رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2081

إيران تفقد نفوذها في الشرق ومصالحها مع الغرب

15 سبتمبر 2014 , 02:15م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

أفاد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آيت الله علي خامنئي، بأن طهران رفضت طلبا من واشنطن للتعاون في مكافحة تنظيم "داعش"، بحسب ما ورد على موقعه الرسمي. وقال خامنئي متحدثا لدى خروجه من المستشفى حيث خضع لعملية جراحية في البروستاتا: "منذ الأيام الأولى طلبت الولايات المتحدة من خلال سفيرها في العراق تعاونا ضد داعش. رفضت لأن أيديهم ملطخة بالدماء"، مضيفا أن "وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) وجه أيضا طلبا إلى (نظيره الإيراني) محمد جواد ظريف ورفض".

عكس الواقع

لكن هذا الموقف الذي يبدو ممانعا، يتعارض مع واقع الحال الذي يقول إن طهران بأمسّ الحاجة إلى التعاون مع التحالف الغربي ضد "داعش" لسببين رئيسيين، أولهما أن التخلص من التنظيم السني المتشدد، يصب في صالح النظامين الشيعيين في العراق وسوريا، واللذين تدعمهما إيران لأسباب طائفية متعلقة بنفوذها هناك إلى حد كبير، وهو ما تحاول الحفاظ على ما تبقى منه حتى لا تفقد حلفاء مهمين للغاية في الشرق الأوسط.

السبب الثاني الذي يجعل إيران تتمنى المساعدة في الحرب على "داعش"، هو إبداء التجاوب المطلوب مع الغرب، للحصول في المقابل على نقاط إيجابية في المفاوضات المتعثرة مع مجموعة دول "5+1"، بشأن البرنامج النووي للدولة الفارسية.

خسائر على الأرض

وتنكأ تصريحات خامنئي غير الواقعية على ما يبدو، جروح الإخفاقات السياسية لطهران خلال الفترة الماضية، فعلى الأرض خسرت إيران نصف نفوذها بالعراق، حيث كشف مصدرٌ رفيعٌ في التيار الصدري لصحيفة "السياسة" الكويتية، أن قائد فيلق القدس قاسم سليماني ممنوع من دخول النجف، بسبب غضب المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، الذي حمّله هو ونوري المالكي مسؤولية ما آلت إليه أوضاع العراق حتى بلغ مرحلة التقسيم.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني

كما أن عدم انضمام إيران وسوريا في التحالف الدولي يعني أن عليهما فقط مشاهدة طائرات التحالف، وهي تقصف الأراضي السورية، من دون أي تعقيب له أثر يذكر، ليس أكثر من محاولات خامنئي لتشويه صورة التحالف الدولي، وتلويح الرئيس السوري بشار الأسد بأن تنفيذ الضربات الجوية على أراضيها من دون استشارتها يعتبر اعتداء.

الملف النووي

وفي الملف النووي الإيراني فُوجئ النظام في طهران بالعقوبات الجديدة التي فرضها الكونجرس الأمريكي، ووجدت ترحيبا من البيت الأبيض, هذه العقوبات سببت صدمة أقوى من أي عقوبات طالت طهران حتى الآن، نظرا لتصريحات المسؤولين الإيرانيين أمام شعبهم القابع تحت وطأة العقوبات, بأن زمن العقوبات الغربية قد ولى، وأن الزمن هو لطهران الفارسية العظمى، بحسب ما ذكرت صحيفة "سبق" السعودية.

مفاوضات جنيف بين القوى الكبرى وطهران

وجاء القرار المفاجئ بتشديد العقوبات كالصاعقة على النظام في طهران, وجعلهم يشعرون بالخديعة، ووصفوا هذه العقوبات بالخيانة، وهو الأمر الذي حدا بصحيفة "سياست روز"، وهي إحدى الصحف المقربة من النظام، بالتعليق على قرار العقوبات بقولها: "عدم إيفاء الغربيين بما أطلقوه من وعود تجاه تنفيذ مضبوط تعهدت به الحكومة في جنيف, يتبادر إلى الأذهان بأننا قدمنا اللؤلؤ المتألق وأخذنا الحلوى".

مساحة إعلانية