رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

405

نـسـبـة إشـغـال عالية في الفنـادق خلال إجازة العيد

09 يوليو 2022 , 07:00ص
alsharq
حسين عرقاب

أكد عدد من الخبراء في القطاع السياحي أن الفترة الحالية تعد من بين أهم مواسم السياحة الداخلية، بالنظر إلى العديد من المعطيات المساهمة في ذلك، وفي مقدمتها إجازة عيد الأضحى التي دفعت بالكثير من المواطنين والمقيمين في الدولة إلى حجز الغرف الفندقية، والتوجه إلى المولات والمراكز التجارية المتواجدة في مختلف مناطق الدولة، من أجل الاستمتاع بالعدد الكبير من الفعاليات التي يتم تنظيمها خلال هذه المرحلة، سواء كان ذلك بشكل مجاني أو مدفوع، مقدرين نسبة الإشغال في الفنادق المحلية في الوقت الراهن بحوالي 70 %، متوقعين وصولها إلى نسبة 100 % بداية من أول أيام عيد الأضحى وصولا إلى آخر أيام عطلة العيد.

في حين أرجع البعض الآخر منهم ارتفاع نسب الإقبال على السياحة الداخلية في المرحلة الحالية إلى انفراج الأزمة التي خلقها فيروس كورونا المستجد، وزوال المخاوف التي سيطرت على الحالة الصحية في المجتمع طيلة العامين الماضيين، الأمر الذي دفع المواطنين والمقيمين إلى التوجه نحو الفنادق والمراكز التجارية الوطنية من أجل الاستمتاع بعطلة عيد الأضحى، مشيرين إلى أن الإقبال على السياحة في قطر لا ينحصر على أهل البلد وفقط، بل تعداهم إلى غيرهم من القادمين من دول التعاون الخليجي، الذين ارتفع عدد زياراتهم إلى الدوحة بشكل كبير في الفترة الأخيرة، مرجعين ذلك إلى المستوى الكبير الذي بلغته قطر في القطاع السياحي، بفضل المنشآت المختلفة التي تم تشييدها في الأعوام الماضية، في إطار العمل على تحقيق رؤية قطر 2030، والمبنية في الأساس على تنويع مصادر الدخل وتعزيز مواردنا المالية المترتبة عن تصدير الغاز الطبيعي المسال بأخرى آتية من مختلف المجالات، وفي على رأسها السياحة.

نشاط داخلي

وفي حديثه للشرق أكد عادل الهيل المدير العام لسفريات آسيا زيادة نشاط السياحة الداخلية في الدولة خلال المرحلة الحالية، منتظرا ارتفاع نسب الإقبال عليها تزامنا مع إجازة عيد الأضحى، التي ستتميز بكل تأكيد بتوجه المواطنين في قطر إلى الفنادق المحلية وغيرها من المراكز التجارية، من أجل الاستمتاع بتجربة سياحية استثنائية، في ظل سير معظم الفنادق والمولات في البلاد إلى تقديم مجموعة لا متناهية من العروض التي يجب على المواطنين والمقيمين الاستفادة منها، كونها ستضمن لهم دون أي أدنى شك كل ما يبحثون عنه من أساليب الترويح عن النفس، بالذات بعد الظروف التي مر بها العالم في آخر سنتين، وانتشار أزمة فيروس كورونا المستجد التي أرغمتنا على العزلة والابتعاد عن بعضنا البعض تفاديا لتدهور الحالة الصحية في المجتمع، وهي المخاوف التي زالت بشكل تدريجي بعد التطور الحاصل في عملية محاربة هذه الجائحة والنجاح في الخروج منها بأقل الأضرار.

وتابع الهيل إن رزنامة الفعاليات الخاصة بشهر يوليو التي تم الإعلان عنها من طرف قطر للسياحة، بشكلها المجاني في صورة المنظمة في كتارا، وكذا مهرجان الدوحة في فستيفال سيتي، بالإضافة إلى السرك الأفريقي في مول قطر، وغيرها من التظاهرات المدفوعة ستلعب دورا كبيرا في الرفع من مستوى الإقبال على السياحة الداخلية في فترة عطلة العيد، وطيلة الشهر الحالي كاملا، مشددا على إيجابية الحركة السياحية، والفوائد اللامتناهية التي سيعود بها الازدهار الحاصل على مستوى هذا القطاع على الاقتصاد الوطني ككل، الذي سيعزز بمصادر دخل أخرى إلى جانب الموارد المالية العائدة عن تصدير الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يتوافق تماما ورؤية قطر المستقبلية المبنية في الأساس على إيجاد موارد دخل جديدة لتقوية الاقتصاد المحلي، وإخراجه من دائرة الاعتماد على الطاقة.

