رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1184

خبير أمريكي لـ الشرق: قمة السبع.. أجندة إنسانية لدعم منظومة اللقاحات عالمياً

14 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
قادة الدول السبع مع الملكة اليزابيث
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد ديفيد ديروس، أستاذ السياسة الدولية والخبير بالشؤون العالمية والأوروبية بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية، ان قمة مجموعة الدول السبع تأتي في ضوء تحديات عالمية غير مسبوقة تمنح فرصة لتأكيد مفهوم الزعامة العالمية التي رغبت الدول المنخرطة دائماً في تحقيقه، وأيضاً ضرورة التحرك من منطق إنساني خاصة في منظومة اللقاحات وتوزيعها في مختلف دول العالم، وأن تتحرك الدول السبع في بذل المزيد من الجهد مع شركات الأدوية وسياسات الدعم من أجل القيام بدورها العالمي نحو الأكثر احتياجاً، فالكثير من الدول النامية لا تستطيع شراء اللقاحات وهو ما يعزز دعم منظومة اللقاحات عالمياً وعدم احتكار توزيعها على أساس من الثروة، فيما جاء لقاء الرئيس بايدن ورئيس الوزراء بوريس جونسون لإضافة طابع شخصي على العلاقات التاريخية وبحث ميثاق أطلسي جديد نحو التحديات المعاصرة، كما جاءت قضية التغير المناخي كأبرز القضايا التي تم تحقيق تقدم ملموس بها من خلال مجموعة الدول السبع وضرورة بذل الجهد المشترك لدفع مجموعة الدول العشرين المقبلة وقمة الأمم المتحدة للمناخ من أجل تدعيم سياسات بيئية متوافقة مع أهداف التغير المناخي، فيما شملت قضية الأمن السيبراني أهمية حيوية في مناقشات مجموعة الدول السبع مع مطالبات بفرض عقوبات مغلظة على الدول المنخرطة في عمليات القرصنة.

◄ أمريكا وبريطانيا

يقول ديفيد ديروس، الخبير الأمريكي في السياسة الدولية لـ"الشرق": إن قمة مجموعة الدول السبع الحالية التي تستضيفها بريطانيا والتي كانت ألغيت في العام الماضي جراء إجراءات مكافحة فيروس كورونا، تأتي في أوقات عالمية يتطلع فيها قادة العالم إلى مباحثة الملفات الدولية المشتركة؛ وذلك بمشاركة سبع دول من أقوى اقتصادات العالم، وقد لعب لقاء الرئيس الامريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في اللقاء الأول الذي يجمعهما سوياً في إضفاء طابع شخصي يجدد دماء العلاقات التي وصفت تاريخياً بأنها «علاقة خاصة» ما بين أمريكا وبريطانيا، خاصة إن العلاقات ما بين واشنطن ولندن لها جذور تاريخية طويلة المدى وبها روابط عميقة منذ ميثاق الأطلسي الذي تم توقيعه عام 1941 في انتهاء الحرب العالمية الثانية بين رئيس الوزراء ونستون تشرشل وفرانكلين روزفلت لتحديد الأهداف الأمريكية والبريطانية إلى العالم ولمواجهة النازية حينها، والآن يوجد تنسيق لميثاق أطلسي جديد 2021 ويرى الرئيس بايدن ان هاتان القوتان العظمتان الصديقتان، بات لديهما تحديات مغايرة في العصر الحالي في عدد من الملفات الكبرى التي تبدأ من تدعيم الاقتصاد وإعادة بنائه بسبب جائحة كورونا، وأيضاً مواجهة النفوذ الصيني والروسي وتدعيم الديمقراطية الغربية، ومن أبرز الملاحظات ما بين لقاء بايدن وجونسون هو حديث رئيس الوزراء بوريس جونسون عن إعادة تجديد دماء العلاقات الأمريكية- البريطانية وهو ما قد ينطوي على انتقاد صريح لإدارة ترامب رغم أن ترامب وجونسون كانت تصريحاتهما العلنية إيجابية وودية بين بعضيهما، ولكن في واقع العلاقات والقضايا كانت هناك اختلافات صريحة في الأولويات والاهتمامات.

◄ مكافحة كورونا

ويوضح ديفيد ديروس الخبير بمركز التأثير والقرار بجامعة جيمس ماديسون الأمريكية: إن قادة العالم ينخرطون في مباحثات في القضايا ذات الأبعاد الدولية المشتركة من مكافحة الوباء إلى خطط التغير المناخي، وقد تم الاتفاق منذ بداية الشهر على سياسات ضريبية مخفضة على وسائل الحد من انتشار الكربون، وفيما يتعلق بجائحة كورونا فالمصادر الطبية في الولايات المتحدة أكدت توافر اللقاحات بما يكفي ويزيد لكل الأمريكيين، بل هناك فائض كبير في اللقاحات التي تواصل أمريكا إنتاجها، وقد تعهد الرئيس بايدن بما يعادل 500 مليون جرعة من لقاح فايزر يتم توزيعهم على الدول التي لا تستطيع شراء اللقاح، كما تعهدت بريطانيا بـ100 مليون جرعة وفرنسا وألمانيا بـ30 مليون جرعة لكل منهما ودعوة أمريكية لدول أوروبا للقيام بالأمر نفسه وبذل مزيد من الجهد من أجل إنقاذ آلاف الأرواح، وهناك مطالبات لمجموعة دول السبع الأخرى ببذل المزيد من الجهد وتمويل المزيد من المعامل وتشجيع شركات الأدوية على إتاحة معلومات إنتاج اللقاحات حتى لا يتم اقتصار اللقاح على أساس من الثروة وضمانات أيضاً بعدالة توزيع اللقاحات جغرافياً دون قصور في منظومة الدولة للتلقيح العام، فإذا كانت مجموعة الدول السبع جادة بالفعل في خلق قيادة عالمية فسيكون هناك حاجة لتغليب النظرة الإنسانية وتقدير أرواح البشر في المناطق الفقيرة في آسيا وفي الصحراء الأفريقية وهذا سيتطلب جهداً وتنسيقاً هائلاً من أجل تحقيقه.

