رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

7285

خطوط نازكا في البيرو.. أعظم الألغاز الأثرية في العالم

13 نوفمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
خطوط نازكا مدرجة في قائمة التراث العالمي
الدوحة - الشرق

واحدة من أعظم الألغاز التي تقدمها بيرو للعالم هي "خطوط نازكا"، نقوشات لرسومات ضخمة في صحراء الأنديز، تقع في منطقة إيكا، على بعد 400 كيلومتر جنوب العاصمة البيروفية ليما.

في عام 1994، أضافت اليونيسكو خطوط نازكا إلى قائمة التراث العالمي، وأصبحت واحدة من أعظم الألغاز الأثرية في العالم ولا يضاهيها أي عمل مشابه في أي مكان في العالم.

ازدهرت ثقافة نازكا منذ أكثر من 1500 عام وامتدت نفوذها إلى وادي بيسكو في الشمال ووادي أكاري في الجنوب بالقرب من المحيط الهادئ. وكان أحد ميراث هذه الثقافة للعالم حوالي 800 منقوشة ضخمة تم نقشها في صحراء هذه المنطقة بالقرب من المحيط الهادئ، ولهذا السبب هي لا تزال حتى الآن من بقايا البيروفيين القدماء.

تتكون هذه المنقوشات من مجموعة من الحيوانات والنباتات والطيور في منطقة تزيد مساحتها عن 600 كيلومتر مربع، من بين الأشكال الموجودة، الطائر الطنان الذي يبلغ طول جناحيه 76 مترًا؛ ومنقوشة القرد بامتداد 135 مترًا، وكلب طوله 50 مترًا، وعنكبوت بطول 46 مترًا، وغيرها.

*إرث الصحراء

الصحراء حافظت على إرثها وما زال السؤال المطروح في تاريخ بيرو تاريخ العالم، حتى يومنا هذا - كيف تم صنعها؟ إنه السؤال الكبير الذي يواصل العلماء دراسته حتى الآن. ووفقًا للدراسات، يعتقد أن الرسومات قد رسمت ومن ثم تم توسيعها إلى منقوشات بعدة أشكال.

تم اكتشاف هذا التراث الاستثنائي في عام 1927، من قبل العالمة الألمانية البيروفية ماريا رايتش التي كرست كل حياتها لإثبات أن خطوط نازكا تمثل تقويما فلكيا من أجل معرفة أوقات محاصيل القدماء في بيرو. وكانت العالمة رايتش معروفة بأبحاثها عن خطوط نازكا، والتي كانت قد شاهدتها لأول مرة في عام 1941 مع المؤرخ الأمريكي بول كوسوك. وقد حصلت على أعلى وسام في البيرو La Orden del Sol" عن كتابها الغموض على الصحراء "Mystery on the Desert". ما زلت أتذكر ماريا رايش عندما كانت تعمل حتى وهي تعاني من صعوبة بالرؤية بسبب حالة مرضية، وما زالت تسير في منطقة الخطوط دون رؤية جيدة، ولكن مع شريك مثابر شجعها على مواصلة أبحاثها.

وفي الوقت الحاضر، هناك نظرية أخرى تتعلق بوجود المياه في هذه المنطقة الصحراوية من بيرو، كما تأخذ خطوطها جزء من نظام القناة المائية. يقول الأمريكي ديفيد جونسون إنها خريطة استخدمت لتحديد موقع الآبار التي كانت تحتوي على المياه.

من المهم لتاريخنا العالمي أن يكون لدينا هذا المكان حيث لا يمكن لأي شخص أن يثبت مقدرة الإنسان، والسبب وراء ترك هذا الإرث الذي لم يتمكن من صنعوه من رؤيته لأنه لا يمكننا رؤيته إلا عن طريق الجو، وهو من دون شك يشكل عامل جذب، بحيث يمكن لزوار بيرو في الأفق أن يكون لكل منهم استنتاجاته الخاصة.

ومن الجدير بالذكر بالنسبة لبعض أساتذة الآثار أن الأشكال مثلت آلهة الطبيعة، والخلق، وأن هذه الطلاسم أنشئت إرضاء للآلهة حيث كانت تؤدى الطقوس، من خلال أصوات الموسيقى، وبالتالي فهي كبيرة ويمكن رؤيتها من السماء، وقد استنتج عالم سويسري آخر أنها قد كانت أراضٍ مخصصة لهبوط كائنات فضائية، بناءً على شخصية بشرية موجودة بالنقوش ولكن مختلفة عن الانسان، مثل كائن من خارج كوكب الأرض.

*منقوشات غير عادية

هي فريدة من نوعها، لا يوجد مثيل لها على الكوكب بأسره. كانت مخبأة، ولم تتلق أي اهتمام على مر القرون، وما زالت تحير علماء الآثار حتى يومنا هذا. في العامين الماضيين، تم الكشف عن 30 خطاً جديدًا. نقوشاً لمخلوقات غير مفهومة مثل الأوركا أو الحوت وهي من أقدم النقوش وتعود لما قبل ألفي عام.

وبالمثل، يجب أن نذكر النقوش الهندسية غير العادية وأيضًا الخطوط المستقيمة لنازكا؛ خطوط كمدرجات هبوط للطائرات؛ ألغاز لم نتمكن من تفسيرها وقد تم العثورعلى قطع فخارية تعود إلى عصور قديمة.

ما مدى روعة الاكتشافات الجديدة للمواقع الأثرية التي لطالما كانت مفاجأة كبيرة غيرت رؤيتنا وتاريخنا. في الآونة الأخيرة، وفي الاكتشاف الأخير الذي تم التوصل إليه في قطر، تم اكتشاف بقايا أثرية مختلفة في بمدافن العسيلة، وهي من أقدم المواقع التاريخية في قطر، والتي يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 300 قبل الميلاد و 300 بعد الميلاد، مما يجعل هذا الاكتشاف مهمًا للغاية للتاريخ الأثري لدولة قطر. هذه الاكتشافات تضع جانبًا جديدًا يغير الطريقة التي تم ملاحظتها للتاريخ.

هناك العديد من الأماكن التي ليس للإنسان والعلماء والباحثين إجابات عليها؛ مثل دراسات نيكولا كوبرنيكو وجاليليو جاليلي وإسحاق نيوتن وألبرت أينشتاين وجون هوكينز وغيرهم الكثير. كل شيء يتغير.

مساحة إعلانية