رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

552

عريج لـ"الشرق": الكتاب الورقي سيظل المصدر التاريخي للمعرفة

09 يناير 2015 , 09:23م
alsharq
محمود سليمان

حظيت الدورة الخامسة والعشرون لمعرض الدوحة الدولي للكتاب بحضور عدد من المسؤولين والمعنيين بالشأن الثقافي من عدد من الدول العربية والأجنبية، وذلك لما تحظى به الدورة الحالية من اهتمام خاص، لكونها توافق اليوبيل الفضي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، وفي إطار الحرص المشترك من وزارة الثقافة والفنون والتراث والمؤسسات العربية المماثلة على مزيد من التعاون والتبادل في الشأن الثقافي بهدف إثراء الحركة الثقافية العربية من خلال محفل ثقافي عربي يتمثل في معرض الدوحة الدولي للكتاب، وكان في مقدمة الحضور من الوزراء والمسؤولين العرب، سعادة السيد ريمون عريج وزير الثقافة اللبناني، الذي التقته الشرق داخل أروقة المعرض لتتعرف منه عن رؤيته للثقافة والمثقفين.

حيث أكد أهمية الكتاب الورقي ودوره التاريخي كمصدر أول للمعرفة والحفظ والأرشفة، مؤكداً أن الكتاب ظل عبر التاريخ في صلب الثقافة العربية، وتميز بمكانة خاصة بين وسائل المعرفة والتعلم المختلفة، وقال إن هذا ما حرصت عليه لبنان حيث نجحت في الحفاظ على مكانة الكتاب وأهميته، خاصة أن العرب اليوم في حاجة ماسة لتفعيل دور الثقافة فهي القاسم المشترك بين الشعوب خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها وطننا العربية وما به من أحداث تستوجب ضرورة الحفاظ على الثقافة لتكون العامل المشترك وسط كل هذه الأحداث والتقلبات، وهذا هو دور الثقافة التي تشكل محطة حوار وتواصل مشترك بين الناس بعيدا عن التشنجات التي قد تسببها الأحداث السياسية،

وأشار عريج، إلى أن العلاقات القوية والمتينة بين قطر ولبنان أسفرت عن مشاركة عدد كبير من دور النشر اللبنانية التي حرصت على الحضور لمواكبة هذا الحدث الثقافي المهم، فهو وإن كان على أرض قطرية إلا أنه ذو صفه عربية وعالمية ومعرفية، الأمر الذي يستوجب على الجميع المشاركة والاستفادة، خاصة أن معارض الكتب تعد من الفرص السنوية التي يجب استغلالها جيدا لإثراء جوانب الثقافة والمعرفة.

وعن التحديات التي تواجه الكتاب الورقي في عصر التكنولوجيا والسماوات المفتوحة قال: إن هناك منافسة قوية يتعرض لها الكتاب الورقي، وهي في المقام الأول متمثلة في الكتاب الإلكتروني وتدفق المعلومات على الوسائط المختلفة، لكن واستنادا للأرقام التي حققتها معارض الكتب التي سجلت زيادة في عدد المبيعات فإننا نستطيع أن نؤكد أنه مازالت أمام الكتاب الورقي أيام زاهرة، لأنه لاشيء يمكن أن يعوض المثقف عن لمسة اليد ونظرة العين للكتاب الورقي، وفيما يتعلق بالدعم الحكومي الذي يجب أن يحظى به الكتاب لخدمة الثقافة والمعرفة قال: حسب مشاهداتي منذ أن توليت مسؤولية وزارة الثقافة اللبنانية أرى أن هناك الكثير من الدول العربية مازالت تعير الثقافة اهتماما كبيرا، لكن على المثقفين أن يمتلكوا روح المبادرة وهم في الأغلب كذلك لأن الثقافة ترجع بالأساس للاهتمامات والميول الإنسانية وليس لرغبة الدول والحكومات في صنع مثقفين وإن كان من مسؤوليتها توفير المناخ الملائم، ولكن تبقى الثقافة فعلا ذاتيا وليست قرارا يتخذ وليس من دور الدول أن تقود الناس أو توجههم.

وعن الدور الذي تلعبه لبنان على الصعيد العربي فيما يتعلق بطباعة الكتاب حيث سجلت لبنان سبقا ملحوظا في عملية الطباعة منذ عقود خلت، قال إن لبنان مازالت تلعب نفس الدور الكبير والريادي في عملية طباعة ونشر الكتب، ومازالت عملية الطباعة صناعه مزدهرة في لبنان، والدليل الأكبر عدد دور النشر والعناوين والكتب التي طبعت في لبنان ومن بينها أعداد كثيرة في النسخة الحالية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، كما أن "معرض الكتاب الفرانكفوني في لبنان" هو الثالث عالميا، علما بأن الكتاب العربي له أهميته الخاصة في بيروت، ولدور النشر اللبنانية دور بارز أيضاً في كل المعارض العربية لكونها تستخدم أفضل التقنيات الحديثة المستخدمة عالميا في مجال الطباعة فضلا عن الاستفادة من هذه التقنيات في جودة الصورة والشكل الإخراجي للكتاب حسب طبيعته.

وعن كيفية توظيف الوسائط الإلكترونية الحديثة لخدمه الكتاب الورقي ومدى تأثيرها عليه وعلى المستوى الثقافي في المدى القريب، قال إن الوسائط الإلكترونية أمر واقع ولا أحد يستطيع أن ينكر وجوده وأهميته، ولكن يمكن أن تكون تلك الوسائط إحدى الوسائل التثقيفية الحديثة لكن لا يجب أن تكون بديلا عن وسائل أخرى، لأنها غير مؤهلة للقيام بهذا الدور بشكل كامل بسبب طبيعة تقديم المعلومة وقابليتها لأن تكون مصدرا لعدم المصداقية بسبب الطبيعة الإلكترونية وتعامل الناس معها وتضارب المصالح كلها أمور يجب أن تكون محل اعتبار عندما نقارن بين روافد المعرفة في الوسائط الإلكترونية وبينها في الكتاب الورقي.

وعن رأيه في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب قال إن قطر عرفت بحسن التنظيم في الكثير من المحافل والمناسبات وإنها في كل مرة تحرص على أن تتضمن تغييرات كبيرة تعد إضافة جديدة للمعرض، وأشاد بحسن التنظيم وجودة المحتوى بالمعرض وتوفير الكثير من عمليات التوجيه والإرشاد والإصدارات التعريفية فضلا عن الندوات والأمسيات المصاحبة للمعرض وضيوفها وعناوينها المختارة التي من شأنها أن تثري الجانب الثقافي في المعرض وتزيد من حالة التفاعل معه من قبل الزوار والمثقفين

مساحة إعلانية