رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1110

الاستهزاء بالأديان في أمريكا يبقى من المحرمات

10 يناير 2015 , 11:28ص
alsharq
واشنطن، القاهرة - بوابة الشرق، وكالات

أثار الاعتداء الدامي على صحيفة شارلي إيبدو الهزلية الفرنسية انفعالا كبيرا في الولايات المتحدة رغم أنه ليس هناك أي صحيفة مماثلة في بلد حرية التعبير المطلقة حيث يبقى الاستهزاء بالأديان من المحرمات.

وتحت عنوان "لست شارلي إيبدو" كتب ديفيد بروكس، أمس الجمعة، في مقالة بصحيفة نيويورك تايمز أنه لو أرادت الصحيفة الفرنسية خلال السنوات العشرين الماضية أن تصدر "في أي حرم جامعي أمريكي لما كانت صمدت 30 ثانية".

وأضاف الكاتب: "لكان الطلاب اتهموها بتبني خطاب حقد ولكانت الإدارة أغلقتها".

الحساسيات الدينية

وقال الصحافي توني نورمان إنه "ليس هناك ما يشبه شارلي إيبدو في السوق الأمريكية" وهو الذي كتب أمس الجمعة في صحيفة بيتسبورج بوست غازيت شارحا كم أن الأمريكيين "أكثر حرصا على عدم الإساءة إلى الحساسيات الدينية من أن يحاولوا حتى".

وبالرغم من امتلاك هذا البلد تقليدا هزليا طويلا في المسرح والأدب والفن وحتى السياسة، من مارك تواين إلى ليني بروس وبنجامين فرانكلين نفسه، مرورا ببرامج تليفزيونية مثل ساترداي نايت لايف وذي دايلي شو، إلا أن الصحافة وجدت رغم ذلك صعوبة في توصيف صحيفة شارلي إيبدو التي ليس هناك أي مطبوعة أمريكية مشابهة لها.

وعمدت إلى بعض الأمثال التقريبية مشيرة إلى المجلتين الهزليتين ماد وذي أونيون ومجلتي سباي وناشونال لامبون اللتين توقفتا عن الصدور، غير أن جميع هذه المطبوعات تقتصر على النقد الاجتماعي وأحيانا السياسي دون أن تتعرض إطلاقا للأديان.

أما على التليفزيون فالبرنامج الأقرب إلى النقد الديني يبقى "ساوث بارك" وهو برنامج رسوم متحركة تبثه قناة كوميدي سنترال، وبرنامج بيل ماهر الإعلامي العلماني الذي يحمل بسخرية على الديانة على شبكة إتش بي أو.

الدستور الأمريكي

ومن المفارقة رغم ذلك أن التعديل الأول للدستور الأمريكي يؤكد منذ 1791 على حق أي كان في قول ما يشاء وهو يحمي حتى خطاب الحقد إذ يعتبر الأمريكيون أنه من الأفضل شرح الأمور بدل منعها.

وعززت المحكمة العليا عام 1988 هذا الحق إذ حكمت به للاري فلينت مؤسس مجلة هاسلر الإباحية.

وأوضح روبرت سبيل أستاذ العلوم السياسية أن "هذا ناجم على الأرجح عن مزيج من الرقابة الذاتية والتاريخ والتأييد للأديان في المجتمع الأمريكي".

وأضاف روبرت أن "انتقاد معتقدات وشعائر دينية محددة من المحرمات في هذا البلد لأسباب بعضها تاريخي" مشيرا إلى أن المستعمرات أسسها منشقون دينيون قدموا من أوروبا ثم مهاجرون حملوا معهم ديانات مختلفة وتم تأسيس كنائس مسيحية جديدة هنا".

وقال آرثر جولدهامر الأستاذ في مركز الدراسات الأوروبية في جامعة هارفارد: إن شارلي إيبدو كانت صحيفة صغيرة جدا، شلة من الرفاق الذين كانوا يعرفون بعضهم منذ سنوات ويفكرون بالطريقة ذاتها.

وأضاف جولدهامر: "هنا يجب على مقال أو رسم في مجلة وطنية الحصول على موافقة عدة رؤساء تحرير وتبقى الاحتمالات طاغية بأن يتم استبعاد أي استفزاز لأن مراجعته تخضع لأشخاص ذوي آراء مختلفة".

المراعاة السياسية

وبدون أن يأتي على ذكر "المراعاة السياسية" قال سبيل إن هناك في الولايات المتحدة "محرمات اجتماعية وثقافية" مثل عدم الإساءة إلى الأديان وحظر الإشارات الجنسية الواضحة والكلام البذيء.

وأضاف سبيل: "هناك جملة تلخص على أفضل وجه الموقف الأمريكي" حيال البذاءات وهي حملة ترددها إحدى شخصيات برنامج الرسوم المتحركة سيمسونز إذ تردد باستمرار "أرجوكم، فكروا في الأولاد".

مساحة إعلانية