رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3847

د. محمد المريخي في الخور: قيمة الإنسان بأخلاقه لا برتبه أو ممتلكاته

15 ديسمبر 2018 , 01:16ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أكد فضيلة د. محمد حسن المريخي أن قيمة الإنسان بدينه وخلقه ومهما أوتي من الدنيا وبلغ فيها من المناصب وأدرك من الرتب، فإنه لا يبلغ بذلك شيئاً حتى يتحلى بالأخلاق الكريمة والمعاني السامية.

وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور أن المولى عز وجل قد أثنى على رسوله صلى الله عليه وسلم بأخلاقه فقال له (وإنك لعلى خلق عظيم) ولم يذكره بأنه عربي أو قرشي، ولكنه فقط ذكر فيه ما يرفع الإنسان ويزينه ويذكر به بعد الدين وهو الخلق الكريم وكذلك ذكر إبراهيم عليه السلام فقال عنه (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ).

وذكر ابنة شعيب عليهما السلام بخلقها الذي تطبعت به وعرفت به فقال (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ).

واوضح الخطيب ان أكثر ما يسيء للإنسان ويلطخ سمعته وينال به السخط والغضب عند الله هو الخلق السيء، مضيفا إن أقواماً أعطاهم الله الملك والمال ومن كل ما هو جميل في الدنيا ولكن ساءت أخلاقهم فإنهم يهبطون بهذا الخلق السيء إلى الدرك الأسفل من الدرجات

وأشار د. المريخي الى أن الأخلاق السيئة تهوي بأصحابها إلى حضيض الغبراء وتشوه السمعة وتذهب المروءة وتبيع أصحابها بثمن بخس، كما انها تؤثر على الأشخاص والأسر والمجتمعات والأوطان مبينا انه ما خان الأوطان إلا سيء الأخلاق وما أجرم في المجتمع إلا السيئون.

وأكد أن أسوأ أنواع الخلق هو خلق الغرور، موضحاً أنه مرض يصيب الناس أو بعضهم، فيدفعهم إلى احتقار الناس والتكبر عليهم بسبب نعمة نزلت أو نقمة دفعت أو درجة حُصّل عليها.

وبين أن المغرور من الناس هو المتكبر المستكبر المستعلي حيث أعماه غروره فأنساه قدره وحجمه، وخدعته نفسه فصورت له بأنه العظيم الرفيع الذي يبلغ الجبال طولاً ويخرق الأرض، وينخدع بما بين يديه من أسباب القوة والجمال والحطام الدنيوي، فيتعالى حتى على خالقه ويجحد نعمته ولا يبالي بعظمته وشريعته ويسير وراء لذته وشهوته.

وبين ان القرآن الكريم والسنّة النبوية نقلا لنا عن قصص المغرورين وعاقبة أمرهم الكثير، فمنهم المغرور بماله، والمغرور بجاهه، والمغرور بقوته والمغرور بنسبه، حتى اغتر إبليس وبلغ به غروره أن ردّ أمر الله تعالى حين أمره الله بالسجود لآدم عليه السلام فقال (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ).

مساحة إعلانية