رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1294

تحذيرات من تداعيات استمرار ارتفاع إيجار المحال التجارية

16 يناير 2016 , 05:59م
alsharq
حسام مبارك

رأى عدد من الخبراء العقاريين أن سبب ارتفاع اسعار الايجارات عامة، والتجارية خاصة يعود إلى عدة أسباب ، نتج عنها خلو العديد من العقارات التجارية والإدارية من المستأجرين ، رغم حداثتها.

وأكد الخبراء أن من أسباب ابتعاد المستأجرين عن المكاتب التجارية ، المساحات التي يعتبرها البعض كبيرة ، بالإضافة إلى نقص الخدمات المتاحة لتلك المكاتب، وأهمها توفر المواقف الكافية ، علاوة على الأسعار المرتفعة ، التي تدفع المستأجرين للبحث عن المكاتب الأقل سعرًا ، وإن كانت غير ظاهرة بشكل كبير.

ورأى آخرون أن البعض يبتعد عن استئجار المكاتب والمعارض التجارية ، البعيدة عن الكثافة السكانية ، حيث يجدون أن مواقعها لا تُعد مواقع حيوية ، وأن هناك ضغط كبير على العقارات التجارية في الأماكن الحيوية والمزدحمة ، لدرجة أن البعض ورغم غلائها يقوم بدفع خلو رجل للاستفادة من الموقع المتميز للعقار التجاري ، سواء أكان مكتب أو معرض أو غيره من الانشطة ، التي تصلح لان يفتتح فيها نشاط تجاري يأتي بأرباح مجزية، تغطي تكاليف الايجار ورواتب الموظفين .

المواقع الحيوية

بداية قال خليفة المسلماني، خبير ومثمن عقاري ، أنه لا يختلف اثنان على الارتفاع المتواتر في اسعار الايجار السكني والتجاري على حد سواء ، وهذا ما يدفع العديد من المستثمرين أو التجار ، للبحث عن السعر المناسب في الموقع الملائم ، ولكن لا بد من الاعتراف بأن الموقع له عامل كبير في المعادلة ، فرغم ارتفاع أسعار الايجارات للعقارات التجارية ، إلا أن العديد من المستأجرين يقبلون عليها ، شريطة أن تكون في مواقع حيوية ، ظاهرة أمام الجمهور المستهلك ، وهنا نجد أن الكثير من المستثمرين ، لا يترددون في دفع خلو لنيل المكاتب الواقعة في أماكن استراتيجية ، ولكن على الجانب الآخر يبتعد المستأجر عن المكاتب التجارية ، التي تقع في شوارع تجارية تُعد بعيدة عن وسط المدن ، أو تقع على طرق سريعة ، أو أنها لا تقع في مناطق تحظى بكثافة سكانية عالية ، أو يجاورها مشاريع كبرى ، تأخذ المزيد من الوقت حتى يتم الانتهاء منها ، ومع جميع تلك الظروف تكون أسعار ايجارات المكاتب مرتفعة للغاية ، ولو تطرقنا للمكاتب في الأبراج الواقعة بمنطقة الأبراج ، فهي مكاتب لا تتناسب طبيعتها مع طبيعة الانشطة التجارية المنتشرة في قطر ، خاصةً تلك الأنشطة المتعلقة بصغار المستثمرين ، فالمشاريع تختلف في طريقة إدارتها وعملها كُلٌ حسب طبيعة ما تقدمه من خدمات ، وأكد المسلماني أن قرار خفض القيمة الايجارية السنوية ، قرار سيصب في مصلحة الجميع في حال تنفيذه ، وسيحمل العديد من الايجابيات التي ستظهر تدريجًا في السوق ، وستقضي على العديد من السلبيات الموجودة كذلك .

مرحلة نوعية

من جهته أكد أحمد العروقي ، مدير إحدى الشركات العقارية ، أن العديد ممن يقومون ببناء مكاتب تجارية وإدارية ، على طرق معينة ، مثل الدائري الرابع والثالث والثاني ، لا يبحثون عن تأجير مساحات مقسمة ، إنما يستهدفون تأجير المبنى بأكمله ، وهذا لا يتناسب مع العديد من الأنشطة التجارية القائمة بالبلاد ، على عكس ما هو موجود في الشوارع التجارية التي تتميز بحيويتها، لذلك فإن بعض المكاتب لا تجد من يقبل عليها من المستأجرين ، ليس كما هو حادث في الشوارع التجارية الاعتيادية ، وأضاف أن بعض الشوارع التجارية الجديدة ، والتي لا تقع تحديدًا في وسط الدوحة أو وسط المدن والمناطق المكتظة بالسكان ، لا تستقطب إلا أصحاب المشاريع التجارية الكبيرة أو من يبحث عن مكتب إداري للادارة ليس إلا ، وهذا نتيجة البُعد ، وانخاض الكثافة السكانية ، وغيرها من الأسباب ، التي تجعل المستأجر يبتعد عن المكاتب البعيدة وأوضح العروقي أن ارتفاع اسعار الايجار ، وطريقة التقسيم للمساحات ، وطريقة طلب الايجار ودفعه ، والخدمات الموجودة في العقار ، كل تلك عوامل تجعل المستأجر يقارن ويفاضل بين المباني الموجودة ، ووصف العروقي الفترة القادمة بالمرحلة النوعية ، حيث أن الخيارات ستزيد أمام المستثمرين والتجار ، ولن يفرض نفسه إلى من يقدم عقار تجاري متميز من الملاك ، حيث لن ينتهي تميز العقار بعملية ابرام العقود ، وإنما بالخدمات التي يوفرها العقار .

