رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

784

الحوار الوطني السوداني وآفاق الوصول إلى سلام شامل

08 أكتوبر 2015 , 02:28م
alsharq
الدوحة - قنا

يبدأ في العاصمة السودانية الخرطوم بعد غدٍ السبت، مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه الرئيس عمر حسن البشير بهدف نزع سلاح حركات المعارضة المسلحة، وإقرار علاقات قائمة على التعاون بين مختلف أطياف القوى السياسية في البلاد.

وقد شهدت الساحة الحزبية السودانية تجاذبات عدة على خلفية انعقاد هذا المؤتمر ما بين مؤيد له كخطوة على طريق تحقيق الاستقرار.. وما بين رافض يبحث عما يراه بوتقة أفضل لجمع المكونات السياسية السودانية وفق أسس أكثر وضوحاً.

الرئيس السوداني عمر حسن البشير أعلن في وقت سابق أن الحوار الشامل هو " آخر فرصة " للتسوية مع المعارضة، مجدداً الدعوة لحركات المعارضة المسلحة للانخراط في العمل السياسي والسعي الجاد لإقرار الامن والسلام في ربوع البلاد، مشددا على انعقاد الحوار الوطني بالداخل وليس في أي عاصمة أخرى لمناقشة القضايا العالقة وصولاً إلى تحقيق رؤى مشتركة.

وكان الرئيس السوداني قد أطلق دعوة للحوار الوطني في يناير 2014، لكن دعوته واجهت تعثراً بعد رفض حزب" الأمة القومي" والحركات المسلحة وقوى اليسار، التجاوب معها ، إلى جانب انسحاب حركة "الإصلاح الآن" ومنبر" السلام العادل" لاحقاً.

وكشف عبود جابر عضو آلية الحوار الوطني(7+7) عن مشاركة أكثر من 100 حزب وحركة في فعاليات المؤتمر،مؤكدا تسليم دعوات الحضور لأحزاب المعارضة الكبرى وعلى رأسها حزب" الامة القومي" والحزب" الشيوعي" وحزب" المؤتمر السوداني".

وقال حامد ممتاز الامين السياسي لحزب" المؤتمر الوطني" إن الحوار سيستمر لمدة 3 أشهر على غرار النموذج الجنوب إفريقي الذي دام لعدة سنوات، موضحاً ان الاحزاب والحركات السياسية المعارضة سيكون بمقدورها الانضمام إلى الحوار في أي وقت والمشاركة في فعالياته.

وأعلنت 3 حركات مسلحة في دارفور وهي :"العدل والمساواة ،وحركة تحرير السودان، وجيش تحرير السودان" استعداها للمشاركة في الحوار الوطني بشرط توافر الشروط الواردة في خارطة طريق الجبهة الثورية السودانية الصادرة في سبتمبر الماضي والمتسقة مع مطالب قوى نداء السودان وسائر قوى المعارضة.

وعلى رأس هذه المطالب وقف الحرب وتهيئة المناخ لمحادثات السلام وعقد مؤتمر تحضيري وفق قرار مجلس السلم والامن الافريقي رقم 539 والافراج علن المعتقلين السياسيين.

على صعيد آخر وافقت اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطني (7+7 ) على رفع عدد الشخصيات القومية من 50 الى 70 شخصية بتمثيل المرأة، ورحبت اللجنة التنسيقية العليا بإعلان الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وموافقتها على وقف إطلاق النار.

كما ثمنت اللجنة قرار رئيس الجمهورية بالعفو ووقف إطلاق النار الشامل، ومناشدة جميع حاملي السلاح بالإسراع بالتوقيع على وقف العدائيات الفوري لحماية المدنيين، ولتسهيل انسياب المساعدات الانسانية وإحداث بيئة مواتية للحوار الوطني.

وحثت اللجنة على الإسراع بعقد لقاء لبحث إجراءات مشاركة حاملي السلاح في الحوار الوطني، كما اشادت بجهود الاتحاد الافريقي والاصدقاء في دول الجوار والمجتمع الدولي الداعمة للحوار والسلام والاستقرار في السودان.

