رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

499

الرياضة.. الوجه الجديد للدبلوماسية القطرية

09 فبراير 2015 , 01:52م
alsharq
الدوحة - قنا

حقّقت الرياضة القطرية نجاحات مشهودة بفضل الرعاية الكبيرة التي توليها الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" لقطاع الرياضة، حيث وفرت للرياضيين أفضل مناخ يساعدهم على الإنجاز والنجاح والتفوق في منافسات الرياضة، إقليمياً ودولياً.

وأدركت دولة قطر أن مواكبة التحديات والتعقيدات التي فرضتها متغيرات القرن الحادي والعشرين تستلزم وجود وجوهٍ جديدةٍ تمثل السياسة الخارجية القطرية وتعضد رسالتها الداعية إلى السلام، ومن بين هذه الوجوه غير التقليدية: الثقافة والرياضة.

فالرياضة تمثل وجهاً جديداً للترويج للسياسة الخارجية القطرية، حيث تستهدف توليد تقارب بين الأطراف المختلفة في العلاقات الدولية عبر إنتاج لغة ومفاهيم مشتركة (حلقة وصل) بين هذه الأطراف، وذلك من خلال البرهنة على إمكان حل المشكلات وتقريب وجهات النظر بين الشرق والغرب، والتغلب على التحديات من خلال العمل الجماعي وتعزيز قيمة وثقافة مشتركة ألا وهي السلام من خلال الرياضة، أو من منظور آخر "الاختلاف بوصفه مدخلاً للائتلاف" الذي يمثل أحد المكاسب المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2022.

وفي إطار تأكيد دولة قطر على هذا الهدف السامي والنبيل، انضمت قطر لقائمة الدول المتبنية لمشروع اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار المتعلق بالبند 11: "تسخير الرياضة لأغراض السلام والتنمية".

كما أسهمت شبكة قنوات بي إن سبورتس الرياضية (beIN Sports) في تعزيز بصمة قطر في المجال الرياضي، من حيث اختيارها حصرياً لبث الفعاليات الرياضية العالمية.

ويشير المراقبون بوضوح إلى أن دولة قطر قد بذلت جهوداً كبيرة خلال العقود الماضية لزيادة قدراتها في القطاع الرياضي وبنياته التحتية من ملاعب ومراكز للتدريب ومستشفيات متخصصة في الطب الرياضي، وغير ذلك من الجوانب المتعلقة بتطوير منظومة العمل الرياضي بالبلاد.

وما النجاح منقطع النظير في استضافة كأس العالم لكرة اليد مطلع عام 2015، وتحقيق المنتخب القطري لكرة اليد نتيجة مذهلة بحصوله على المركز الثاني كأول منتخب من خارج القارة الأوروبية يبلغ المباراة النهائية، إلا دليل على حسن التخطيط والاهتمام الكبير من قبل القيادة القطرية بالرياضة والرياضيين، وبرهان قوي على قدرة الدولة على التنظيم المحكم لكبرى المناسبات الرياضية بل والتنافس الشريف على مراكزها المتقدمة.

وإدراكاً من دولة قطر لأهمية الرياضية في بناء مجتمع قوي ومتماسك ومتسامح تحتفل دولة قطر باليوم الرياضي الوطني منذ عام 2012، وذلك في الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير، حيث ينظم كل من القطاع العام والخاص فعاليات رياضية وتوعوية وترفيهية يشارك فيها العاملون وأسرهم في هذا اليوم الذي يجسد إجازة مدفوعة الأجر، في مبادرة تكشف حرص دولة قطر على ترسيخ القيم الرياضية في الثقافة الوطنية، واهتمامها بصحة المجتمع بالشكل الذي يترجم هدف رؤية قطر الوطنية 2030 نحو بناء مجتمع نشط وفاعل لائق صحياً ونفسياً يتجاوز بما تعلمه من قيم النزاهة والمنافسة الرياضية الشريفة الإطار البسيط لهذه الاحتفالية الوطنية إلى إطار أوسع بحيث يسهم في تحقيق السلام والتنمية إقليمياً وعالمياً.

مساحة إعلانية