رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

14396

دخل سجون الاحتلال بعمر 14.. "أحمد مناصرة" نموذج للانتقام الإسرائيلي من الطفولة الفلسطينية

10 أبريل 2022 , 03:52م
alsharq
القدس - حنان مطير

 

23 ساعة يقضيها الأسير أحمد المناصرة يوميًا مكبل اليدين والقدمين، فيما يتم إخراجه للساحة مدة ساعة واحدة فقط، ويتم إعطاؤه منومًا في الصباح وفي المساء.

أحمد دخل سجون الاحتلال الصهيونية بعمر 14 عاما، واليوم صار عمره 21 عامًا لكنه يعاني من أمراض نفسية وعصبية بسبب ما تعرض له من قبل الاحتلال وما زال يتعرض له وفق والد أحمد.

وقال:" ابني الذي تعرض للاعتقال في سن الطفولة تعرض لضرب مبرح بما في ذلك كسر لجمجمته، مما تسبب في ورم دموي داخل الجمجمة، كما وتعرض إلى أقسى أنواع التعذيب الجسدي والترهيب النفسي واستخدام أسلوب التحقيق الطويل دون توقف".

وأضاف:" حُرِم أحمد من النوم والراحة، وتعرض إلى ضغوطات نفسية كبيرة لا يحتملها طفل في هذا العمر، ونتيجة للتعذيب الجسدي والتنكيل النفسي، عانى وما زال يعاني من صداع شديد وآلام مزمنة وحادة تلازمه حتى اللحظة".

وفي إطار الانتقام من الطفولة الفلسطينية الصامدة، أكّد والد أحمد أن الاحتلال عزل أحمد في معظم فترات الأسر، في ظروف صعبة جدًا وغير محتملة، وجعله لوحده يعاني من آلام الرأس الحادة والضيق النفسي والحرمان من الاختلاط مع باقي الأسرى لأوقات طويلة.

وواصل:" ليس هذا فحسب فبحجة العقاب حرمنا من زيارته، وحرمه من العلاج المناسب الكفيل بتخفيف الألم، مما أدى الى ظهور اضطرابات نفسية والتي تفاقمت مع استمرار عزله واقتلاعه من بيئته وأهله ورفاقه في السجن".

وبعد أن علمت العائلة بحالة ابنها حاولت من خلال محاميها ومؤسسات حقوق الإنسان إدخال طبيب وأخصائي في الطب النفسي لمعرفة تطورات حالته، وبعد وقت طويل وجهود قانونية وحقوقية ومهنية لأخصائيين نفسيين واجتماعيين حثيثة؛ تمت زيارته من قبل أخصائية في الطب النفسي، والتي أقرّت بعد زيارته أنه يعاني من اضطراب نفسي نتيجة ظروف الاستبداد والعنف كما يروي الوالد.

** بحاجة لتشخيص مهني

وأشارت إلى أن الأدوية التي يتناولها غير مناسبة وتزيد من تفاقم حالته النفسية وأنه بحاجة إلى تشخيص مهني سليم ومعالجته بأدوية مناسبة وإنهاء عزله في الزنازين، وأن العلاج الأمثل هو وجود حاضنة اجتماعية في غرف السجن أو في الفضاء الخارجي تساعده في تجاوز الأزمة النفسية التي ساعد بل وعمل الاحتلال على تفاقمها بالعزل والعلاج غير المناسب والإفراط في تناول الأدوية المخدرة والمنومة .

وقال الأسير المحرر أحمد الشويكي الذي كان اعتقل وهو طفل في الرابعة عشرة من عمره وأفرج عنه قبل أيام وهو بعمر 34 عاما: " وضع أحمد في مستشفى "ماغانين" المخصص للأمراض العقلية وهو بالحقيقة ليس مستشفى، بل عبارة عن زنازين لا يوجد فيها إلا فراش ومغسلة، ويتم التعامل مع المريض على أنه مخرب وخطير على الإدارة، لذلك يتم ربط يديه وقدميه 23 ساعة، ولذلك نناشد كافة المنظمات الحقوقية بالضغط على الاحتلال فيما يتعلق بقضية أحمد مناصرة لتمكينه من العلاج".

 واستنكرت عالة أحمد في بيان لها أن ادعاء الاحتلال بأن عزل ابنها في غرفة عزل منفردة جاء لحمايته وباقي الأسرى بسبب تدهور حالته النفسية، وفي هذا السياق أكّدت العائلة على ثقتها المطلقة بحاضنة مجتمع الأسرى لكل الحالات المرضية وخاصة في المتابعة مع الأسير، والحرص على إعطاء الأدوية بالوقت والجرعة المناسبة، وأن الخطر الذي يواجهه الأسير أحمد سببه ومصدره الاحتلال والاحتلال فقط، وأن عزله عن باقي الأسرى هو عقوبة قاسية، وكأن السجن وحده لا يكفي لعقابه!

وتؤكد العائلة أن حالة ابنها تأتي ضمن منظومة شاملة طورها الاحتلال لمعاقبة الأسرى جسدا ونفسا وعائلة في آن واحد.

 

مساحة إعلانية