رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

688

بين "موجود يا فندم" و" أنا رئيسك" .. تفاصيل محاكمتين لرئيسي مصر

07 نوفمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
القاهرة- الاناضول

بين "موجود يا فندم" و" أنا رئيسك" ، حزمة تشابهات واختلافات شهدتها الجلسة الاولى لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، مع محاكمة الرئيس الاسبق، حسني مبارك ،وبحسب وكالة الاناضول فأن اوجه الشبه الظاهرة في محاكمتي الرئيسين كانت: مقر المحاكمة في اكاديمية الشرطة، وطبيعة القضية المتهمين فيها، حيث تتعلق كلاهما بقتل متظاهرين معارضين ، ونقل كل منهما بالطائرة إلى مقر المحاكمة "لاسباب امنية" غير ان اوجه الاختلاف تبقى الاكبر : دخل مبارك قفص الاتهام بعد 7 اشهر من تنحيه عن الحكم ، في حين دخل مرسي بعد 4 اشهر من الاطاحة به، وجاء الاول الى مقر المحاكمة من مكان معلوم "سجن طره"، حين جاء الثاني من مكان غير معلوم حيث تحتجزه السلطات منذ عزله في يوليو الماضي.

المحاكمة الاولى بثت على الهواء مباشرة فيما لم تبث محاكمة مرسي واذيعت مقاطع فيديو صامته وقصير عقب انتهاء الجلسة، دخل مبارك على سرير طبي متحرك "لاسباب صحية" مرتديا "الابيض" زي الحبس الاحتياطي في حين دخل مرسي واقفا مرتديا زيا مدنيا عبارة عن سترة كحلية اللون فوق قميص ابيض معتبرا انه ليس متهما ليرتدي زي المحبوسين، ويبدو في وافر صحته، وكل مبارك محامين للدفاع عنه ولم يفعل مرسي ذلك استغرقت الجلسة الاولى لمبارك 3 ساعات ونصف في حين استغرقت جلسة محاكمة مرسي اكثر قليلا من 40 دقيقية. كان مبارك متجهما، مرتديا نظارة غامقة اللون في ما بدا لتجنب النظر إلى الحضور، وسعى ولداه، علاء وجمال، المتهمان معه في بعض القضايا إلى حجبه عن الكاميرات بالوقوف أمام السرير الذي يرقد عليه، فيما دخل مرسي مبتسما وهو يواجه هيئة المحكمة والكاميرات.- استجاب مبارك لنداء القاضي على اسمه ليتأكد من وجوده في القفص (إجراء قانوني روتيني)، قائلا: "أفندم أنا موجود"، فيما أجاب مرسي بأن وجوده في هذا المكان "ليس شرعيا"، وقال: "أنا الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، وأنا محبوس بسبب الانقلاب، ورئيس جمهورية مصر، موجود في هذا المكان قسرا وبالقوة، وهذا يمثل جريمة"، وأن المحكمة تتحمل المسؤولية كاملة، داعيا إياها إلى إعادته لممارسة سلطاته كرئيس شرعي للبلاد بينما بدا مبارك مستسلما كـ"متهم" للإجراءات القانونية في الجلسة، خاصة وأنه كان قد أعلن تنحيه عن منصبه كرئيس للبلاد في 11 فبراير2011، فيما بدا مرسي الذي يؤكد أنه لا زال رئيسا شرعيا للبلاد مستنكرا لعقد المحاكمة من الأساس، وقال للقاضي: "أقول للجميع أن ما يحدث الآن هو غطاء للانقلاب العسكري، وأحذر الجميع منه، وأربأ بالقضاء المصري العظيم أن يكون يوما غطاء للانقلاب العسكري الهدام الخائن المجرم قانونا". لم يتحدث مبارك طوال الجلسة إلا استجابة لما تمليه عليه أسئلة القاضي والإجراءات القانونية، في حين أن مرسي كان يردد هتافات تندد بما يصفه بـ"الانقلاب العسكري"، ويحث مؤيديه على "الصمود"كان مبارك وولداه في قفص اتهام، في حين كان بقية المتهمين من مسؤولين أمنيين سابقين، على رأسهم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، في قفص آخر، فلم يتبادلوا الأحاديث، في حين جمع مرسي وبقية المتهمين معه قفص اتهام واحد، تبادلوا فيه التحية والابتسام والحديث.بقية المتهمين مع مبارك بدوا هم أيضا مستسلمين للإجراءات القانونية داخل الجلسة، فلم يتحركوا ساكنا إلا بما تمليه عليهم هذه الإجراءات، في حين بدا المتهمون مع مرسي رافضين لاتهامهم، وأعطوا ظهرهم للهيئة المحكمة في بدايتها، رافعين إشارة "رابعة العدوية" بأيديهم، وهي إشارة تندد باستخدام القوة في فض اعتصام يحمل نفس الاسم لمؤيدي مرسي، سقط فيه عدد كبير من القتلى والجرحى.

اتسمت الإجراءات الأمنية لتأمين جلسة محاكمة مبارك بأنها كانت مشددة وغير مسبوقة في تاريخ المحاكم المصرية، غير أن محاكمة مرسي شهدت إجراءات أكثر تشديدا من حيث الاحتياطات الأمنية؛ تحسبا لوقوع أعمال عنف خلال مظاهرات مؤيديه في محيط مقر المحكمة. حضر مؤيدون لمبارك في محيط مقر محاكمته، إضافة إلى حضور أهالي المتظاهرين القتلى، وتركز تواجدهم في تلك المنطقة، غير أن حضور مؤيدي مرسي كان حاشدا بفارق كبير، وتظاهر دعما له مؤيدون آخرون في عدة مناطق بالقاهرة والمحافظات.تم إيداع مبارك مستشفى بسجن طرة "لأسباب صحية"، والمتواجد بجنوبي القاهرة في منطقة سكنية مزدحمة، في حين تم إيداع مرسي في سجن برج العرب "لأسباب أمنية" في منطقة نائية بمحافظة الإسكندرية، شمالا، يبدو وصول المتظاهرين المؤيدين له إليها صعبة ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة أوجه أخرى للتشابه والاختلاف، تتعلق بالأمد الذي ستستغرقه المحاكمة، ونتائجها، وردود فعل المؤيدين والمعارضين.

مساحة إعلانية