رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1610

منتدى دافوس الاقتصادي ينطلق غداً وسط تحديات وأزمات ورياح معاكسة

15 يناير 2023 , 10:09م
alsharq
منتدى دافوس الاقتصادي
الدوحة - قنا

تحت شعار (التعاون في عالم مجزأ)، يفتتح المنتدى الاقتصادي العالمي أعمال دورته السنوية الثالثة والخمسين بمنتجع دافوس السويسري غدا /الإثنين/ ويستمر حتى يوم /الجمعة/ المقبل، من أجل إعادة بناء الثقة وإنشاء المبادئ والسياسات والشراكات المطلوبة لمواجهة تحديات عام 2023.

سيكون منتدى هذا العام هو الأول في موعده المعتاد في منتصف يناير منذ ظهور وباء /كوفيد-19/، فقد تم إلغاؤه عام 2021 وتأجيله إلى مايو من العام الماضي، مما أدى إلى انخفاض الحضور.

ويجمع المنتدى حوالي 2500 من رؤساء الدول والحكومات، والرؤساء التنفيذيين للشركات، ومراكز الأبحاث وممثلي المجتمع المدني، وأعضاء وسائل الإعلام الدولية، وقادة شباب من إفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية.

وستجتمع النخب السياسية والتجارية من جميع أنحاء العالم وسط أزمات وتحديات ورياح معاكسة تظلل مختلف القضايا والملفات المطروحة على جدول الأعمال وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات المتزايدة بين الصين والغرب، ونقص الغذاء في العديد من الدول، وحالة الفوضى التي تعم التجارة الدولية، ومسألة كيفية التصدي لتغير المناخ التي لم تحل بعد، فضلا عن الواقع الجديد الذي أثارته جائحة /كوفيد-19/، وأشار السيد بورج بريندي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى الرياح الاقتصادية المعاكسة التي تكتنف اجتماع هذا العام، وقال إن المنتدى ينعقد في ظل الخلفية الجيوسياسية والاقتصادية الأكثر تعقيدا منذ عقود، وإن الكثير من الملفات ستكون على المحك.

يتضمن جدول الأعمال مئات الجلسات العامة حول مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تتراوح بين الأزمات الجيوسياسية والعولمة والتنمية والابتكار الاقتصادي والتقنيات الخضراء والجهود المبذولة لتعزيز التنوع، وسيكون هناك عدد لا يحصى من الاجتماعات الخاصة على هامش المنتدى، كما يتضمن برنامج الاجتماع ندوات ومحاضرات ومقابلات تركز على البحث عن حلول والتعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة هذه التحديات.

ونتيجة للخلافات والتوترات الدولية التي تعم الكوكب يجد المنتدى نفسه مبحرا في المياه المضطربة، ويخشى من مواجهة العالم لعقد جديد من عدم اليقين والهشاشة، فعلى مر السنين، ناقش المندوبون الذين حضروا المنتدى الاقتصادي العديد من الأزمات التي واجهت العالم، غير أنه سيكون من الصعب عليهم هذه المرة العثور على نقطة البداية لتحقيق الأهداف المعلنة للمنتدى والمتمثلة بتحسين حالة العالم.

ومن المتوقع أن يضع التهديد المتمثل بالاضطرابات الاجتماعية همم النخب السياسية والاقتصادية أمام الاختبار مع انطلاق جلسات المنتدى مع بداية عام جديد يصعب التكهن بنتائج أزماته وملفاته.. وقد حذر صندوق النقد الدولي من احتمال غرق ثلث الاقتصاد العالمي في حالة من الركود خلال العام 2023، وتوقع أن تتباطأ موجة التضخم هذا العام، وإن كانت ستبقى عند حدود 6.5 بالمئة على مستوى العالم، وقالت كريستالينا غورغييفا المديرة العامة للصندوق مطلع /يناير/ الحالي، إن هذا العام سيكون صعبا بالنسبة لمعظم جوانب الاقتصاد العالمي، وسيكون أشد وطأة من العام الذي سبقه.

ويقول خبراء المنتدى إن الاقتصاد الدولي يواجه رحلة شاقة خلال الأشهر المقبلة، حيث يهدد ارتفاع التضخم وانخفاض النمو وارتفاع الديون، الوظائف والشركات، ووجد تقرير حديث للمنتدى أن أكثر من ثلثي الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تكافح من أجل البقاء، بينما تدفع أزمة تكاليف المعيشة المتزايدة الملايين من الناس حول العالم إلى براثن الفقر.

