رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

593

مجلس الشيوخ يبرئ ترامب من تهمة التحريض

14 فبراير 2021 , 07:00ص
alsharq
واشنطن - (الشرق) ووكالات

برأ مجلس الشيوخ امس الرئيس السابق دونالد ترامب من تهمة التحريض على الأحداث التي شهدها مبنى الكونغرس في السادس من يناير.

جاءت نتيجة التصويت بأغلبية 57 مقابل 43 لصالح البراءة، وهو ما يقل عشرة أصوات عن العدد المطلوب للإدانة وهو 67 صوتا، أي أغلبية الثلثين. وكانت تتطلب إدانة ترامب أن يوافق على الإدانة 17 من الأعضاء الجمهوريين إلى جانب الأعضاء الديمقراطيين الخمسين في المجلس المكون من 100 عضو، لكن لم يصوت سوى سبعة أعضاء فقط من الجمهوريين الى جانب الديمقراطيين.

وفي ختام جلسة مساءلة استمرت خمسة أيام، حث مشرعون ديمقراطيون من مجلس النواب أعضاء مجلس الشيوخ على محاسبة ترامب على أحداث التمرد التي جرت بينما كان نائبه آنذاك مايك بنس وأعضاء الكونجرس يعقدون جلسة للتصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة. وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين كبير المدعين الديمقراطيين الذي يدير عملية المساءلة إن ما فعله الغوغاء في السادس من يناير كانون الثاني كان بإيعاز من ترامب وبموافقته، بينما أخفق من كان آنذاك الرئيس في الدفاع عن المشرعين، الذين كانوا في خطر، أو حتى عن نائبه. وأضاف راسكين «إذا لم يكن ذلك سببا للإدانة، وإذا لم تكن تلك جريمة كبرى وجناية ضد الجمهورية وضد الولايات المتحدة الأمريكية فعندئذ لا شيء آخر. يجب إدانة الرئيس ترامب من أجل أمن وسلامة ديمقراطيتنا وشعبنا».

وكانت مجلة فورين بوليسي اعتبرت في مقال نشرته قبل جلسة التصويت بتربئة ترامب أن إدانة ترامب مهمة للسياسة الخارجية لخلفه جو بايدن؛ مشيرة إلى انخفاض مصداقية الولايات المتحدة خارجيا، الأمر الذي يحتم على واشنطن ترتيب بيتها أولا، قبل أن تقود أي جهود لتعزيز الديمقراطية. وفي مقال بمجلة فورين بوليسي ترجمته «الجزيرة»، أشار الكاتب جوناثان تبرمان إلى أن إدارة بايدن تواجه بالفعل العديد من التحديات الكبيرة والمربكة في السياسة الخارجية.. إذ يبدو أن الانقلاب في ميانمار، وقمع موسكو للاحتجاجات الواسعة، والاضطراب السياسي في هاييتي؛ كلها تتطلب ردا قويا من واشنطن، لا سيما بالنظر إلى وعود الإدارة الأمريكية التي روجت لها كثيرا بوضع الديمقراطية وحقوق الإنسان في صميم أجندتها.

ويرى الكاتب أن البيت الأبيض حتى الآن تحرك بحذر مع تلك القضايا، وعليه أن يتخذ أو حتى يعد بأي إجراء بشأن روسيا أو هاييتي، بخلاف الإدلاء بتصريحات صحيحة عن الأولى وأخرى مربكة عن الثانية. وبالنسبة لميانمار فقد أعلن البيت الأبيض بعد 11 يوما من المداولات عقوبات جديدة تستهدف الجيش.

النوايا الحسنة

وأضاف إنه مهما كانت النوايا الحسنة من هذه التحركات، فمن غير المرجح أن تكون ذات قيمة كبيرة، وهو أمر يتمتع فريق السياسة الخارجية لبايدن بالذكاء والخبرة الكافيين لفهمه. ولفت الكاتب إلى أن التحركات ضد ميانمار بعقوبات جديدة تستهدف الجيش، وتجميد مليار دولار من الأصول الحكومية لميانمار في الولايات المتحدة؛ تواجه 3 مشاكل: الأولى أن معظم قادة الجيش تحت عقوبات بالفعل منذ عام 2019 عقابا لدورهم في التطهير العرقي لأقلية الروهينغا المسلمين في البلاد. والثانية أن علاقات الولايات المتحدة التجارية مع ميانمار محدودة، مما يعني أنه لا يوجد الكثير لقطعه، والمشكلة الثالثة أن العقوبات الجديدة قد تدفع ميانمار إلى الاقتراب من الصين، التي ستكون حريصة على الاستفادة من العداء المتزايد بين واشنطن ونايبيداو. وأضاف الكاتب إنه رغم حقيقة كل هذه العقبات، فإن هناك مشكلة أكبر مع تطبيق العقوبات في مثل هذه الحالة، وهي أنه من النادر أن تنجح في دفع البلدان إلى تغيير سلوكها.

ويرى الكاتب أن الخبرة السابقة وبحوث العلوم الاجتماعية تظهران أن خفض المساعدات والأشكال الأخرى من العقوبات المالية تنجح في مجموعة صغيرة جدا من الحالات، كأن يكون البلد المستهدف ضعيفا جدا، ويفتقر إلى أشكال أخرى من الإيرادات، بحيث لا يمكنه العيش من دون المساعدة، لكن روسيا وميانمار لا تتوافقان مع هذا النموذج.

وأردف الكاتب أن هذا لا يعني أن إدارة بايدن كانت مخطئة في التحرك ضد ميانمار، كما فعلت هذا الأسبوع؛ فمثل هذه الإيماءات -وإن كانت جوفاء بعض الشيء- فيمكنها أن تفعل العديد من الأشياء الإيجابية، ومنها الإشارة إلى دعم الولايات المتحدة للقيم الرئيسية وتذكير الزعماء الآخرين بأن واشنطن لن تتجاهل انتهاكاتهم، وتعزيز شجاعة السكان المحليين الذين يناضلون من أجل حقوقهم بتذكيرهم بأن الولايات المتحدة في جانبهم.

استعادة السمعة

ولكن بالنظر إلى التأثير الملموس المحدود الذي يمكن أن تأتي به العقوبات، فربما يكون أفضل ما تفعله واشنطن للمساعدة الآن هو التركيز على استعادة سمعتها الممزقة بشكل رهيب، والالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.

وختم الكاتب مقاله بأن أهم شيء يمكن أن تفعله الولايات المتحدة هو ضمان نجاح محاكمة ترامب، على الأقل إلى الحد الذي يسمح به الواقع السياسي.

مساحة إعلانية