رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

974

الدكتور نصر الحريري لـ"الشرق": لسنا متفائلين بـ"جنيف 4"

12 فبراير 2017 , 07:28م
alsharq
أحمد البيومي

في أول حديث بعد تعيينه رئيسًا لوفد المعارضة للمفاوضات..

الدخول في عملية سياسية على رأس أجندة التفاوض وفق المرجعيات الدولية

لم نرَ أية نتائج إيجابية حتى الآن بعد مفاوضات أستانة

عدم التزام النظام بوقف إطلاق النار يشكل ضغوطا على الفصائل

وفد التفاوض يمثل مختلف المكونات العسكرية والمدنية

نركز على أولوية إطلاق المعتقلات في سجون الأسد

قال الدكتور نصر الحريري، رئيس وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف 4، إن المعارضة السورية تريد امتلاك مفاتيح تؤدي إلى نجاح العملية السياسية في جنيف، تكون مختلفة عن عمليات التفاوض السابقة، مؤكدًا على أن المعطيات الموجودة الآن لا تشجع أحدا على التفاؤل بمفاوضات جنيف4، ولكن هذا لا يمنع أن تذهب المعارضة بجدية كما ذهبت سابقا في محاولة لاستثمار الفرص من أجل الوصول للحل السياسي، وبالتالي يجب أن نكون جديين، بغض النظر عن مواقف الأطراف الأخرى.

جولة جديدة من مفاوضات جنيف للسلام في سوريا بعد أيام

وأضاف الحريري في تصريحات لـ"الشرق" أن الأجندة الرئيسية في هذه الجولة التفاوضية هي الدخول في عملية سياسية تستند إلى المرجعيات الدولية، وهي بيان جنيف1، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118، والقرار 2254. وأوضح أنه في حال وافقت الهيئة العليا للمفاوضات على دخول جنيف 4، فإن ذلك سيكون من أجل تحقيق هدفين، أولهما الحل الانتقالي السياسي الحقيقي في سوريا عبر تشكيل حكم انتقالي، ورفع المعاناة عن الشعب السوري، ووقف القتال، والتعامل مع القضايا الإنسانية للسوريين، وتحسين الحالة التي يعيشها الشعب بوجه عام.

أستانة

وحول جولة التفاوض الجديدة التي أعلنت عنها حكومة كازاخستان في أستانة أمس، قال الحريري، إنها غير واضحة حتى الآن، مشيرًا إلى أن المرجو من مفاوضات أستانة، كان بالأساس تطبيق وقف إطلاق النار، والتحقيق في القضايا الإنسانية حتى يكون هناك مناخ مناسب للبدء في العملية السياسية، ولكن للأسف الشديد لا يوجد التزام حتى هذه اللحظة بوقف إطلاق النار من قبل النظام.

وأشار إلى أنه لم يحدث أي تقدم على المستوى الإنساني رغم عقد لقاءين في الأستانة، الأول كان بحضور النظام والمعارضة، وخلال هذا اللقاء تم تقديم وثيقة من المعارضة تشرح بالتفصيل آليات تثبيت وقف إطلاق النار. واللقاء الثاني تم بين الدول الثلاث حول هذا الموضوع، ولكن لم نرَ أي نتائج إيجابية وملموسة على أرض الواقع بعد هذه اللقاءات، ولذلك فإذا كان اللقاء القادم سيحقق ما فشل به ما سبق من حيث تثبيت وقف إطلاق النار، والتحقيق في القضايا الإنسانية، فأعتقد وقتها أن ذلك سيكون دافعا قويا للعملية السياسية. أما إذا كان الهدف منه التشويش على عملية جنيف، فإن ذلك سيعود بالسلب على العملية السياسية.

عبء على الفصائل

ونبه رئيس وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف 4، إلى أن عدم الالتزام بوقف إطلاق النار يشكل عبئا ثقيلا جدا، خاصة على الفصائل التي عليها ضغوط شعبية ومن المقاتلين، منوها إلى أن روسيا قد فشلت في تحقيق البند الأول من وقف إطلاق النار، فكيف لنا أن نحقق شيئا ما على المستوى الأصعب في العملية السياسية.

وشدد على أن وفود التفاوض ركزت وما زالت تركز على أولوية إطلاق المعتقلات في سجون نظام الأسد، حيث وصل عددهم إلى 13 ألف معتقلة، والحقيقة كان هناك إلحاح شديد من الأخ محمد علوش في مفاوضات الأستانة الأخيرة على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين بشكل عام خاصة النساء، وللأسف الشديد كانت هناك وعود روسية لمتابعة هذه القضية، ولكن لم يحدث شيء حتى الآن على الأرض، وهذا يزيد الصعوبات على المعارضة ككل، وعلى وفد التفاوض بشكل خاص.