تدابير اضافية

بدوره توسم محمد الشيب ، صاحب إحدى شركات الوساطة العقارية ، خيرا بالتوصيات التي قام برفعها مؤخرًا مجلس الشورى للحكومة ، بشأن تخفيض نسبة الزيادة السنوية للقيمة الإيجارية للعقارات ، الأمر الذي سيساهم في تلافي التأثيرات السلبية على مؤشرات التضخم وأسعار السلع والخدمات ، وقال أن العديد من المستثمرين والتجار وحتى العائلات في انتظار صدور قانون يخفض من نسبة الـ 10% القائمة حاليًا ، لافتًا الى أن صدور قانون قوي لجميع ملاك العقارات سواء التجارية أو السكنية أو الادارية منها ، سيردع كل مالك تسول له نفسه المغالاة فى اسعار الايجارات وعدم الاقتداء بالنسبة الموضوعة ، مشيرًا إلى أن العديد من ملاك العقارات لا يلتزمون بالنسبة الحالية ، والتي تُقدر بـ 10% سنويًا ، حيث أن بعضهم يرفعون إيجاراتهم إلى ما يتجاوز الـ 15% بشكل سنوي ، وأن المستأجرين يرضخون لهذه الزيادات لسببين ، الأول هو عدم رغبتهم في الدخول قضايا ستأخذ مزيدًا من الوقت بالمحاكم ، والسبب الثاني هو عدم رغبتهم بتغير مكان النشاط التجاري ، وترك المكان الذي اعتاد عليه عملائهم ، لما قد يواجهونه من خسائر جراء استقطاب المنافسين لعملائهم ، وأكد الشيب أن ارتفاع اسعار ايجار العقارات التجارية والادارية ، هو أكثر الاسباب الذي يجعلنا نرى عزوفًا من بعض المستثمرين والتجار الصغار ، والبحث عن الأسعار الأقل وإن كانت تلك العقارات لا تلبي طموحاتهم ، وإنما تتناسب مع امكاناتهم المادية ، وأضاف أن هناك تدابير تأخذها الحكومة للحد من ارتفاع اسعار ايجار العقارات التجارية ، كالسماح لمزاولة 12 نشاط تجاري في المباني السكنية ، الأمر الذي ساهم في التخفيف من وطأة ارتفاع اسعار الايجار المستمر ، ولكن لا بد من زيادة تلك التدابير في الفترة القادمة .

ويذكر ان خبراء اقتصاديون قد حذروا من خطورة استمرار مسلسل الارتفاعات الجنونية لأسعار المحال التجارية حيث أصبحت أسعار الإيجارات ترتفع وبشكل مستمر دون ضوابط أو أسباب اقتصادية تدعو لمثل هذه الارتفاعات لأنها تعدت اللامعقول وأصبح أصحاب العقارات التجارية يتنافسون فيما بينهم في رفع الإيجارات في ظل غياب وجود قوانين أو تشريعات تمنع تلك التجاوزات في الأسعار التي لم يعد لها سقف معين

وصار مالك العقار يفرض سعر الإيجار حتى وإن كانت تتعارض مع وضع السوق والحركة التجارية في البلاد، ويخشى العديد من التجار ان تكون نتائج زيادة هذه الظاهرة سلبية على الاقتصاد والحركة التجارية، إضافة إلى أنها قد تسهم في إفلاس العديد من المؤسسات التجارية الصغيرة وقد تسببت في عزوف العديد من المواطنين عن مزاولة أي نشاط تجاري لخشيتهم من الوقوع في الخسارة وعدم تمكنهم من سداد قيمة الإيجارات التي قفزت من خمسة وسبعة آلاف إلى عشرين وثلاثين ألف ريال في الشهر الواحد للمحل التجاري الصغير الذي لا تتجاوز مساحته أربعة في أربعة.

وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل السريع لوضع حد لهذه الارتفاعات ويرى المواطنون أن استمرار ارتفاع أسعار الإيجارات يعود لجشع أصحاب العقارات أنفسهم وأنهم أصبحوا يفرضون أسعارا جديدة في السوق تخالف وتعارض وضع السوق الذي يعاني من الركود وتدني الحركة الشرائية إلا في بعض المناسبات وأن بعضهم يقوم باستغلال النقص الحاصل في السوق العقاري التجاري ويقومون برفع الأسعار بشكل مستمر ومتواصل دون وجود سقف محدد لتلك الارتفاعات وأكدوا على أهمية إصدار قوانين وتشريعات تحد من ارتفاع أسعار الإيجارات.

اقرأ المزيد

alsharq 900 فتاة تستفيد من ورش "أمان" لتحفيظ القرآن

اختتم مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان» أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، تقديم سلسلة من الورش التوعوية في... اقرأ المزيد

6

| 30 نوفمبر 2025

alsharq أوزبكستان تعيّن خالد عبدالله البن علي أول سفير للسياحة لها في قطر

أعلنت هيئة السياحة الأوزبكية تعيين الدكتور خالد بن عبدالله إبراهيم البن علي سفيراً للسياحة لدى دولة قطر، تقديراً... اقرأ المزيد

8

| 30 نوفمبر 2025

alsharq تطبيق أنظمة الإدارة بـ «الدانة» بمعايير الأيزو

أعلن مركز الدانة للفتيات تحت مظلة وزارة الرياضة والشباب عن بدء تنفيذ مشروع تأسيس وتطبيق نظام الإدارة المتكامل... اقرأ المزيد

2

| 30 نوفمبر 2025

مساحة إعلانية