الاحتياجات الأساسية لصالح مشروعات الطرق والمطارات مع أهميتها.

من ناحيته ، قدم سعادة الدكتور التيجاني السيسي أتيم رئيس السلطة الإقليمية لدارفورعرضا لما تم إنجازه من مشاريع خلال الفترة الماضية، معربا عن بالغ شكره لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا لجهودها المتعاظمة في هذا الصدد. كما شكر جميع المانحين على دعمهم ومساهمتهم في تنمية دارفور وكذا الدول الشقيقة التي أوفت بالتزاماتها.

واستعرض مشاريع الغذاء والإيواء التي تم تنفيذها وكذا مشاريع البنية التحتية وأولويات المشاريع الخدمية التي نفذتها السلطة الإقليمية في 24 محلية من ولايات دارفور من بينها 315 مشروعا متنوعا من جملة مصفوفة تضمنت 1071 مشروعا خدميا لولايات دارفور الخمس تم مواءمتها مع استراتيجية تنمية دارفور، مشددا في هذا السياق على أهمية مشاريع المياه والتي قال إنه جرى تكوين لجنة لإعادة النظر في مشاريعها واستقدام شركات لها المقدرة الفنية على الحفر.

وأوضح في سياق عرضه أن ميزانية 2014 رصدت مبلغ 900 مليون جنيه سوداني لتنفيذ مشاريع التنمية، فيما رصد في ميزانية عام 2015 مبلغ مليار و710 ملايين جنيه. وقال إننا نطمح لدعم 622 مشروعا موزعة على 40 محلية من محليات دارفور البالغ عددها 64 محلية.

أكد السيد شاهين علي الكعبي ممثل دولة قطر في الاجتماع أن قطر أوفت بالتزاماتها تجاه دارفور وذلك بتنفيذ عدة مشاريع حيث أنشأت خمسة مجمعات خدمية في ولايات دارفور الخمس هي قرية بلبل تمبسكو (جنوب دارفور) وقرية رونقتاس (وسط دارفور) وقرية أرارا (غرب دارفور) وقرية تابت (شمال دارفور) وقرية أم ضي (شرق دارفور).

وأوضح أن عدد المستفيدين من تلك المجمعات الخدمية يصل حاليا إلى 150 ألف نسمة بواقع 30 ألفا لكل مجمع.. فيما توقع أن يصل عدد المستفيدين من هذه الخدمات إلى 250 ألف نسمة مستقبلا مع الاستقرار والنمو الديموغرافي.

وذكر السيد الكعبي أن تلك القرى تشمل مشاريع التمكين الاقتصادي والوئام الاجتماعي حيث تغطي مشاريع التمكين التدريب المهني للنساء والشباب والإرشاد الزراعي والبيطري وتوزيع وسائل كسب العيش، إلى جانب شمولها لآليات حل النزاع وورش تطوير الإدارة المحلية وغيرها من مشاريع تثقيفية للمجتمع.. مشيرا إلى أن الهدف من هذه المشاريع هو تشجيع النازحين على العودة الطوعية وتوفير الخدمات الأساسية التي يحتاجونها من تعليم وصحة ومياه.

ولفت إلى أن افتتاح وتشغيل معظم هذه القرى كان له تأثير إيجابي على النازحين في دارفور.. مبينا أن تلك المشاريع تشمل التشغيل لتلك القرى الخدمية لمدة عام حيث سيتم تسليمها للسلطة الإقليمية بشكل تدريجي وسيتم متابعة هذه القرى والمستفيدين منها لتحقيق أقصى الاستفادة للنازحين.

وقدمت السيدة مارتا رويداس، المنسق المقيم للشئون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان من ناحيتها عرضا لما تم تنفيذه من مشاريع في دارفور عبر 24 وكالة متخصصة لتوفير الخدمات في المناطق التي تعاني مشاكل وذلك استجابة للاحتياجات الإنسانية في إطار مشروع استراتيجية تطوير دارفور.

وأكدت على ضرورة العمل من أجل تقدم وتنمية مستدامة في دارفور والاستفادة من الموارد المتاحة بالإقليم في إطار بيئة سلمية تساعد في حل المشاكل دون اللجوء إلى الحروب.

كما استعرضت السيدة مارتا مساهمات الأمم المتحدة في دارفور في مجالات تحقيق السلام والتنمية.. مشيرة إلى أن المنظمة الدولية أوجدت منظومة متكاملة في هذا السياق لتحقيق حياة كريمة لشعب دارفور.. وقالت " نسعى لتدعيم هذه الخدمات عبر التدخلات الإنسانية وآمل أن تتمكن المنظمة الدولية عبر مشروع التمويل القطري من تحقيق الأهداف وتعزيز ثقة أهل دارفور في مشاريعها".

بدوره أشاد سعادة السيد لي تشن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة ممثل بلده في الاجتماع بجهود دولة قطر والمانحين في دفع عملية إعادة الإعمار في دارفور.. وقال إن بلاده تنظر بكل سرور لما تحقق في الإقليم من عملية سلام وإعادة إعمار.

وحث سعادته مختلف الأطراف في السودان على التمسك بخيار السلام والعمل على حل أي خلافات من خلال الحوار.. كما دعا المجتمع الدولي إلى مساعدة الحكومة السودانية لتحقيق التنمية في دارفور وحث جميع الأطراف على الدخول في مفاوضات سلام دارفور بشكل عاجل وبدون شروط.

وطالب السفير الصيني الجهات المانحة الوفاء بتعهداتها من المساعدات.. مستعرضا الجهود السياسية التي بذلتها بلاده لدفع عملية السلام في دارفور والمساعدات الإنسانية التي قدمتها.

وأكد استمرار الصين على مواصلة جهودها بالتنسيق مع المجتمع الدولي والأطراف المعنية لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في دارفور بأسرع وقت.

من جانبه أشاد ممثل الاتحاد الأوروبي في الاجتماع بجهود قطر في عملية سلام دارفور واستضافتها لمثل هذه الاجتماعات المهمة.. مستعرضا المشاريع التي مولها الاتحاد الأوروبي في دارفور.

مساحة إعلانية