رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

642

أوغلو يطالب بدراسة حالة تحول الكتاب المخطوط إلى مطبوع

11 يناير 2015 , 10:51م
alsharq
بوابة الشرق - محمود سليمان

دعا المفكر التركي أكمل الدين إحسان أوغلو إلى ضرورة دراسة حالة تحول الكتاب المخطوط إلى مطبوع، وذلك خلال تقدمته للجلسة الثانية لندوة "تاريخ الكتاب" بمعرض الدوحة الدولى للكتاب والتي تطرقت إلى رحلة المعرفة وتطور الكتاب فى العهد العثمانى من المخطوط إلى المطبوع، وأدارها الدكتور علي الكبيسي.

وتطرق أوغلو إلى الثقافة العامة التي صاحبت التحول من الكتاب المخطوط إلى المطبوع، وشبهها بحالة الصراع الحالية بين الوسائط التكنولوجية والمصادر المطبوعة والتي تأتي في إطار البحث الدائم للإنسان عن التطور، مستعرضا مراحل التطور بالمادة التي يكتب عليها منذ بداية الكتابة على الجلود والسعف وصولا لأوراق البردي ومن ثم اكتشاف الإنسان للورق، والتي اختلفت من حضارة لأخرى، وهي تلك الخامة التي تسمى بالوسيط المادي التي لا تقل أهمية عما تحمله من وسيط "المعرفة" فلولا قدرة الوسيط على مقاومة عوامل الزمن من تآكل وتحلل لما كان في استطاعتنا أن نتوصل إلى فهم وإدراك ما دون عليه من معارف بلغات مختلفة.

وتتبع أوغلو رحلة التحول من المخطوط إلى المطبوع، مؤكدا أن أول كتاب مطبوع في العالم الإسلامي ظهر "بسمرقند"، وانتقل بعد ذلك إلى بغداد ثم القاهرة، ومنها إلى فاس بالمغرب، وكان ذلك في القرن السابع عشر، وشهدت هذه العواصم وغيرها من العواصم الأخرى حالة من الصراع بين المخطوط والمطبوع، الذي كان سببا رئيسيا في تقدم العلم وانتشار الثقافة بسبب كثرة التأليف خاصة مع رخص أسعار الورق.

وجاءت المطبعة في القرن الثامن عشر لتضيف إلى هذا التحول بعدا جديدا حيث مهدت للانتقال من ثقافة المخطوط إلى المطبوع على اختلاف الأماكن والخصائص المميزة لكل منهما، حيث أتاح الكتاب المطبوع وجود مزايا جديدة منها صفحة العنوان والغلاف الداخلي.

وأشار أوغلو إلى أن التحول من المخطوط إلى المطبوع حالة جديرة بالدراسة لتوثيق ذلك التحول ولعلاقتها بأنماط التفكير وطرق وطريقة تلقي العلم وكذلك أنماط القراءة، وكلها دراسات تعد نتائجها على درجة كبيرة من الأهمية، وأعلن أوغلوا أنه أجرى عددا من الدراسات في هذا الصدد عبر عدة أبحاث بين القاهرة وإسطنبول، فقد كانتا العاصمتين الأكثر اهتماما بالكتاب المطبوع خاصة بعد وجود مطابع بولاق، وبدت الكتب المطبوعة في العالم الإسلامي متأثرة بنظيرتها الأوربية التي سبقتها إلى الكتاب المطبوع حيث ظهر أول كتاب مطبوع فى أوروبا عام 1450 ورغم حالة التأثر بدت هناك بعض الفروق التي ترجع لبعض العوامل الاقتصادية والاجتماعية، لتظهر بعد ذلك ثقافة المطبوع ويعقبها ظهور الصحافة وعلى الرغم من ذلك فقد بقيت ثقافة المخطوط سائدة حتى القرن العشرين.

مساحة إعلانية