وقد حمّل حزب" المؤتمر الوطني" الحركات المتمردة والقوى السياسية المعارضة الرافضة لدعوة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، مسؤولية استمرار معاناة الشعب السوداني.

ونبه لخطورة جر البلاد لمصير الحرب والاقتتال على نسق ما تشهده بعض الدول المجاورة، وندد بالبيان الذي أصدرته الحركات المسلحة عقب لقائها بالرئيس التشادي إدريس دبي والذي جددت فيه التأكيد على موقفها "المشروط" للمشاركة في الحوار الوطني تحت قيادة الرئيس البشير ودعوتهم لتدويل الحوار تحت رئاسة أجنبية.

وعلى صعيد القوى المؤيدة فقد أعلن الأمين العام لمجلس أحزاب" الوحدة الوطنية" في السودان عبود جابر سعيد أن المجلس الذي يضم في عضويته أكثر من 75 حزبا وحركة مسلحة موقعة على اتفاق سلام مع الحكومة، سيشاركون في أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وأشار عبود جابر في تصريحات صحفية إلى تأييد هذه الاحزاب المطلق لمبادرات رأب الصدع وتوحيد الصف وتعزيز الوحدة الوطنية التي أطلقها الرئيس عمر البشير لتحقيق السلام الاجتماعي والتعايش السلمي ونبذ العنف وإعلاء روح التسامح وتعزيز الثقة بين أبناء الوطن بإبداء حسن النوايا العملية التي تؤكد ذلك.

ووصف القرارات الرئاسية بإعلان وقف إطلاق النار والعدائيات والعفو العام بأنها "تمثل قمة الجدية" لإنجاح الحوار الوطني، يضاف اليها التعهدات التي قطعتها الحكومة بإيجاد الضمانات الكافية للمعارضة والحركات المسلحة بالحضور والمشاركة في المؤتمر والعودة.

وناشد الأحزاب المعارضة والجهات الرافضة للمشاركة بأن تستجيب لنداء الوطن ورغبة أهل السودان وتستفيد من أجواء الحوار الراهنة للمساهمة بإيجابية عالية في رسم خارطة الطريق المستقبلية للبلاد، والنظر بعين الاعتبار إلى التحركات الدولية والإقليمية الداعمة للأمن والاستقرار في البلاد والتي تتخذ من الحوار سبيلا لإنهاء الخلافات وتعزيز استدامة السلام في المنطقة.

كما أكد حزب" حركة القوى الشعبية للحقوق والديمقراطية" تمسكه بالحوار الوطني ومخرجاته باعتباره السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية بالبلاد، معربا عن أمله في أن يخرج الحوار بما يحقق المصالح التنموية للجميع.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد اصدر نهاية الشهر الماضي مرسومين جمهوريين بوقف إطلاق النار في مناطق النزاعات في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مدة شهرين، فضلاً عن العفو العام عن قيادات وأفراد الحركات المتمردة، الراغبة في المشاركة في الحوار الوطني،وتعد الخطوة تنفيذاً فعلياً لقرارات أعلن عنها الرئيس البشير في وقتٍ سابق، في إطار تهيئة مناخ الحوار.

وأكد المكتب القيادي لحزب" المؤتمر الوطني" الحاكم استعداد الحكومة للتفاوض مع الحركات المتمردة بمناطق النزاعات في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان، للوصول إلى اتفاق سلام شامل ودائم، وأعلن رفضه القاطع لعقد مؤتمر تحضيري خارج البلاد، في إشارة إلى قرار مجلس السلم الإفريقي، الذي أقر عقد مؤتمر تحضيري يجمع الحكومة برافضي الحوار والحركات المسلحة في أديس أبابا.

