رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

232

شركة اقتصادية كبرى بددت مالاً عاماً تجاوز مليونيّ ريال

09 ديسمبر 2015 , 12:06ص
alsharq

حجزت محكمة الاستئناف للحكم قضية شركة اقتصادية كبرى بددت مالاً عاماً، وألحقت الضرر بمنتجات الشركة قدرت بمليونيّ ريال، وبلغت قيمة مديونيات مستحقة على العملاء 26 مليون ريال، وبلغت أيضاً مديونيات شركة التوزيع التي تقوم بتوزيع منتجات الشركة ولم تقم بتوريدها أكثر من 11 مليون ريال و970 ألف ريال، وكانت الشركة محل الاتهام قد حصلت على دعم حكومي قدره 218 مليون ريال من 2008 وحتى 2010.

ومثل أمام القضاء 7 موظفين عموميين من الشركة محل الاتهام، وقدم محاموهم مذكرات دفاعية بحق موكليهم، فحجزت المحكمة القضية لجلسة لاحقة.

وقد وجهت نيابة الأموال العامة بالنيابة العامة للمتهمين من الأول إلى الرابع عشر، أنهم بصفتهم موظفين عموميين وهم: الأول ويعمل مديراً عاماً للشركة، والثاني مديراً للمبيعات، والثالث مساعد مدير المبيعات، والرابع رئيس قسم الحسابات، والخامس موظفاً بالمشتريات، ويعمل كل من السادس والسابع والثامن والتاسع محاسبين، ويعمل باقي المتهمين مندوبين للشركة محل الاتهام.

فقد تسببوا بخطئهم في إلحاق ضرر جسيم بأموال جهة عملهم بلغ مقداره (2،963،343،61) ر. ق، وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم في أداء وظيفتهم، وإخلالهم بواجباتهم، بأن تغاضى المتهم الأول عن وضع سياسات بيعية صحيحة لمنتجات الشركة، ولوائح خاصة بالإجراءات الواجب اتباعها.

وأهمل باقي المتهمين أداء وجبات وظيفتهم على الوجه الأكمل، بأن قاموا بتسليم منتجات الشركة لبعض الجهات التي تتعامل معها دون اتخاذ الضمانات الكافية التي يمكن من خلالها سداد مديونياتها منها، مما ألحق الضرر بأموال جهة عملهم.

ووجهت للمتهمين الخامس عشر والسادس عشر تهمة سرقة مبالغ نقدية مقدارها (9،339،888،95) ريال أيّ تسعة ملايين ريال و339 ألفا و888ريالاً، والمملوكة للشركة محل الاتهام.

ووقعت الواقعة في غضون عاميّ 2008 و2009، وتداولت في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة بدءاً من عام 2009، ونظرت أمام القضاء في عام 2009 ومازالت منظورة أمام محكمة الاستئناف، فيما قدم اثنان من المتهمين معارضة على الحكم الصادر بحقهما غيابياً أمام محكمة الجنايات.

ويكون المتهمون بذلك قد ارتكبوا الجنحة المؤثمة بالمواد 1و4 و151و158و344 من قانون العقوبات.

وكانت محكمة أول درجة برئاسة القاضي المستشار ياسر علي الزيات، قضت بحبس المتهمين من الأول إلى الرابع عشر لمدة سنة واحدة عما نسب إليهم من اتهام، مع إيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات من صيرورة هذا الحكم باتاً.

وحكمت بعزل المتهمين من الأول إلى الرابع عشر من الوظيفة العامة، وبإلزامهم برد مبلغ (2،963،343،61) ر.ق إلى الشركة محل الواقعة، وبتغريمهم مبلغ (2،963،343،60) ر.ق، وإبعاد كل من المتهمين من الثاني إلى الرابع عشر عقب تنفيذ العقوبة المقضي ها أو سقوطها، وببراءة المتهمين الخامس عشر والسادس عشر عما نسب إليهما من اتهام.

وتكشف مدونات تحقيقات النيابة العامة والشرطة أنّ بلاغاً ورد إلى الجهات المعنية بوجود مخالفات شابت أعمال الشركة، وألحقت أضراراً بأموالها مما حدا بديوان المحاسبة بتكليف لجنة لفحص حسابات الشركة التي أسفرت عن وجود مخالفات في حصول الشركة على دعم حكومي قدره (7،846،206،80) ر.ق كدعم حكومي بدون وجه حق، وقيام الشركة وإدارة المبيعات فيها ببيع بعض المواد المنتجة بأسعار تختلف من عميل لآخر وبأقل من سعر التكلفة، ودفعت الشركة مبلغ 13مليون ريال و256880 ريالاً قيمة توريد شحنة غذائية من أوروبا على الرغم من عدم استلام الشركة لكامل الكمية المطلوبة، ووجود بعض المديونيات المستحقة على العملاء بلغت (26 مليونا و657،918،46ريالاً) نتيجة عدم اتباع الشركة للإجراءات الصحيحة في منح التسهيلات للعملاء، مما ألحق الضرر بالشركة.

وتوصلت لجنة ديوان المحاسبة إلى وجود مخالفات، أبرزها إجراءات البيع دون التقيد بالعقود الخاصة بالبيع الآجل، وقيام الإدارات المالية والعامة والمبيعات ببيع منتجات الشركة خارج البلاد دون الحصول على الموافقات التي تستلزم ذلك من الإدارة العليا، وعدم وجود رقابة كافية على مبيعات الشركة مما أدى إلى استغلال بعض الموظفين لوظائفهم، وعدم مطابقة الأرصدة والعمليات مع العملاء مما نتج عنه عجز الشركة عن ملاحقة المديونيات المستحقة على العملاء، وأنه تمّ الاتفاق مع شركة متخصصة في التوزيع لم تقم بتوريد المبالغ التي عليها، وتبلغ قيمة مديونياتها (11مليونا و970،515،31ريالاً ).

وقد حصلت الشركة على الدعم الحكومي لتتغلب على معوقات عملها، ولتقدم خدمة للمواطنين، وبلغت قيمة المبالغ التي حصلت عليها الشركة من وزارة المالية من 2008 وحتى 2010 مبلغ (218 مليون ريال و392،318،90ريالاً)، وتبين التحقيقات أنّ المبالغ صرفت في أوجه نشاطها.

وقد وردت المراجعات الحسابية في تقارير ديوان المحاسبة ونيابة الأموال العامة بالنيابة العامة.

وعلى صلة بالقضية.. قدم اثنان من المتهمين معارضة على الحكم الصادر بحقهما غيابياً أمام المحكمة الابتدائية، طالبين البراءة من التهم المنسوبة إليهما.

وقدم طلب المعارضة أمام الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات، ترأسها القاضي المستشار ياسر علي الزيات، وعضوية كل من القاضي الدكتور عماد حسين نجم، والقاضي المستشار جاسم الفضالة، وقام بتدوين الجلسات محمد السر.

مساحة إعلانية