رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3650

د. مها العدوي: قطر أول دولة في الإقليم تسجل مدنها في شبكة المدن الصحية

14 فبراير 2022 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

كشفت الدكتورة مها العدوي -مدير تعزيز صحة السكان بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية-، النقاب عن تفوق دولة قطر في إحراز أكثر من 80% من المؤشرات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لاعتماد المدن الصحية، والتي تتجلى في 80 مؤشرا موزعا على 9 محاور، ترمي إلى تحقيق رؤية الصحة للجميع.

وأعلنت الدكتورة مها العدوي في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الصحة العامة يوم أمس على هامش حفل اعتماد منظمة الصحة العالمية لبلديتي الدوحة والريان مدينتين صحيتين، وتعيينها المدينة التعليمية مدينة تعليمية صحية، تسجيل دولة قطر أول دولة في الإقليم مدنها في شبكة المدن الصحية، حيث قبل نهاية العام الجاري سيتم إعلان اعتمادها كمدن صحية، بناء على التعاون الملموس من قبل وزارة الصحة العامة وكافة القطاعات في الدولة.

هذا وقد حضر المؤتمر الصحافي الدكتورة صدرية الكوهجي-رئيس شبكة المدن الصحية بوزارة الصحة العامة-، السيد جابر الجابر-مدير بلدية الريان بوزارة البلدية-، والسيد حمد الكواري-المدير التنفيذي لعمليات المدينة التعليمية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع-.

* الدوحة والريان

بدورها هنأت الدكتورة مها العدوي دولة قطر لحصول بلديتي الدوحة والريان على لقب المدن الصحية، ضمن المؤشرات المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، إلى جانب اعتماد المدينة التعليمية مدينة تعليمية صحية، إذ تعتبر من أولى المدن التعليمية على مستوى إقليم شرق المتوسط التي تحظى بهذا اللقب.

وأوضحت الدكتورة مها العدوي قائلة: "إنَّ هذا البرنامج بدأ في 1990، ومن ذلك الحين لدينا في دول الإقليم 103 مدن سجلت في البرنامج، فقط 18 مدينة حصلت على هذا اللقب منها الدوحة والريان، فهذا يؤكد صعوبة الوصول إلى تحقيق هذا اللقب، الأمر الذي يدعو للفخر في أن تحصل بلديتا الدوحة والريان والمدينة التعليمية على لقب مدينة صحية، لافتة إلى أنَّ مدة الاعتماد هي 3 سنوات، وبعد انقضاء المدة على الدولة أن تتقدم ثانية لمنظمة الصحة العالمية والتسجيل ثانية حتى تحصل المدينة المعنية على لقب مدينة صحية بعد مطابقة المدينة للمؤشرات المعمول بها في منظمة الصحة العالمية."

* 80 مؤشرا

وعرجت الدكتورة مهاد العدوي في حديثها على ميزات المدن الصحية، لافتة إلى أنَّ المدينة تقوم بالتسجيل كجزء من شبكة المدن الصحية، ومن ثم تبدأ المشاورات على حسب كل دولة فلها وضع معين، فهناك 80 مؤشرا، وحتى تحصل المدينة على لقب مدينة صحية عليها أن تحصل على الأقل على 64 مؤشرا من المؤشرات موزعة على 9 محاور مختلفة، تُعنى بالبيئة، الشراكة المجتمعية، المحددات الصحية، التعليم والاستعداد للطوارئ، لافتة إلى أنَّ المدينة الصحية تتعامل مع الجوائح والأزمات بطريقة مختلفة، أي أنَّ المجتمع مشارك في اتخاذ القرارات السياسية الخاصة بالجوائح والأزمات، إلى جانب الاستعداد للطوارئ، فهذه المدن تكون على استعداد لمواجهة الطوارئ والأزمات.

وشددت الدكتورة مها العدوي على أنَّ الصحة ليس الخلو من الأمراض، بل أن المجتمع عليه أن يتمتع بصحة جسدية وعقلية ونفسية الأمر الذي يلخص الرفاه الصحي، وليس الخلو من الأمراض كهدف رئيسي.

