رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5679

هدم البيوت القديمة ظاهرة صحية لمواجهة أزمة السكن

12 أكتوبر 2014 , 07:54م
الشرق
حسن محمد

وصف خبراء عقاريون عملية هدم البيوت القديمة المنتشرة بين المناطق والأحياء السكنية واستحداثها بعمارات سكنية متميزة المواصفات بأنها ظاهرة صحية تخدم القطاع العقاري فى الدولة، وتساعد على مواجهة الزيادة السكانية وتقضى على أزمة السكن القائمة في البلاد.

ورأى الخبراء في هدم البيوت القديمة وبناء عمارات سكنية مكانها، وخاصة فى المواقع الحيوية والتجارية، أمرا من شأنه مواجهة الزيادة السكانية، وتحقيق أرباح خيالية للمستثمرين فيها.

وأوضحوا أن إقبال المستثمرين والتجار على شراء البيوت القديمة وهدمها لإعادة بنائها، زاد بشكل كبير فى الفترة الأخيرة خاصة بالمواقع الحيوية الواقعة وتلك الواقعة بقلب الدوحة.

ونوهوا إلى أن الغالبية يفضلون هدم البيوت القديمة وإعادة بنائها كعمارات سكنية أفضل من ترميمها والبقاء عليها بذات المواصفات التي لا تتناسب سوى مع عائلة واحدة فقط، فى حين أن العمارات تخدم عشرات العائلات، وبالتالي تكون الفائدة على الجميع، مستأجرين ومستثمرين.

وفي هذ السياق، منصور النعيمي"مقاول" يؤكد أهمية وجود وفرة فى الوحدات السكنية، وخاصة تلك التي تتوافر بأسعار مناسبة للغاية، مشيراً إلى ضرورة العمل على الاستثمار فى مشاريع سكنية لمواجهة الزيادة السكانية بحيث تكون فى متناول الجميع، وتقضى على أزمة السكن الذي يشهد خلال تلك الفترة ارتفاعا كبيرا في الإيجارات، متمنياً أن تتبنى الدولة إقامة العديد من المشاريع السكنية على غرار مشاريع بروة.

واعتبر أن هذه الخطوة لها الكثير من ايجابياتها التي ساهمت كثيرا في اعادة التوازن للقطاع العقاري وحدت من الارتفاع المستمر في قيمة الايجارات.

* تكاليف مرتفعة

وأضاف النعيمى: أن تكاليف البناء مرتفعة خاصة فى حال البناء عن طريق الاستثمار الخارجي، وهذا يجعل ارتفاعا في قيمة الايجار للوحدات السكنية خاصة في بعض المناطق بوسط الدوحة بأسعار مرتفعة، مطالباً بضرورة العمل على تبنى مشاريع سكنية متميزة، للتخفيف من الإيجارات ومواجهة أزمة السكن وارتفاع الإيجارات بشكل مبالغ فيه فى بعض الأحيان.

أما سيف الهاجرى" مقاول" فيرى ان ارتفاع الإيجارات مبالغ فيه ولا يتحمله البعض، مشيراً إلى أن الحل فى هدم البيوت القديمة وبناء عمارات سكنية مكانها تستوعب عددا اكبر من الاسر موضحاً أنه على الرغم من ان هدم المنازل وبناء عمارات يشكل عبئا كبيرا على المالك الا انه سوف يحقق له عوائد كبيرة بعد ذلك مشيرا الى أن بعض الملاك لا يستطيعون توفير عملية تمويل الهدم والبناء فيفضلون اعادة ترميم منازلهم التى يقيمون فيها، ويحرصون على بنائها من جديد،ولكن الحقيقة ان الاستثمار الجديد لهذه المبانى يكون فى هدمها واعادة بنائها كعمارات سكنية تدر دخلا اكبر على المستثمرين.

وأشار الهاجرى الى أن ترميم المنزل القديم أفضل من وجهة نظره، معللاً ذلك بقلة تكلفة يالمقارنة مع بناء عمارة سكنية جديدة، كما ان اعادة ترميم أو هدم المنزل وبنائه من جديد يكلف بين مائة وخمسين ألف ريال قطرى الى مليون ريال قطري، بينما بناء عمارة جديدة قد يحتاج الى 4 ملايين ريال لانجازها.

* توسع رأسي

ويؤكد محمد العجي "مواطن"، أن هذا النوع من التوسع الرأسى تضطر اليه الدول عند زيادة عدد سكانها، أما عند الأفراد فهو نوع من الاستثمار السريع المضمون النتائج فى ظل الطفرة السكانية الحالية، مضيفاً: أن هذه الظاهرة ربما تشكل عبئا ماديا على صاحب المنزل فى المرحلة الأولى للمشروع، وتتحسن تدريجيا بانتهاء المشروع مما يساعده على تغطية كلفة الهدم والبناء اذا ما استثمر المشروع بشكل جيد ومدروس.

ويقول على المسلماني، ان هذه العملية تساهم فى الاستفادة من المساحة الموجودة حيث ان الأرض التى تتسع لمنزل واحد يسكنه خمسة أشخاص مثلا، يمكن أن تتسع كعمارة سكنية الى عشرات الأشخاص والعائلات.

ويؤكد علي العمادى، أن هدم البيوت القديمة ظاهرة كثرت فى الفترة الأخيرة، وهى ظاهرة صحية، لها ايجابياتها فى مواجهة الزيادة السكانية، كما أنها تساعد على تحول المناطق القديمة الى مناطق حديثة بمواصفات عالمية.

مساحة إعلانية