◄ مسؤولية دولية

وتابع ديفيد ديروس تصريحاته لـ الشرق موضحاً: إن هناك الكثير من المهام ينتظرها العالم من قمة مجموعة الدول السبع وخاصة فيما يتعلق بلقاح كورونا على وجه التحديد، فإذا ما فشلت تلك الدول في الارتقاء إلى هذا التحدي وتقنين توزيع متساوٍ للقاحات في جميع دول العالم وبخاصة في الدول النامية، فإذا لم ترتق مجموعة الدول السبع للتطلعات المأمولة منها فستفقد الدول النامية الثقة في نفوذهم وتستبدل ذلك بقوى دولية أخرى غير غربية تكون قادرة على ضخ منظومة اللقاحات وأيضاً اكتساب نفوذ إيجابي في الدول النامية إثر ذلك، وتفقد الديمقراطية الغربية جزءا كبيرا من رصيدها فيما يتعلق بمفاهيم زعامتها العالمية.

◄ التغير المناخي

ويؤكد ديفيد ديروس: ان القضية الأبرز التي تم تحقيق بها الكثير من التقدم عبر مجموعة الدول السبع وهي التغير المناخي حيث اتفق وزراء البيئة بكل دولة في الشهر الماضي على أهداف مشتركة من أجل تقليل درجة الحرارة إلى 1.5 درجة سيلسيوس وهو يزيد في طموحه عن النية السابقة والتي شملت 2 درجة سيلسيوس، ولكن التقدم التكنولوجي جعل التحكم في خفض درجة حرارة الكوكب العالمية فمع الوقت باتت سياسات الحد من انبعاثات الكربون أكثر إتاحة وأقل تكلفة فيما يتعلق باستخدام البطاريات النظيفة وغيرها من وسائل الطاقة المتجددة غير الكربونية، فإذا ما نجحت مجموعة الدول السبع في تحقيق هذا التقدم المأمول في قضية التغير المناخي، فذلك بكل تأكيد على تدعيم تلك السياسات عبر مجموعة الدول العشرين التي ستنعقد في روما والتي تمثل أغلبية الدول العشرين التي تملك معظم معدلات النمو الاقتصادي العالمية، وما يعقبها من قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي المقبلة، ولهذا يتم التعويل كثيراً على قمة مجموعة الدول السبع ومجموعة الدول العشرين من حيث إمكانية العمل المشترك كمجموعات عمل دولية صغيرة العدد نسبياً ولكنها تملك التأثير الأكبر وسقف التوقعات الأعلى فيما يمكن تحقيقه، فإذا ما اجتمعت مجموعة الدول العشرين على تحقيق الأهداف ذاتها فيمكن تحقيق الكثير بل غالبية التمثيل الجغرافي العالمي الذي من شأنه إحداث تغيير ملموس في قضية التغير المناخي.

◄ الأمن السيبراني

ويختتم الخبير الأمريكي تصريحاته مشدداً على أن: قضية الأمن السيبراني تصعد مرة أخرى إلى أولويات مناقشات مجموعة الدول السبع؛ حيث توجد مطالبات بأن تفرض مجموعة الدول السبع عقوبات أكثر تغليظاً سياسياً واقتصادياً على الدول التي تنخرط في نشاطات اختراق وهجمات سيبرانية أو مجموعات القرصنة بداخل حدودها، فيتوجب على مجموعة الدول السبع استخدام كافة الأدوات الممكنة التي تملكها بوضع ضغط على الدول التي تنخرط في أعمال مماثلة، ويتوجب أيضاً على القمة الحالية أن تقوض الأصوات التي تعتبر أن قمة مجموعة الدول السبع قوية في التصريحات وأضعف في الأفعال والحراك، وهذا لم يعد ممكناً بأي حال من الأحوال في ظل وباء عالمي من بين الأضخم تاريخياً وتحديات التغير المناخي التي لم يعد بالإمكان التغافل عنها.

اقرأ المزيد

alsharq أوامر بإجلاء 40 ألف شخص في كاليفورنيا بسبب تسرب كيميائي

أفادت وسائل إعلام أمريكية بصدور أوامر بإجلاء حوالي 40 ألف شخص من منازلهم في كاليفورنيا الجمعة بسبب تسرب... اقرأ المزيد

132

| 23 مايو 2026

alsharq وكالة الطاقة الذرية تعلن عن حريق في محطة كهرباء أوكرانية بسبب نشاط عسكري

أعلنت الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، /الجمعة/، أن السلطات الأوكرانية أبلغتها باندلاع حريق ‌في محطة كهرباء... اقرأ المزيد

114

| 23 مايو 2026

alsharq الخارجية الفلسطينية ترحب بقرار هولندا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية

رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بقرار هولندا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة،... اقرأ المزيد

74

| 22 مايو 2026

مساحة إعلانية