رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

5245

مخطوط رسالة في علم الظلال خصصه الأندلسي للكتابة عن المزولة الشمسية

08 يوليو 2015 , 05:38م
alsharq
حلقات يكتبها الدكتور: إبراهيم إسماعيل

هذا المخطوط لمحمد بن الرقام الأندلسي مكتوب باللغة العربية واستخدم فيه الحبر ذو اللون الأسود والأحمر الداكن وموجود في مكتبة دير الإسكوريال بمدريد تحت رقم 918، وهذه الرسالة خصصت للمزولة الشمسية وهذه الآلة هي التي تسمى بـ"الرخامة" موروثة من التراث اليوناني في صنع المزاول وتتألف من عصا بسيطة تدعى الشاخص مثبتة على مسطح مستو يرسم طرف ظل العصا بتحريكه مع التحرك المرئي للشمس منحنيا وتسمح تدرجات هذا المنحنى بقراءة الساعة أثناء النهار ومعظم الرخامات أفقية أو عمودية لكن يمكن أن تكون أيضا مائلة، وتحتوي كل مزولة على مجموعة من المنحنيات لكل ساعة في اليوم بالإضافة إلى ثلاثة منحنيات تمثل تحرك طرف الظل في الاعتدالين والانقلابين.

المؤلف هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن يوسف الرقام التونسي ولد في مرسية بالأندلس ونشأ وتعلم فيها إلى أن دخلها الملك ألفونسو العاشر في سنة 665 من الهجرة فغادرها قاصدا مدينة بجاية وعاش فيها إلى أن استدعاه ثاني ملوك غرناطة من بني نصر محمد الثاني الذي حكم سنة 672هـ إلى أن مات سنة 702 هـ.

قرأ ابن الرقام على علماء غرناطة الفقه والعلوم والطب والفلك وسافر إلى تونس وأمضى فيها بعضا من الوقت وألف هناك بعض كتبه، لذلك فإن أهل غرناطة يدعونه التونسي وسكان شمال إفريقيا يدعونه الأندلسي ثم عادل إلى غرناطة وأصبح عالما محاضرا في الحساب والهيئة والطب والهندسة والجبر وكتب في هذه العلوم عدة مؤلفات قال عنه لسان الدين الخطيب إنه الشيخ العالم المتفنن كان فريد عصره متفنن عهده مديد الباع أصيل المعرفة متبحرا لا يشق له غبار، علَّم الطب وعلوما كثيرة بغرناطة لما استقدمه السلطان ثاني الملوك من بني نصر من مدينة بجاية فانتفع الناس به وتوفي في غرناطة عام 715هـ.

من مؤلفاته في الفلك الزيج الشامل في تهذيب الكامل وتوجد منه نسخة في المتحف القنديلي بإسطنبول، والزيج القويم في فنون التعديل والتقويم وضعه في تونس وتوجد منه نسخة في المكتبة العامة بالرباط، وله في الرياضيات الكتاب الكبير وكتاب الحيوان والخواص وخلاصة الاختصاص في معرفة القوى والخواص والتأليف في الطب ويتألف من جزءين توجد نسخة منه في الخزانة العامة في الرباط وله في الفلاحة تقييد في كتاب الفلاحة النبطية وفي الفقه كتاب قيد أبكار الأفكار والكثير من المؤلفات.

وله في علم الهندسة كتاب التكسير يتحدث فيه عن الهندسة المستوية والفراغية، أي الأشكال المجسمة مثل: المخروط والمكعب والكرة، وذلك لاستخراج مساحتها.

قال أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم ابن القاضي المكناسي (1040هـ/1630م) في حقيقة التكسير: "صنعة تبين كمية الشيء الممسوح والمكسر، وهي في كل من السطوح والمجسمات تبين ما في كل واحد منها من الأشكال المربعات المتساوية الأضلاع، مذروعا ذلك إما بشبر أو بذراع.

وقد عني الرياضيون العرب بهذا العلم وحققوه، وألفوا فيه كتبا ورسائل نظرا لأهميته، وبدافع الحاجة إليه في تعيين مساحات الأراضي والدور وما إليها، فهو إذن علم ضروري من جهة الشرع، ومن ناحية انتظام الحياة المدنية.

مساحة إعلانية