رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2677

تعزز الأخوة الإسلامية..

عبد الله النعمة: الإصلاح بين الناس من أعظم القربات

11 يناير 2019 , 08:57م
alsharq
الدوحة – الشرق

أكد فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أن الخلاف بين الناس غريزة فطرية أودعها الله عز وجل في نفوس البشر، وجعل سبحانه لهذه الغريزة أسباباً ودواعي تؤدي إلى غليانها في النفس، وثورانها فيوجد الخلاف، وتورث الفتنة وتنتشر القطيعة .

وأوضح الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب انه لهذا نهى الله تعالى التهاجر بين المسلمين وأمر بإصلاح ذات البين، والعفو والتسامح والصفح، وجعل ذلك من أعظم القربات وأجل الطاعات، لأنه السياج المنيع الوافي للأخوة الإسلامية التي رغب فيها الإسلام والدرع الحصين لوحدة الأمة التي حرص الإسلام على تماسكها وسلامتها.

وأضاف : لقد جاء العفو عن الناس، والتجاوز عن الزلات، والصفح عن الأخطاء، من أعظم صفات المؤمنين، وهو أدب جليل من آداب الإسلام، وركيزة كبرى من ركائز السعادة والخير وهو خلق الكرام، وصفة العظماء من الناس الذين لا يحملون الحقد، ولا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا، بل يرجون الله والدار الآخرة،

وتابع : لقد ندب الله تعالى عباده إلى العفو، وحثهم عليه، ووعدهم بجزيل الأجر والثواب، وجعل العفو في مقدمة صفات المتقين الصالحين من عباده؛ فقال سبحانه: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}.

و قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (ومن شهد مشهد العفو والصفح والحلم، وفضله وحلاوته وعزته، لم يعدل عنه إلا لعشى في بصيرته).

وبين خطيب جامع الإمام أن العفو عن الناس والصفح عما بدر منهم، لا ينقص القدر، كما يتوهم بعض الناس، ولا يعني الضعف والخضوع، بل هو الحكمة والعقل، والقوة والفضل، فالشجاع الحكيم العاقل من ملك نفسه عند الغضب، وليس الحليم من ظلم فحلم، حتى إذا قدر انتقم، ولكن الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر عفا وتفضل.

وكلما ازداد الذنب الخطأ عظما، ازداد العفو والصفح فضلاً وأجراً، وأفضل العفو ما كان عند القدرة.

وأوضح أن خلق العفو والصفح من الأخلاق العظيمة التي جاء بها الإسلام مخالفاً للواقع الدامي في تاريخ الجاهلية التي كانت تقوم بينها الحروب والثارات ، والعداوات والمقاطعات ، والانتقام والغارات من أجل أمور تافهة ، وأخطاء صغيرة، لم تقابل بخصال الحلم والصفح حتى أججت ناراً ، وأشعلت حروبًا لسنوات ، مشيرا الى ان هذه المرتبة العظيمة في العفو والصفح لا يسهل تطبيقها إلا على عظماء الرجال ، وأصحاب الصفاء والنقاء، وإرادة الخير للآخرين .

مساحة إعلانية