رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1503

بالفيديو...التكنولوجيا  تجمع أماً بابنتها المتوفاة منذ أربع سنوات 

10 فبراير 2020 , 02:04م
سماح الخلايلي

لا شئ  يصف مرارة الأم التي فقدت فلذة من أكبادها ..وشعور الفقد والألم  لا يفارق من فقدت طفلا وتشتاق إلى احتضانه ولو لمرة وحيدة أخيرة ..وبالفعل هذا ما قارب العالم الافتراضي على تحقيقه مع أمّ من كوريا الجنوبية توفيت ابنتها ذات ال 7 سنوات بمرض عضال وفقا للجزيرة.

وفي مفاجأة غير متوقعة  تمكنت الأمّ من  لقاء ابنتها المتوفاة منذ عام 2017 ، من خلال العالم الافتراضي في مشهد مؤثر أدخل الأم في نوبة بكاء وكذلك الحاضرين .

وبفضل  التكنولوجيا تمكنت الأم من وداع   طفلتها نايون للمرة الأخيرة بعد أن توفيت بسرطان الدم تاركة الأسرة وبخاصة الأم في حالة نفسية مدمَرة.

وغرقت والدة نايون منذ فقدان ابنتها، في الألم والشعور بالشوق والذنب، ولمساعدتها على تخفيف بعض هذا الحزن، انطلقت محطة "إم بي سي" بمشروع واقع افتراضي من شأنه لمّ شمل نايون مع والدتها.

وجمع الفريق أكبر قدر ممكن من المعلومات عن نايون ومن الأطفال في مثل عمرها، ومن خلال عملية تعلم عميقة للبيانات التي استغرقت دقيقة واحدة من صوت الطفلة، قام الفريق من إعادة تكوين صوتها وكذلك الحركات وتعابير الوجه، حتى كوّن أخيرًا نايون افتراضية.

وكانت والدة نايون تأمل منذ فترة طويلة في رؤية ابنتها مرة أخرى، لكنها لم تكن تعرف ما يمكن توقعه ولذلك  دخلت استوديو الواقع الافتراضي في أول يوم للتجربة بحالة من القلق والتوتر.. 

بعد فترة وجيزة، استعدت ووجدت نفسها تقف على حقل عشبي ، وبدأت البحث عن نايون، فسمعت صوتاً يناديها "ماما" لتجد نفسها وجهًا لوجه مع طفلتها لأول مرة في العالم الافتراضي، فأجهشت  في البكاء وأبكت الحاضرين  المشاهدين.

ورغم أن التقنيه الافتراضية لم  تمنحها فرصة لمس يدي ابنتها أو احتضانها،إلا أن والدة نايون واصلت مداعبة طفلتها رقميًا والترفيه معها، فاستطاعت أخيرًا، رغم قلبها  المكسور أن تفرغ بصوت عالٍ بعض المشاعر  التي علقت   في نفسها لسنوات منذ اليوم الذي فقدت فيه ابنتها.

وفي التسلسل الذي أعده الفريق، عقدت الأم و نايون حفلة عيد ميلاد لم يحصلا عليها مطلقًا في الواقع، وتمنَّت نايون خلالها أن تبقى الأسرة قوية وصحية وسعيدة ، ووعدت الأم ابنتها الافتراضية بالتوقف عن العيش في الشعور بالذنب وربما التخلص من الحزن.

وبعد مشاهدة الفيلم الوثائقي بأكمله مع والدة نايون، أصبح المشاهدون الكوريون مقتنعين بأن تقنية الواقع الافتراضي هذه -التي تم تطويرها وتحسينها بالكامل مرة أخرى- يمكن أن يخفف من بعض الشوق والشعور بالذنب للعائلات الحزينة التي فقدت أحبائها، وسيصبح هذا في النهاية وسيلة رائعة لعلاج الحزن من قبل الأطباء النفسيين".

وحظي فيلم لم شمل الأم بابنتها والذي جاء تحت عنوان "نايون تعود إلى الحياة لتهدئة والدتها"، أكثر من 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في أقل من يومين بحسب الجزيرة.

مساحة إعلانية