وقامت الدكتورة مها العدوي بالربط ما بين المدن الصحية وتحقيق الرفاه الجسماني والنفسي للسكان من خلال حزمة من المعايير التي تم تبنيها من قبل منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية تهدف من خلال مبادرة المدن الصحية إلى الإرتقاء بالصحة ومنع الأمراض من خلال تقليل التلوث، توفير الصرف الصحي، خفض الضغوط الحياتية وتوفير مناطق لممارسة الرياضة، بهدف تأخير الأمراض المزمنة والأمراض السارية فكلها تنعكس حتى صحة نفسية وجسمانية تعكس أهمية المدن الصحية.

    

إنجاز قطري

بدورها اعتبرت الدكتورة صدرية الكوهجي، أنَّ اعتماد بلديتي الدوحة والريان مدينتين صحيتين، وتعيين المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مدينة تعليمية صحية، له إنجاز يسجل لدولة قطر، مثمنة جهود كافة القطاعات في الدولة لمدى التعاون الذي بذلوه لتحقيق هذا الإنجاز، الذي واجه حزمة من التحديات لاسيما جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19" حيث عملية الاعتماد بدأت خلال الجائحة، التي أثرت على العديد من القطاعات والمشاريع والمبادرات على مستوى عالمي وليس على مستوى محلي.

وأكدت الدكتورة صدرية الكوهجي أنَّ هذا الإنجاز يعكس دعم السياسة لتحقيق رفاه المجتمع ومدى التزامها بالحركة الإقليمية والعالمية لتحسين الصحة، مشيرة إلى أنَّ هذا المشروع يأتي متناغما مع الاستراتيجية الوطنية للصحة.

* الدوحة والريان نموذج يحتذى

وحول كيف ستؤثر المدن الصحية في السيطرة على الأمراض السارية والمزمنة، أوضحت الدكتورة صدرية الكوهجي قائلة: "إنَّ بلديتي الدوحة والريان ستكونان نموذجا سيتم تطبيقه باعتماد البلديات الستة التي نطمح لتتويجها كمدن صحية، فتأثيرها على الأمراض المزمنة يأتي من خلال: أولا معرفة أن الأمراض المزمنة هي أمراض معقدة وتدخل في أسبابها عدة عوامل، فالتركيز ليس فقط على المرافق الصحية في تقليل نسب انتشارها بل يتطلب الأمر تكاتف كافة القطاعات، لذا لابد من تهيئة كافة العوامل البيئية والاجتماعية والصحية التي تسهم في خفض نسب الإصابة، ففكرة المدن الصحية متطابقة مع الطريقة التي نتطلع لها في مواجهة الأمراض، فهي تستهدف المرض في جميع القطاعات لتحسين صحة الأفراد في المجتمع، فالمدن الصحية هي عملية وليست مخرجات، أي أنها تعطي الإطار والمنهجية لتقليل الأمراض المزمنة في الدولة، وكسبنا الدعم السياسي والخاص والحكومي."

* المدينة التعليمية تحقق أعلى المعايير

وعلقت الدكتورة صدرية الكوهجي على اعتماد المدينة التعليمية كمدينة تعليمية صحية ضمن بلدية الريان، قائلة: "إنَّ المدينة التعليمية توفر خدمات يمكن الاستفادة منها من قبل كافة سكان مدينة الريان، إلى جانب أنها تقوم بتقييم نفسها ذاتيا يتعلق بربط الصحة بالبيئة التعليمية، فكان للمدينة التعليمية تقييم منفصل عن تقييم بلدية الريان، لذا في وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العامة عندما تخطت المدينة التعليمية المعايير القصوى للمدن الصحية تم منحها اللقب، الأمر الذي سيدفعنا لبناء الشراكات معها ومواصلة التنسيق والتعاون."