نسبة الإشغال

من جانبه رأى مشهور الرفاعي مدير عام فندق كونكورد الدوحة، أن انتعاش حركة السياحة الداخلية في قطر خلال هذه الفترة كان منتظرا، بالاستناد إلى العديد من المعطيات أولها التغلب على الجائحة الصحية، والعودة تدريجيا إلى أسلوب الحياة المعتاد لأول مرة بعد عامين قضاهما العالم منعزلا على نفسه، تفاديا لنشر عدوى الوباء، وهو ما انعكس إيجابيا على الحركة الفندقية هذا العام في مختلف دول العالم، وبالذات في قطر التي شهدت زيادة واضحة في حجم الزيارات المتعلقة بالفنادق، وبالأخص في الأسبوع الحالي الذي يسبق إجازة عيد الأضحى التي ستعد هي الأخرى مناسبة مميزة لمضاعفة الأرقام الحالية المرتبطة بالحجوزات الفندقية.

وقدر الرفاعي نسبة الإشغال الحالية في الفنادق المحلية بحوالي 70 %، واصفا هذه الحصيلة بالمميزة إذا ما قورنت بما كانت عليه الأوضاع في ذات الفترة قبل حوالي السنتين من الآن، متوقعا وصول نسبة الإشغال إلى 100 % ابتداء من أول أيام العيد وصولا إلى آخر أيام الإجازة الخاصة بهذا الموسم، مشددا على التطور الكبير الذي يشهده القطاع السياحي في الدولة في الأعوام القليلة الماضية، مرجعا الفضل في ذلك إلى الحرص الحكومي الكبير على هذا المجال والعمل على جعله واحدا من أهم القطاعات التي يبنى عليها الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى عزم أصحاب الفنادق والمنتجعات والمراكز التجارية في الدولة على لعب دورهم في تحقيق هذا الهدف بشكل كامل، من خلال العمل بشكل مستمر على تطوير مشاريعهم، والبحث عن تدعيمها بأحدث التقنيات والخدمات المستعملة على الصعيد الدولي، وفي أضخم المنشآت المشابهة لها في العالم، منتظرا تسجيل القطاع لنمو أضخم في الفترة التي تلي كأس العالم لكرة القدم، التي ستسهم في التعريف بجودة السياحة في قطر.

إقبال خارجي

بدوره قال طارق عبداللطيف الرئيس التنفيذي لريجنسي للسفر والسياحة إن الإقبال على السياحة في قطر خلال فترة موسم عيد الأضحى لا تنحصر على المواطنين والمقيمين فقط، بل تتعداهم إلى غيرهم القادمين من مختلف دول التعاون الخليجي، الذين تضاعف حجم زياراتهم لقطر في المرحلة الأخيرة، متوقعا دخولهم بأعداد أكبر خلال أيام عطلة العيد، وذلك بغرض الاستمتاع بالخدمات المميزة التي تقدمها الفنادق المحلية، بالإضافة إلى الفعاليات الرائعة المنظمة في شتى المراكز التجارية طيلة شهر يوليو، وكذا في العديد من الجهات ككتارا وغيرها التي تستعد لتقديم عروض فريدة من نوعها، من شأنها الرفع من مستوى التجربة السياحية في قطر.

وأرجع عبد اللطيف زيادة الاهتمام بالسياحة في قطر من طرف الأجانب، وبالذات من ناحية مواطني ومقيمي مجلس التعاون الخليجي، إلى التطور المبهر الذي حققه هذا القطاع في الأعوام القليلة الماضية، التي شهدت تشييد الدوحة للعديد من المشاريع الفاخرة في هذا المجال، وعلى رأسها الفنادق والمنتجعات التي باتت متواجدة في مختلف أرجاء البلاد، وبأسعار تتماشى والقدرات المالية لمختلف الشرائح، سواء ارتبط ذلك بأصحاب الدخل العالي أو حتى المتوسط، مؤكدا على إيجابية المؤشرات الحالية التي توحي إلى التغير الذي سيميز هذا القطاع الأعوام القادمة، لاسيما بعد احتضان قطر لمونديال كرة القدم شهر نوفمبر المقبل، والذي سيسهم بقسط وفير في تعريف الزوار بجودة المنشآت والهياكل السياحية في البلاد، وقدرتها على توفير الراحة والمتعة التي يبحث عن السياح في تنقلاتهم من بلد لآخر.

مساحة إعلانية