رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2222

ادمان الأطفال للأجهزة الرقمية يعرضهم للإصابة بضغط الدم

13 مارس 2015 , 07:42م
alsharq
صالح حمد

الأطفال من أعظم النعم التي انعم الله بها علينا وهم من النعم التي لا تقدر بثمن حيث تجد كثيرا من الناس لا تسعهم الفرحة حين يرزقون بقدوم ضيف جديد يملأ عليهم البيت براءة وطهراً وينسيهم الهموم التي تلاحقهم في كل تفاصيل حياتهم، لكن أطفالنا بحاجة إلى رعاية مستمرة حتى نحافظ عليهم من كل ما يفسد حياتهم ويعرضهم للخطر والإصابة بأي مرض لا قدر الله، خاصة في مراحلهم العمرية الأولى التي يحتاجون فيها إلى مراقبة وعناية خاصة، فدور الوالدين يشكل الدرع الواقي الذي يحميهم من التعرض لاي مخاطر..

ومن المخاطر التي تتهدد أطفالنا اليوم خاصة في ظل الثورة الرقمية التي تحاصرهم صباحاً ومساء ترك الأطفال يشاهدون التلفاز أو الأجهزة الالكترونية لساعات طويلة وذلك بهدف التخلص من إزعاجهم، حيث تلجأ كثير من الأمهات للتلفزيون وبعض الأجهزة الالكترونية مثل الايباد كوسيلة يتخلصن فيها من متابعة الأطفال وازعاجهم، متجاهلات الضرر الذي قد تسببه هذه الأجهزة على الطفل وتتسبب في حرمان الأطفال من اللعب والنشاط الحركي والذهني، مما يعرضهم لكثير من الأمراض مع مرور الوقت.

التعرض للإصابة

أفادت نتائج دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة سان باولو البرازيلية، أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين يومياً في مشاهدة التلفاز أو الأجهزة الالكترونية معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بارتفاع ضغط الدم. وبينت الدراسة أن مشاهدة التلفزيون أكثر من ساعتين في اليوم تزيد من احتمال الإصابة بضغط الدم بنسبة 30 % مقارنة بأقرانهم الذين لا يقضون مثل هذا الوقت في مشاهدة التلفزيون، كما أن قلة النشاط البدني للطفل ترفع هذه النسبة إلى 50 %. وتوصل الباحثون إلى هذه الاستنتاجات من خلال دراسة ومتابعة للحالة الصحية لـ 5221 طفلاً في ثمانى دول أوروبية خلال سنتين. ويشير الباحثون إلى ان ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال يمكن أن يسبب مستقبلاً مشاكل في الأوعية الدموية ويؤدي إلى الذبحة الصدرية حتى الجلطة الدماغية. وتبين خلال فترة الدراسة أن 110 أطفال من كل 1000 طفل مصابون بضغط الدم.

يقول الدكتور يوسف عيسى أخصائي طب الاطفال بمؤسسة حمد الطبية ان الافراط في مشاهدة التفاز والاجهزة الالكترونية يزيد من اضطرابات النوم وهو ما يودي الى الارهاق البدني والنفسي مما يؤثر على الطفل على المدى الطويل، واضاف ايضاً ان تعرض الطفل لمشاهدة الرسوم المتحركة التي تعرض بعض لقطات العنف تولد قناعة لدى الطفل ان العنف هو الحل الوحيد لحل هذه المشاكل، مما يدفع الطفل للعدوانية في حياته اليومية، كما انه يؤثر على تدهور مستوى الادراك والفهم لدى الاطفال، بل ان الامر قد يتطور الى الادمان على هذه الاجهزه مما يصعب التخلص منها مع مرور الوقت.

* تنمية الطفل

واضاف قائلاً يجب على الاباء والامهات ان يبعدوا هذه الاجهزة عن غرف نوم الاطفال وتخصيص وقت محدد لمشاهدة التلفاز واستخدام الاجهزة الذكية، كما يجب تشجيع الطفل على ممارسة بعض الانشطة البديلة التي تساعد على تنمية الطفل بدنياً وعقلياً وكذلك لابد من التخطيط لما نود ان يشاهده اطفالنا حتى نتخلص من بعض الاعلانات السيئة التي تشجع على تناول الاغذية غير الصحية والممارسات السلوكية غير السوية.

ويضيف قائلاً : لقد أوصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز فترة مشاهدة الطفل للتلفزيون أكثر من ساعتين في اليوم، لأنه لا توجد منافع تتعلق بالنمو العقلي والذهني للطفل من المشاهدة كما يعتقد البعض، إنما ينمو عقل الطفل من خلال التفاعل المباشر ومن خلال الالعاب ذات الطابع الحركي.

تقول أم عبدالعزيز إن اغلب الأسر اليوم نتيجة لكثرة الانشغالات والارتباطات الحياتية يضطرون إلى ترك أطفالهم أمام التلفزيون لساعات طويلة، غير مدركين ان هذا الأمر يعطي نتائج عكسية على سلوك وصحة الطفل، وتضيف أيضا أنها بدأت تلاحظ اضطرابات وارقا في النوم عند ابنها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات وعند عرضه على أخصائي أطفال سألها الدكتور عن الفترة الزمنية التي يقضيها طفلها في مشاهدة الرسوم المتحركة، تضيف استغربت في بداية الأمر من هذا السؤال وما علاقته بصحة ابني، فأخبرته ان طفلي يقضي قرابة الخمس ساعات يوميا في مشاهدة التلفاز، فشرح لي الدكتور ان هذا احد أكثر الأسباب التي تسبب اضطرابات النوم لدى الأطفال.

الاثار النفسية

وقد أكد كثير من اطباء المخ والأعصاب والصحة النفسية أن الأطفال الذين يقضون حوالي 7 ساعات يومياً أمام البرامج الالكترونية التي تخاطبهم تعرض الطفل إلى آثار نفسية سيئة حيث ان التعرض للموجات الكهرومغناطيسية تسبب للأطفال القلق والاكتئاب والشيخوخة المبكرة وأوضحوا أن الحل لا يمكن أن يكون في البعد عن الأجهزة الالكترونية نهائياً ولكن لابد أن يكون وفق نظام محدد، كذلك لابد من تشجيع التواصل العاطفي والنفسي بين أفراد الأسرة الواحدة والتركيز على إعطاء الطفل الوقت الكافي من المشاركة في بعض الالعاب الحركية التي تساعد على النمو واكتساب المهارات اللازمة. وقد طالب العديد من المربين والمهتمين بحقوق الاطفال حول العالم الى قيام المؤسسات التي تعنى بشؤون الاسرة الى القيام بحملات توعية مستمرة للحد من الافراط في استخدام هذه الاجهزة من اجل الحفاظ على اطفالنا وتركهم بعيداً عن كل ما يهدد حياتهم ومستقبلهم.

مساحة إعلانية