وحول تحقيق الصحة النفسية انطلاقا من المدن الصحية، أوضحت الدكتورة صدرية الكوهجي قائلة: "إنَّ الهدف ليس منع الضغوط النفسية، بل إلى إيجاد استراتيجيات بهدف التعامل مع الضغوط النفسية، كما قامت حمد الطبية خلال الجائحة بتدشين الخط الساخن الخاص بدعم الصحة النفسية."

* مطاعم صحية

وأوضحت د. الكوهجي قائلة "إننا بدأنا في مناقشات مع إحدى الوزارات للتوصل إلى سياسة تؤثر في علاج الأمراض المزمنة، لوضع سياسة على مستوى الدولة، وهناك سياسات كثيرة من خلال منصة المدن الصحية، ولدينا شراكات مع المجتمع المحلي، ومن أهم المشاريع مشروع مطاعم صحية وصالات رياضية وكان المشروع من قبل أسرة قطرية في المنطقة الوسطى وسيقومون بتنفيذ مبادرة في المنطقة الجنوبية، ونحن سنرحب بأي مبادرة تدعم مبادرة المدن الصحية."

* تحقيق رؤية مؤسسة قطر

وأوضح السيد حمد الكواري قائلا: "إنَّ العمل بيننا وبين وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية بدأ في أكتوبر 2021، من خلال تسجيل زيارات ميدانية لمرافق المدينة التعليمية والتي شملت المباني المختلفة، المناطق الخضراء، وحديقة الأوكسجين والمدارس التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حيث اعتماد المدينة التعليمية كمدينة تعليمية صحية، يضاف إلى مسيرة مؤسسة قطر الحافل بالإنجازات منذ تأسيسها، وتحقيقا لرؤيتها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والتي تعتبر من أهم أولوياتها.

وحول خطوات الاستدامة تأتي من خلال بناء المباني، وجود البرامج الداعمة كالمناطق الخضراء، والبحوث التطويرية من خلال المراكز البحثية في المؤسسة، مركز البحوث البيئة والطاقة ومركز بحوث الحوسبة، فضلا عن المناطق الخضراء المتاحة للجميع، وتوفير مناطق لممارسة الرياضة بكافة أشكالها.

* كافة البلديات مدن صحية

وعلق السيد جابر الجابر قائلا: "إنَّ اعتماد بلديتي الدوحة والريان مدينتين صحيتين يأتي بالتعاون جميع القطاعات في الدولة، لافتا إلى أنَّ وصولنا للاعتماد كان مليئاً بالتحديات، التي اجتهدنا قدر المستطاع حتى نحقق ما نحن عليه الآن، ومستقبلا سنشهد اعتماد كافة البلديات كمدن صحية."

وعرج السيد جابر الجابر ردا على سؤال لـ"الشرق"، على أنَّ التحديات التي واجهت المعنيين في وزارة البلدية تتعلق بمراقبة المنشآت الغذائية، إعادة تخطيط المدن القديمة، إلى جانب تخطيط المدن وتنسيقها، وتوفير كل ما يسهم في المحافظة عليها كمدن صحية، مما يؤكد أن الخطة العمرانية الشاملة والمستدامة مستمرة ومن بينها المدينة التعليمية التي تعتبر إحدى المنشآت التابعة لبلدية الريان التي توفر خدمات يستطيع كافة سكان مدينة الريان الاستفادة منها، حيث إن المدينة التعليمية نموذج لما تحمله الخطط العمرانية، فالهدف هو توفير حدائق وخدمات صحية، مع سهولة الوصول لكافة الخدمات، من مساحات خضراء، وحدائق حيث يصل عدد الحدائق في بلدية الريان 22 حديقة، إلى جانب 80 حديقة في بلدية الدوحة، وتوفير سبل الوصول إليها عن طريق المشاة، الميترو، ومؤخرا قامت وزارة البلدية بطرح 80 سيارة كهربائية من ضمن معايير البلدية لمنع تلوث الهواء.

مساحة إعلانية