رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4301

ثمان دقائق فقط يحتاجها ترامب للضغط على زر الضربة النووية.. ومن سيوقف أوامره؟

10 يناير 2021 , 12:18م
alsharq
ترامب
الدوحة - الشرق

وسط تصاعد ملحوظ في محاولات عزل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايتة دونالد ترامب من منصبه بأسرع طريقة يوفرها الدستور الأمريكي، أصدرت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، بياناً يوم الجمعة عقب أحداث اقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي ،  تطالب فيه الجيش بتوخي سبل الحذر لمنع القائد الأعلى للجيش الأمريكي من إصدار الأوامر بتحركات عسكرية أو شن ضربة نووية.

وجاء البيان بعد المحادثة الثانية بين بيلوسي ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، وأثار فوضى كبيرة في العاصمة الأمريكية التي يسودها التوتر بالفعل، لكن رد البنتاغون لم يكن واضحاً في بداية الأمر، بحسب تقرير لمجلة Foreign Policy.

ورغم أن  أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أن ترامب تساءل عن خيارات شن ضربة على البرنامج النووي الإيراني قبل أيام من خسارته في الانتخابات، يبدو أن المحادثات قد فشلت.

لكن بيان بيلوسي يأتي بعد تقارير عن أن ترامب يفقد السيطرة على نفسه أكثر فأكثر بعد اعتداء أنصاره على مبنى الكابيتول الأمريكي، كما هددت بيلوسي في بيانها بمحاكمة القائد الأعلى برلمانياً -ويدعمها الآن مئتا عضوٍ بالكونغرس- إن لم يغادر المنصب فوراً، أو إن قررت وزارته عدم استعمال التعديل الخامس والعشرين من الدستور وإقالته من منصبه.

إذ قالت بيلوسي في البيان إن "وضع هذا الرئيس المعتوه بالغ الخطورة، وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لحماية الشعب الأمريكي من هجومه المختل على بلادنا وديمقراطيتنا"، واتهم ترامب أيضاً بـ"أفعال خطرة ومثيرة للشغب". وفقا لنيويورك تايمز.

وقال متحدث باسم ميلي إن بيلوسي أجرت الاتصال، وإن المسؤول العسكري الرفيع "أجاب عن تساؤلاتها بخصوص عملية القيادة النووية"، لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية.

فورين بوليسي  سلطت الضوء على كيفية الخروج بهذا القرار المحتمل، فمن الناحية القانونية، ربما لا شيء على الإطلاق. لا بيلوسي ولا ميلي ضمن تسلسل القيادة المخول له اتخاذ قرار استعمال الأسلحة النووية، فهذه السلطة في يد ترامب ووزير الدفاع الأمريكي، اللذين يتعاونان في اتخاذ مثل هذه الخطوة.

وفي حين أن مسؤولين من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة ورئيس القيادة الاستراتيجية الأمريكية التي تُشرف على الثلاثية النووية الأمريكية، تتضمن مهامهما نقل أوامر استعمال الأسلحة وتقديم المشورة للرئيس بخصوص إطلاقها، لن يحتاج ترامب إلى موافقة الجيش أو الكونغرس لتنفيذ هذه الضربة.

فالمساعدون العسكريون للرئيس يحملون في كل وقتٍ حقيبة تحتوي على رموز الإطلاق النووية، تُعرف باسم "كرة القدم". تُمكن هذه الحقيبة القائد الأعلى من إصدار أمرٍ سريع لشن ضربة نووية، والتحقق من هويته ببطاقة تعريف يحتفظ بها البيت الأبيض تؤكد للمسؤولين أن الأوامر سليمة.

وكتب لويس، الخبير بمنع الانتشار، أن الرئيس قد يتمكن من إصدار الأمر في ثماني دقائق فقط، يقرر فيها أين سيوجه ضربته، غير أن الخطط المسبقة للضربات النووية من البنتاغون تمكن القائد الأعلى من الموافقة على هجومٍ متأخر أو ضربة مضادة.

وبسؤاله يوم الإثنين، 4 يناير/كانون الثاني 2021، عما إذا كان سيمتثل لأوامر ترامب بإطلاق سلاح نووي على إيران، قال رئيس القيادة الاستراتيجية، الأدميرال تشارلز ريتشارد: "سأمتثل لأي أمرٍ قانوني موجه لي"، وأضاف أن نظام القيادة والتحكم في الأسلحة النووية "لم يخذلنا على مدار 70 عاماً".

وفي حين يتفق الخبراء على أنه لا طريقة لتحدي سلطة الرئيس في إصدار الأمر، لا يثق الجميع في أنها فكرة جيدة مثلما يثق ريتشارد. وغرَّد جيفري لويس، خبير في منع الانتشار بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية بمونتيري: "للرئيس سلطة أحادية مطلقة في إصدار الأوامر باستعمال الأسلحة النووية، دون الحاجة إلى 'صوتٍ ثانٍ'، وإن كنت ترى هذا ضرباً من الجنون، أتفق معك".

مساحة إعلانية