رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

426

خبراء بملف "الخليج وآسيا" يطالبون بتبنّي "دول التعاون" رؤيةً تنموية موحَّدة

07 ديسمبر 2015 , 08:12م
alsharq
يـارا أبو شعر

خصّص منتدى "دراسات الخليج والجزيرة العربية" جلسته الثانية في اليوم الثالث لمناقشة "العلاقات الخليجية مع شرق آسيا"، حيث ترأس الجلسة الدكتور عبدالله باعبود، مدير مركز دراسات الخليج في كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر.

وشارك فيها د. عماد منصور، أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية في جامعة قطر، بورقةٍ تناولت "أهداف الصين الأمنية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي: دراسة في الثقافة الإستراتيجية والسياسة الخارجية"، والشيخ سحيم آل ثاني، باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات وأمين سر اللجنة التنظيمية لمنتدى الخليج ودراسات الجزيرة العربية، بورقةٍ عنوانها "التحوّل نحو آسيا ومستقبل التكامل الخليجي"، وريمي بيت، خبير في السياسة الخارجية الروسية والأوروبية وفي أمن الطاقة والاقتصاد السياسي الدولي، بورقةٍ ناقشت "ديناميات جيوسياسة الطاقة في الخليج وعلاقات قطر الخارجية مع دول شرق آسيا.

ومن جانبه، أكّد الشيخ سحيم آل ثاني، باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وأمين سر اللجنة التنظيمية لمنتدى الخليج ودراسات الجزيرة العربية، على أهمية التنوّع الاقتصادي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة لدول مجلس التعاون، لاسيما في ظلّ تذبذب أسعار النفط، لافتاً إلى ضرورة تقوية كيان المجلس و توفّر تحرّك خليجي موحّد تنبثق منه رؤية تنموية يُمكن من خلالها تجاوز التحديات الجادّة التي تواجهها والاستعداد المشترك لمرحلة ما بعد النفط.

وفي ورقته المُعنونة "التحوّل نحو آسيا ومستقبل التكامل الخليجي"، حذّر آل ثاني من أبعاد الاعتماد شبه الكامل للاقتصادات الخليجية على موارد النفط، مُشدّداً على ضرورة الاستفادة من العلاقات التجارية النفطية في الدفع بسياسة تصدير المنتجات غير النفطية، والتركيز في ذلك على أسواق كبيرة، ومنها الصين التي -بوصفها سوقاً ضخمة- كانت السبب في الطفرة الاقتصادية.

ولفتَ إلى عددٍ من الحلول التي تساهم في تقليل اعتماد الاقتصاد الخليجي على الموارد الناضبة، ومنها الاستفادة من نموذج الآسيان لبناء منطقة اقتصادية حرّة في الخليج العربي على غراره، وبناء سياسة لدعم القطاع غير النفطي وتقديم حوافز اقتصادية للقطاع الخاص، ودعم الاستثمار الدولي وخصوصاً المشروعات العالمية، ومنها المشروع الصيني "طريق الحرير"، والاستثمار في الطاقة البديلة، وتخفيض دعم المحروقات بتوفير كميات أكبر من النفط والغاز لدى دول الخليج يُمكن تصديرها لحين التعافي من انخاض الأسعار.

وقال إنّ آسيا الشرقية والهند يُمثّلان أكبر سوق للصادرات الخليجية اليوم، حيث إنّ "نسبة صادرات قطر إلى آسيا تفوق 79%، والسعودية تفوق 58%، والإمارات تفوق 77%، وعمان 79%، والكويت 57%، والبحرين أقل من 30%"، مُضيفاً: "أما الواردات من آسيا فهي ضعيفة للغاية، وبالإمكان زيادتها وتعميق العلاقات الخليجية معهما لضمان بقائهما كأسواق بعد تصدير الولايات المتحدة للنفط والغاز وأستراليا للغاز".

ورأى آل ثاني أنّ مشروع "طريق الحرير" يُشكّل فرصةً مهمّةً لدول الخليج، وأنّ المشاركة فيه ستضمن بقاء الصين كشريك تجاري مهم، وقد يُساهم المشروع في نشر السلام على امتداده.

وأشار إلى أنّ نجاح مشروع طريق الحرير قد يُساهم في إعادة ارتفاع أسعار النفط، باعتبار أنّ تباطؤ الاقتصاد في الصين سببٌ أساسي في انخفاض أسعار النفط، لافتاً إلى إمكانية أنْ تربط دول الخليج مشاركتها في المشروع بالتزامٍ صيني بشراء النفط.

وأكّد ضرورة تعزيز الشراكة التجارية مع الصين وآسيا، وتعزيز الانفتاح الثقافي بين الجانبين الخليجي والصيني وأن لا تعتمد نظرة كل منهما للآخر على النظرة الغربية إليهما.

واتّفق معه ريمي بيت، خبير في السياسة الخارجية الروسية والأوروبية وفي أمن الطاقة والاقتصاد السياسي الدولي، في أهمية عدم اقتصار العلاقات بين آسيا والخليج على التعاون في قطاع الطاقة، بل أنْ يكون للتجارة والاستثمار حضورٌ حيوي، منوّهاً إلى الآفاق الواعدة للتعاون الخليجي-الآسيوي، لاسيما في مجال التكنولوجيا.

وقال: "لابد لقطر ودول الخليج العمل مع اقتصادات أخرى لزيادة الخيارات المتاحة أمامهم"، لافتاً في ذات الوقت إلى ضرورة تعزيز التكامل الإقليمي.

من جهته، استعرض عماد منصور، أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية في جامعة قطرأبرز سمات الإستراتيجية الصينية، ومنها إيلاء أهمية كبرى للعمل لمصلحة المجتمع أكثر من السياسة الخارجية، واعتماد سياسة تفهّم الربح والخسارة من منظار بعيد المدى، وتجنّب الانخراط في الحروب وخاصةً القتال المباشر، لافتاً إلى أنّ الصين ترى نفسها قادرةً على المساهمة لا الهجوم والاحتلال.

وقال إنّ الصين تهتم بفرض الاستثمارات المالية في دول مجلس التعاون كمُمهّدٍ لتواجد أكبر لها، مُضيفاً أنها الدولة العظمى الوحيدة التي تصعد في ظل العولمة التقنية والاتصالات.

مساحة إعلانية