وحول وفد التفاوض، أكدت الهيئة العليا للمفاوضات أنها شكلت وفدا جديدا نصف أعضائه ممثلون عن القوى العسكرية، إضافة إلى ممثلين عن المكونات السياسية في الهيئة العليا للمفاوضات، وممثلين عن منصتي القاهرة وموسكو.

وفد التفاوض

ويمثل وفد التفاوض في الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف مختلف المكونات العسكرية والمدنية السورية، برئاسة الدكتور نصر الحريري، بالإضافة إلى تشكيل وفد استشاري من المختصين في الشؤون السياسية والقانونية والعسكرية.

وحذرت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان لها من محاولات النظام لاستغلال المبادرات والجهود الدولية لكسب الوقت والاستمرار في انتهاك الحقوق الأساسية للشعب السوري، منوهة إلى أن الشروع في المفاوضات يتطلب جدية واتخاذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة عبر الالتزام بالهدنة، وتنفيذ مضامين البنود 12 و13 و14 من القرار الدولي 2254، والتي تنص على حماية المدنيين وإطلاق سراح المعتقلين، وفك الحصار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

التعاون مع المجتمع الدولي

وأكد البيان على ضرورة التعاون مع الجهات الدولية المخلصة لرفع المعاناة عن الشعب السوري، والعمل على تحقيق انتقال سياسي حقيقي. وطالبت الهيئة المجتمع الدولي بالعمل على وقف خروقات الهدنة التي تم توقيعها في 30 ديسمبر الماضي مشددة على أن استمرار النظام وحلفائه في العدوان على الشعب السوري يستدعي موقفا حاسما من الضامنين ومن المجتمع الدولي كله، خاصة أن العديد من المناطق لا تزال تتعرض للقصف الهمجي المتواصل من قبل قوات النظام وعلى رأسها الغوطة الشرقية والوعر وريف حلب وحمص ودرعا وإدلب واللاذقية وحماة، وما تعرض له وادي بردي، علاوة على التهجير القسري.

وحدة الأراضي السورية

وأشار البيان إلى أن الهيئة العليا أكدت على التمسك بوحدة الأراضي السورية، وعلى وحدة النسيج الاجتماعي السوري، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة بوصفها ملكا للشعب السوري، مؤكدين أن الهدف من المفاوضات هو تحقيق الانتقال السياسي تحت رعاية أممية.

وطالب البيان بخروج جميع القوات والميليشيات الأجنبية والجماعات المرتزقة، مؤكدًا على الوقوف ضد الإرهاب بكل أشكاله. وثمن جهود منظمة العفو الدولية التي كشف تقريرها عن الجرائم المريعة في سجن صيدنايا جانبا من الانتهاكات التي يقوم بها النظام ضد الشعب السوري، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات الجسيمة والممنهجة، وعن جرائم استخدام الأسلحة الكيماوية والغازات السامة والأسلحة المحرمة دوليا. وأكدت الهيئة على أنه لا دور مطلقا لبشار الأسد وزمرته في مستقبل سوريا، حيث ينبغي محاكمتهم.

مسيرة الحريري

نصر الحريري هو طبيب سوري، انضم إلى الثورة السورية مع انطلاقتها. عيّن عضوا بالهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية ممثلا عن الحراك الثوري. تعرض الحريري للملاحقة الأمنية منذ العام 2003 وحتى 2009، وذلك بتهمة بث أفكار تضعف الشعور القومي.

انضم إلى الحراك الثوري السلمي منذ انطلاقة الثورة السورية، وشارك في تنظيم أول اعتصام نقابي. ونتيجة لمواقفه من النظام قبل وبعد الثورة السورية، اعتقل نصر الحريري أكثر من عشرين مرة بتهم مختلفة أبرزها معالجة "الإرهابيين". أسس نقابة الأطباء الأحرار في درعا عام 2011، وأعلن عن عملها رسميا في الأردن بعد عامين.

وضمن جهوده لدعم الثورة، أسهم في تأسيس اللجان المحلية في مدينة درعا واللجنة الطبية السورية في الأردن، وانتخب نقيبا للأطباء والصيادلة الأحرار. ثم غادر سوريا متوجها إلى الأردن يوم 9 أكتوبر 2012، وأقام في مخيم الزعتري. وكان مديرا للمكتب الإقليمي للهيئة الطبية السورية.

واختير نصر الحريري رئيسًا لوفد الائتلاف الذي سيشارك في مفاوضات جنيف المقررة يوم 20 فبراير الجاري.

مساحة إعلانية