من جانبه قال السيد صديق محمد إسماعيل نائب رئيس حزب" الأمة القومي" السوداني في تصريحات لوكالة الانباء القطرية /قنا/ " إن الحزب كان هو الساعي لعقد الحوار الوطني الشامل، وإيجاد حل سلمي للازمة السودانية"..مشيراً إلى أن حزب الامة أعلن عن موقفه هذا في مناسبات عدة شريطة عدم إغفال أي فصيل سياسي.

وأضاف صديق "ان الحوار الشامل سبق وأن بدأ بدعوة من الرئيس عمر البشير عام 2014، لكنه لم يجد استجابة في حينها لأنه ،يؤصل لذات الاهداف والمعاني ولا يسهم في إنهاء الصراع المسلح" حسب رأيه.

وحول جهود حزب الامة لتحقيق التقارب بين الدولة والحركات المسلحة ،قال نائب رئيس الحزب :" إن إعلان باريس الموقع بين الحزب والمعارضة المسلحة قد لامس لب المشكلة، وأكد أن الحوار هو الوسيلة لتحقيق هذا الهدف".

وشدد على" أن هناك تقاطعات بين الحكومة والحركات المسلحة ومن الضروري إزالة مثل هذه التقاطعات أولاً قبل البدء في أي حوار ولكي يخرج بصورة جامعة تحقق أهدافه".

وقال صديق إسماعيل " إن مجلس السلم والامن الافريقي قد نص في قراره رقم (539) على ضرورة عقد مؤتمر تحضيري سابق على المؤتمر الشامل وهو ما لم تلتزم به الحكومة السودانية وحزب المؤتمر الوطني" على حد قوله.

وأضاف " أن حزب الامة القومي لن يشارك في مؤتمر الحوار الوطني لعدم توافر المناخ المناسب لكي يكون شاملا وجامعاً لكافة أطياف المكون السياسي السوداني وفي مقدمتها حزب الامة والجبهة الثورية والحزب الشيوعي وحزب المؤتمر السوداني وحزب الاتحاد الديمقراطي".

وأعرب نائب رئيس حزب الأمة عن مخاوفه من" أن يخرج المؤتمر بقرارات لا تزيد الوضع في السودان إلا تأزماً، في ظل إصرار الحزب الحاكم على أن يكون حواره مع المتحالفين معه"..حسب تعبيره.

وكان حزب الامة قد أصدر بياناً أكد فيه بوضوح عدم مشاركته في المؤتمر وضرورة البدء بمؤتمر تحضيري في مقر الاتّحاد الإفريقي بأديس أبابا وتحت مظلة الآلية الإفريقية رفيعة المستوى، وطالب بعدة استحقاقات قبيل بدء الحوار، في مقدمتها إيقاف الحرب وفتح ممرات آمنة للإغاثة الإنسانية وإطلاق سراح كافّة المعتقلين والمحكومين سياسيا وكفالة الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان والكف عن ملاحقة الناشطين السّياسيين ومنعهم من السفر وتأكيد توفير الضمانات اللازمة لتنفيذ مخرجات الحوار.

أما الحزب "الاتحادي الديمقراطي" الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني ويشارك في حكومة البشير فقد أكد على لسان الناطق باسمه أنه أصدر بيانا أكد من خلاله عدم مشاركة حزبه في مؤتمر الحوار.

اقرأ المزيد

alsharq وزير المواصلات يجتمع مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي

اجتمع سعادة الشيخ محمد بنعبداللهبن محمد آل ثاني وزير المواصلات، اليوم،مع سعادة المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير... اقرأ المزيد

86

| 20 أبريل 2026

alsharq ولي عهد الأردن يغادر الدوحة

غادر صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، الدوحة اليوم، بعد... اقرأ المزيد

214

| 20 أبريل 2026

alsharq وزير العدل يكرم خريجي برنامج "إعداد قادة وزارة العدل"

كرم سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، دفعة من كوادر الوزارة... اقرأ المزيد

104

| 20 أبريل 2026

مساحة إعلانية