رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

552

تعديل قانون الجامعات بمصر لـ"منع الانقسام" أم لـ"قمع الحريات"؟

16 يناير 2015 , 06:40م
alsharq
القاهرة – وكالات

اعتبر عدد من أساتذة الجامعات المصرية قرار رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، بتعديل بعض أحكام قانون الجامعات، استمرارًا لـ"التضييق الأمني" على المعارضين، محذرين من أنه "سيخلق أزمة" مع التعاطي الأكاديمي للدراسات السياسية.

يأتي هذا في الوقت الذي دافع آخرون على القانون، مؤكدين أن الهدف منه هو "حفظ الاستقرار" في الجامعات و"منع الانقسام".

كان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أصدر، مساء الخميس، قرارًا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات، يسمح بعزل أعضاء هيئة التدريس الذين يثبت ممارستهم للعنف أو العمل الحزبي داخل الجامعات.

"فمن يشارك إذاً؟"

هاني الحسيني، أستاذ في كلية العلوم جامعة القاهرة، والمتحدث باسم حركة 9 مارس (حركة معارضة تضم أساتذة أكاديميين)، قال، لوكالة الأناضول، إن "هذه التعديلات تعد استمرارًا لنظرة الدولة الخاطئة للجامعات والتي تحصر المشكلات الجامعية في الأزمات الأمنية فقط".

وأضاف: "لا أتخيل أن يحظر القانون على الأساتذة المشاركة في الحياة السياسية والحزبية بالجامعات وإذا لم يشارك أستاذ الجامعة في الحياة السياسية والحزبية، فمن سيشارك؟"، مضيفا: "الطبيعي أن للأستاذ الجامعي نشاطًا سياسيًا وحزبيًا، فكيف يمنع من هذا النشاط".

وأشار إلى أن "هذه التعديلات ستؤثر سلبًا على العملية التعليمية والأكاديمية، خاصة في كليات العلوم السياسية، عندما يريد الأساتذة تجسيد رؤيتهم ونظرياتهم السياسية على أرض الواقع".

كما انتقد الحسيني "عدم تناول التعديلات أي تطوير للعملية التعليمية والبحثية في الجامعات، وهو ما نطلبه الآن لمواكبة التقدم التكنولوجي الكبير في العالم".

واتفق معه يحيي القزاز، أستاذ بجامعة حلوان (حكومية/ جنوبي القاهرة)، الذي قال إن "الدستور نصّ على حق الجميع في المشاركة بالعمل السياسي والحزبي".

وتنص المادة الخامسة من دستور 2014 (تم إقراره في 18 يناير 2014) على: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر".

وأضاف القزاز: "من حق الأساتذة الذين يتم التعسف ضدهم بالفصل، التقدم إلى القضاء الإداري (المختص بالفصل في القرارات الإدارية)، ورفع دعاوى"، مشيرا إلى أن "أغلب الدعاوى القضائية التي تم رفعها من قبل نتيجة الفصل التعسفي كانت تنصف الأساتذة".

"ردع الطلاب"

إلا أن وزير التعليم العالي، السيد أحمد عبد الخالق، قال في تصريحات صحفية، إن "القانون الجديد يمثل درع الطلاب، الذي يحميهم، من العنف والأسلحة الذي يستخدمها مثيرو الشغب داخل الحرم".

وأضاف: "القانون يحمي الطلاب من المخالفات التي يرتكبها بعض أعضاء هيئة التدريس، والمتمثلة في العمل الحزبي أو إدخال الأسلحة".

محمود كبيش، أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة (غرب العاصمة)، قال إن "تعديل القانون يسعى إلى مصالح التعليم والطلاب ويمنع الانقسام".

وفي تصريح له، قال: "لا تعارض بين المشاركة الحزبية خارج الجامعات، ومشروع القانون، فمن أراد المشاركة الحزبية فليشارك خارج الجامعات".

وحول العمل داخل الجامعة، أوضح كبيش أن "القانون يشجع الطلاب والأساتذة على ممارسة الحياة السياسة، وليست الحزبية، حتى لا يحدث انقسام داخل المجتمع الطلابي".

وتابع: "هذا الانقسام يؤثر حتما بالسلب على مصلحة الوطن في المرحلة الحالية".

وحول تأثير القانون على الحياة الأكاديمية، قال: "لن يؤثر على العملية التعليمية، فالأساتذة يتحدثون في السياسة كعلم ونظرية وليس كأمر واقع".

ونص القانون الصادر، أمس، على أن يعاقب بالعزل عضو هيئة التدريس الذي يرتكب أي من الأفعال "الاشتراك أو التحريض أو المساعدة على العنف أو أحداث الشغب داخل الجامعات أو أي من منشآتها"، و"ممارسة الأعمال الحزبية داخل الجامعة"، و"إدخال سلاح من أي نوع كان للجامعة أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات والمواد التي تعرض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر أو الخطر"، و"كل فعل يزري بشرف عضو هيئة التدريس أو من شأنه أن يمس نزاهته وكرامته وكرامة الوظيفة أو فيه مخالفة لنص المادة (103) من هذا القانون".

ونص القانون على أن يحال هذه الأفعال للتحقيق بقرار من رئيس الجامعة الذي له أن يأمر بإحالته لمجلس التأديب، على أن يوقف عضو هيئة التدريس عن العمل بقوة القانون بمجرد صدور قرار إحالته للتحقيق حال اتهامه باقتراف أي من الأفعال المشار إليها لمدة لا تجاوز ستة أشهر أو لحين صدور قرار من مجلس التأديب في شأن محاكمته تأديبيًا أي من التاريخيين أقرب".

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

226

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2216

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

94

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية