رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2047

خدمات ما زالت ورقية وأخرى إلكترونية غير مُفعلة

16 يناير 2023 , 07:00ص
alsharq
نشوى فكري - عمرو عبدالرحمن

استبشر المواطنون منذ سنوات عديدة، عندما تم الإعلان عن مشروع حكومة قطر الرقمية، الذي أتبعه إعلان كل وزارة تحول خدماتها المقدمة إلى الجمهور إلى خدمات رقمية، إلى أن أصبح لكل وزارة ومؤسسة خدمية موقع إلكتروني يوفر منافذ لإجراء العديد من المعاملات عبر الإنترنت أو تطبيق الجوال. ووصل تقدم تلك الخدمات إلى ذروته خلال العامين الماضيين في وقت جائحة كورونا، لتتحول ثقافة المجتمع من إجراء المعاملات ورقياً إلى إجرائها إلكترونياً.

ولكن.. ظهرت مشكلات عديدة تتعلق بكثرة الإجراءات والأوراق والبيانات المطلوبة من جهات مختلفة لتخليص معاملة في إحدى الوزارات، أو الحاجة إلى الذهاب إلى الجهة مباشرة دون التمكن من تخليص المعاملات إلكترونيا مما يشير إلى غياب الربط بين بعض الوزارات فيما يتعلق بتبادل البيانات، يتطلب على إثره قيام المراجع بإجراء أكثر من معاملة في جهات مختلفة، وهو مجهود ووقت إضافيان يتنافيان مع خطط التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية الموحدة.

استطلعت الشرق آراء مواطنين بشأن هذا الأمر، الذين أكدوا الحاجة الملحة لزيادة الربط بين الوزارات والمؤسسات الخدمية، لتصبح المعاملة الإلكترونية أكثر سهولة وشمولية، ويتم تنفيذها في وقت أسرع، إذ إن الواقع في بعض الوزارات لا يمت بصلة بما يتم الإعلان عنه مراراً حول خطط التحول الرقمي، فنجد إحدى الوزارات تطلب من المراجع شهادة من كهرماء لإثبات العنوان، فيما يمكنها التأكد عن طريق العنوان الوطني، أو عند استخراج سجل تجاري يضطر صاحب المصلحة إلى استخراج مستندات رسمية من أكثر من 4 جهات مختلفة، وغيرها من الأمثلة الأخرى على غياب الربط.

وطالب مواطنون بضرورة زيادة التنسيق بين جميع الجهات الحكومية، ربط البيانات في شبكة موحدة، لتتمكن كل جهة على حدة من إجراء المعاملة بمجرد وضع بياناته الشخصية من اسم ورقم البطاقة الشخصية، وبذلك توفر المؤسسات والوزارات الخدمية وقتاً وجهداً كبيرين على المواطنين.

 

 

د. عبدالله الشيبة: بعض المعاملات ما زالت ورقية حتى الآن

قال د. عبدالله الشيبة، إن غياب الربط بين بعض الجهات حقيقة لا يمكن إنكارها، على الرغم من التطور الكبير في مستوى الخدمات الإلكترونية في بعض الوزارات وعلى رأسهم وزارة الداخلية التي تقدم جميع خدماتها عبر تطبيق مطراش بكفاءة منقطعة النظير، إلا أن الإشكالية هنا في ربط البيانات بين وزارة وأخرى، فعندما نقوم بتخليص معاملة في إحدى الوزارات تطلب من المراجع استخراج ورقة أو مستند آخر من وزارة أو مؤسسة حكومية أخرى، على الرغم من إمكانية توفير هذه البيانات والوزارات في نافذة واحدة، وربط جميع البيانات عبر شبكة موحدة تُسهل على المراجع تخليص معاملاته في أسرع وقت ممكن وبأقل مجهود، وهذا هو الهدف الرئيس من التحول الرقمي بالأساس.

وأوضح أنه عندما قام بتأسيس شركة، على الرغم من وجود جميع بيانات الشركة بالسجل التجاري، إلا أن كل معاملة تخص استقدام موظف أو غيرها من المعاملات، أضطر إلى استخراج مستندات من وزارة العمل، ووزارة الداخلية، ووزارة التجارة والصناعة، هذا الأمر الذي يكلفه وقتاً وجهداً كبيرين كان بالإمكان توفيرهما إذا ما كانت البيانات مربوطة بنظام موحد بين تلك الوزارات، ناهيك عن طلب بعض الجهات استخراج مستندات ورقية حتى هذه اللحظة، رغم التطور الكبير في البيانات الرقمية وتطبيقات الجوال.

وأضاف أن الحكومة القطرية ترسم خططها نحو التحول الرقمي، استنادًا إلى أحدث التقنيات التي يمكن توظيفها لتعزيز قدرات الحكومة وتيسير سبل التواصل بينها وبين شتى فئات المجتمع ورفع مستوى الشفافية بما يلبي احتياجات الأفراد والشركات. ففي ظل التقدم الذي يشهده عصرنا هذا، تواصل الدول والمؤسسات في جميع أنحاء العالم سعيها لاعتماد التقنيات الرقمية في تقديم المزيد من المعلومات والخدمات عبر الإنترنت وأتمتة عملياتها بهدف خدمة المتعاملين والمستفيدين.

 

د. علي النعيمي: ضبط عمل بعض الجهات ضرورة

قال الدكتور علي النعيمي، إنه يجب النظر والتدقيق في آلية عمل بعض الجهات والمؤسسات، مع ضرورة التأكد من فعالية الحكومة الإلكترونية بفعالية ونجاح، منوها إلى ضرورة إيجاد باب مفتوح بين المواطن المراجع مع الموظف المسؤول، أو تحديد وقت محدد أسبوعيا لتلقي الشكاوى والعمل على حلها..  وتابع قائلا: منزل والدي مستأجر، وبعد أن قمنا بتوثيق عقد الإيجار لدى وزارة البلدية، وحصوله على نسخة موثقة، يفترض مباشرة التسجيل لدى كهرماء حتى يقوم بدفع فواتير الكهرباء، إلا أن المستأجر لم يسجل، وما زالت الكهرماء باسمي والفواتير تتراكم عليَّ، دون إيجاد أية حلول لهذه المشكلة، رغم محاولاتي الذهاب وإرسال رسائل بريد إلكتروني، أي أن أغلب المشكلات ما زالت معقدة.

ولفت إلى وجود إشكالية أيضا في الكول سنتر أو موظفي التليفونات ببعض الجهات الحكومية، والذين لا يعطون معلومات واضحة، ولا نستفيد من الحديث معهم أو الاتصال بهم، مبينا أنه حينما يطلب من الكول سنتر تحويله لأحد الموظفين بالجهة أو الوزارة، يرفض بشدة مؤكدا أنه لا يمكن ذلك، متسائلا حول كيفية حل المشكلات، وهو مواطن يسكن في المنطقة الشمالية، وبحاجة للاستفسار قبل الذهاب لإحدى الجهات... وأكد على أهمية البحث عن حلول لهذه المشكلات، بما يساهم في إنجاز معاملات المواطنين بسرعة، ويخفف الضغط على مكاتب الخدمات ومقر الوزارات.

 

خالد اليافعي: مطلوب سرعة إنجاز المعاملات

أرجع السيد خالد صالح اليافعي، مدير مركز شورى لمهارات الحياة، أسباب عدم التنسيق بين بعض المؤسسات والوزارات، إلى عدة أسباب، ومنها أن بعض المؤسسات العمل يتم إنجازه فيها تحت ما يعرف بروتين العمل الإداري، مشيرا إلى أن الموظف أو المسؤول يقوم بتطبيق ما يعمله وما اعتاد عليه من إجراءات قديمة أو حسب روتين نظام العمل بعيدا عن أية محاولة للتطوير أو التغيير أو حتى الوعي، أي أن روتين العمل الإداري هو قائد العمليات... وقال إن بعض الإجراءات تنبع في بعض المؤسسات للأسف نتيجة اجتهادات فردية، ورأي شخصي للمدير أو رئيس القسم تحت قناعات معينة وليس تحت مفهوم عام، خاصة وأنه قد نجد أن بعض القوانين للأسف تصدر في بعض الوزارات من وجهة نظر فردية لمسؤول بعيدا عن أي تنسيق مؤسسي عام، وأحيانا بعيدا عن أي مصلحة عامة... وتابع قائلا: لذلك أعتقد أن هذه القضية التي تقود إلى عدم فاعلية بعض الخدمات الرئيسية المهمة، والتي يجب أن تعمل على التطوير وسرعة إنهاء الإجراءات وعدم ضياع الوقت والجهد بل إلى التطور والرقي، وهنا يأتي دور مجلس الشورى لمناقشة وطرح هذه القضايا، ثم وضع خطط لتفعيل التنسيق والعمل المشترك لما فيه مصلحة للوطن والمواطن.

ولفت إلى أهمية دور الإعلام أيضا، باعتباره إحدى وسائل التوعية لبيان مثل هذه الإجراءات التي تقود إلى ضياع الجهد والوقت، وتأخير بعض المعاملات التي أصبحت فيها الخدمات الإلكترونية أهم وسائل التطور والتقدم والرقي.

 

 

يوسف سلطان: يجب قياس مستوى رضا الجمهور

أكد يوسف سلطان أن كل أسرة تواجه تعقيدات في تخليص بعض المعاملات المتعلقة بالتسجيل في المدارس، أو استخراج السجل التجاري، أو غيرها من المعاملات الأخرى التي تتطلب مجهوداً كبيراً، بسبب تشتت المراجع بين أكثر من جهة لاستخراج المستندات والبيانات، وهو ما يؤكد غياب التنسيق وتبادل البيانات بين هذه الجهات، على الرغم من أن جميعها تتبع الحكومة، ومن المفترض أن يكون هناك ربط بينهم عبر شبكة بيانات موحدة.

وأضاف سلطان أن الحكومة الرقمية تهدف بالأساس إلى توفير حياة أفضل للمجتمع، وذلك من خلال تطويع التكنولوجيا لتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات الجمهور في أسرع وقت ممكن، فضلاً عن توفير الأدوات التي يحتاجها موظفو الجهات الحكومية لتقديم خدمات متميزة وفعالة. وهذا يتطلب أن تتكاتف جهود جميع الوزارات في قطر للعمل معا من أجل الإسراع بمبادرات حكومة قطر الرقمية، سعيا لزيادة كفاءة وفاعلية الجهات الحكومية وجعلها أكثر قربا من الجمهور أفرادا ومؤسسات وأكثر تركيزًا على راحته وخدمته.

وأشار إلى أن توحيد البيانات سوف يعود بالعديد من المنافع على الأفراد والدولة بشكل عام حيث تعمل على توفير الوقت والنفقات، وتحسين جودة الخدمات، وتوفير خدمات أكثر أمانا وابتكارا، فضلاً عن زيادة معدلات الإنتاج، وتحسين تجربة الوصول إلى البيانات. وهذا يتطلب رفع جودة وكفاءة الخدمات الإلكترونية وربطها بقنوات الاتصال المختلفة، وقياس مستوى رضا الجمهور المستفيد من خدمات القطاع الحكومي، والعمل على تحسين الخدمات..

 

حسين الحداد: استخـراج مستـنـدات مـن 3 جهات للقسيمة التعليمية

أكد حسين الحداد أنه واجه أكثر من مشكلة تتعلق بعدم الربط بين الوزارات، فعلى سبيل المثال عندما أراد نقل نجله من مدرسة حكومية إلى أخرى خاصة، تطلب الأمر إصدار مستند إخلاء طرف من وزارة التربية والتعليم والمدرسة التابع لها نجله لتقديمها إلى المدرسة المنقول إليها، رغم أن المدرستين تابعتان لنفس الوزارة، كما اضطر العام الجاري إلى استخراج أكثر من مستند للحصول على القسيمة التعليمية، فقط تطلب الأمر استخراج مستند من مقر عمله، فضلاً عن مستندات أخرى من أجل الاستفادة من القسيمة، متسائلاً عن سبب كثرة الإجراءات لتخليص المعاملات على الرغم من أنها بين وزارات تتبع الحكومة.

وقال إن غالبية المعاملات أصبحت تتم أونلاين حيث أصبح بإمكان المراجعين تخليص كافة معاملاتهم عبر التطبيقات ومواقع الوزارات والجهات الحكومية والخاصة، إلى أن تحول الأمر إلى ثقافة عامة منذ جائحة كورونا قبل عامين، الأمر الذي يتطلب بذل جهود أكبر في سبيل تطوير هذه الخدمات وزيادة الربط بين المؤسسات لتسهيل المعاملات على المراجعين، دون الحاجة إلى استخراج أي مستند ورقي، أو الحاجة إلى استخدام أكثر من موقع إلكتروني لأكثر من مؤسسة حكومية.

وتابع: "مع التوسع الكبير في جهود التحول الرقمي الحكومي، تتزايد توقعات المستفيدين بتوفير المزيد من الخدمات التي يسهل الحصول عليها في أي وقت ومن أي مكان".

 

 

أمير الباكر: الحاجة ماسة لتواصل إلكتروني

أكد السيد أمير الباكر أنه بالفعل هناك حالة من عدم التنسيق بين بعض الوزارات والجهات، الأمر الذي يعطل مصالح المواطنين ويضيع الوقت والجهد، مشيرا إلى أن زوجته تعمل بإحدى الجهات الحكومية، وكل عام يطلب منها شهادة تحديث بيانات، وبها عدة أوراق مطلوبة من عدة جهات حكومية بالدولة، إلا أن بعض الأوراق المطلوبة لا يمكننا الحصول عليها إلكترونيا، بل تتطلب الذهاب مباشرة إلى كل جهة أو وزارة لنحصل على شهادة...

ولفت إلى أنه يفترض أن يكون هناك تواصل إلكتروني كامل بين الجهات الحكومية، بحيث تظهر هذه البيانات لديهم، موضحا أنه يفترض أننا قطعنا شوطا كبيرا في الخدمات الإلكترونية منذ جائحة كورونا، وزاد التعامل الإلكتروني مما يسهل الإجراءات... واستطرد قائلا: أحيانا يطلب مني شهادة تفيد أنني لا أعمل لدى أي جهة بالدولة، وكذلك هناك معاملة باسم زوجتي لا أستطيع أن أقوم بتخليص هذه المعاملة لها بل يتطلب حضورها بنفسها، لذلك أرى أنه يمكن تشكيل لجنة معينة تنظر في شكاوى المواطنين، وتبحث عن حلول لمعالجة مثل هذه الأمور، بحيث يكون هناك تواصل كامل بين الجهات والوزارات التي تمكن المواطن وتسهل عليه تخليص معاملاته.

وأوضح أن هناك بعض الأوراق التي لا يمكن الحصول عليها إلكترونيا، والسبب أنه يجب أن يكون الخطاب موقعا ومختوما، مبينا أنه حتى التوقيع والأختام أصبحت تنفذ وتتم إلكترونيا أيضا، دون الحاجة لذهاب المواطن، وتعطيل مصالحه وعمل حالة من الزحام في الجهات والمؤسسات.

 

نايف اليافعي:  عمل تطبيق شامل يمكننا من طلب الأوراق إلكترونيا

يرى السيد نايف اليافعي أنه يفترض أن يكون هناك تطبيق شامل، بحيث يتواجد عليه جميع الأوراق الخاصة بالأشخاص سواء التعليم أو الصحة أو كهرماء، ويمكنه التطبيق من الحصول عليها بسهولة ويسر بمجرد أن يطلبها دون الحاجة للذهاب مباشرة، مشيرا إلى أننا لدينا تطبيقات مهمة مثل احتراز أو مطراش، والذي يمكن إشراك كل الوزارات فيه... ونوه إلى أن وزارة الداخلية أحد النماذج الهامة، والتي سهلت جميع الإجراءات على المواطن والمقيم، ويمكن من خلال التطبيق إجراء المراجعات دون الحاجة إلى الذهاب إلى مقر الوزارة، مقترحا أن يتم عمل تطبيق شامل بكلمة مرور خاصة بكل شخص، تمكنه من الحصول على الأوراق التي يحتاجها... وتابع قائلا: حتى البنوك أصبح تقديم طلب الحصول على قرض إلكترونيا، ويتم الموافقة عليه دون الحاجة للذهاب للبنك، فالأمور أصبحت أسهل كثيرا، والاعتماد على التكنولوجيا قد زاد، والدولة بها من الإمكانيات ما يسهل عمل مثل هذا التطبيق، حتى أن التوقيع على الأوراق أصبح إلكترونيا أيضا.

وأوضح أنه قد واجهته إحدى المشكلات التي تتطلب حضوره بنفسه وذهابه إلى إحدى الوزارات، وذلك لنقل كفالة عامل لديه، رغم موافقته وإخطاره بذلك، مطالبا بضرورة التسهيل على المواطنين وسرعة إنجاز المعاملات، على أن تكون جميعها إلكترونية.

مساحة إعلانية