ويقول محللون اقتصاديون إن العديد من الدول لا تزال تدفع حتى اليوم فاتورة عامين من إجراءات الإغلاق بسبب جائحة /كوفيد-19/، وسط مخاوف عالمية من عودة فيروس كورونا مرة أخرى وبضراوة أشد، مع قرار الصين إعادة فتح حدودها والتخلي عن شرط الحجر الصحي.

وفي تقرير عن المخاطر العالمية خلال العام الجديد صنف منتدى دافوس الاقتصادي، أزمة كلفة المعيشة المستمرة كأكبر تهديد للاستقرار على المدى القصير لأنها يمكن أن تؤدي إلى زيادة الفقر، والجوع، والاحتجاجات العنيفة، وعدم الاستقرار السياسي.

ويقوم المنتدى بنشر تقرير سنوي عن المخاطر، يستند فيه على استطلاع للرأي يستهدف الحكومات، والأكاديميين، والشركات، والمنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم، لغرض التعرف على آرائهم فيما يتعلق بالتحديات الأكثر أهمية التي تواجه البشر والمجتمع العالمي.

وبحسب التقرير، فلن يتم احتواء الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار السياسي المرتبطة بها في الأسواق الناشئة بسهولة، حيث تستمر الضغوط الاقتصادية على شرائح الدخل المتوسط، الأمر الذي قد يشكل تحديات وجودية للعديد من الأنظمة السياسية في جميع أنحاء الكوكب.

ودق التقرير أجراس الإنذار منبها إلى أن تغير المناخ لا يزال أحد أهم المخاطر التي يواجهها سكان الأرض، إذ إنه ضمن أول 5 من بين أكبر 10 مخاطر تواجه العالم خلال الفترة المقبلة.

وشدد التقرير على أن هناك حاجة إلى عمل جماعي منسق قبل أن تصل المخاطر إلى نقطة اللاعودة، ما لم يبدأ العالم في التعاون بشكل أكثر فعالية بشأن التخفيف من حدة تغير المناخ والتكيف معه، فسيؤدي هذا على مدى السنوات العشر القادمة إلى استمرار الاحتباس الحراري والانهيار البيئي.

وجاء تحذير تقرير المنتدى من المخاطر المناخية على خلفية ما شهده العالم من تداعيات تغير المناخ وعواقبه الوخيمة على كوكب الأرض العام الماضي، ففي الولايات المتحدة تسببت العواصف وحرائق الغابات والأعاصير وموجات الجفاف الشديدة بخسائر تجاوزت 165 مليار دولار، ووفاة ما لا يقل عن 474 شخصاً.

وقال تقرير حكومي إنه على مدى السنوات السبع الماضية، تسببت 122 كارثة منفصلة تبلغ خسائر كل منها مليار دولار، في مقتل ما لا يقل عن 5000 شخص وكلفت الولايات المتحدة أكثر من تريليون دولار من الأضرار.

وأصبح صيف العام 2022 الأكثر حرا على الإطلاق في أوروبا، وسجلت درجات حرارة قياسية وموجات حر تسببت في جفاف وحرائق هائلة، وسجلت الأنهار الجليدية في جبال الألب خسارة قياسية في الكتلة الجليدية، وفي بريطانيا وصلت الحرارة لأول مرة لأكثر من 40 درجة، ومن البرتغال وإسبانيا وفرنسا غربا مرورا بإيطاليا واليونان وقبرص في الشرق وصولا إلى سيبيريا، اشتعلت الحرائق في كل مكان في القارة، وقالت منظمة الصحة العالمية إن ما لا يقل عن 15 ألف وفاة كانت مرتبطة مباشرة بموجات الحر في أوروبا خلال العام الماضي.

وفي الصين سجل أخطر جفاف منذ 60 عاما وأعلى درجات منذ تسجيل القياسات، كما هدد الجفاف بحدوث مجاعة في القرن الإفريقي، وسجلت الحرائق وإزالة الغابات أرقاما قياسية في منطقة الأمازون البرازيلية، وأعلنت باكستان أن الخسائر المادية التي سببتها كارثة الفيضانات المدمرة التي غمرت ثلث أراضيها العام الماضي بلغت 30 مليار دولار، وأدت إلى تشريد نحو 33 مليون شخص، توفي منهم 1730 شخصا، وتدمير أكثر من مليون منزل.

مساحة إعلانية