رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3277

القطاع الصحي الخاص يتنفس الصعداء

16 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

"الشرق" ترصد تنفيذ المرحلة الأولى من رفع القيود التدريجي

* أطباء وملاك مجمعات طبية: الإخلال بمرتكزات "اللجنة العليا" سيعيدنا للمربع الأول

تنفس القطاع الصحي الصعداء، مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من رفع القيود التدريجي المفروض بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد 19 "كوفيد-19"، الذي كانت قد أعلنت مراحله الأربع اللجنة العليا لإدارة الأزمات في الثامن من الشهر الجاري، للدفع بعجلة الاقتصاد قدما، بعد إغلاق دام قرابة الثلاثة أشهر ذروة تفشي الفيروس في البلاد، وتسجيل معدلات إصابة مرتفعة في اليوم الواحد.

وقد جاءت خطة رفع القيود التدريجي بسبب فيروس كورونا المستجد 19 "كوفيد-19"، بعد تدارس واجتماعات شملت كافة القطاعات وعلى رأسها القطاع الصحي القادر على تقييم ذروة الفيروس، ومعدل الإصابات باليوم الواحد، وبالتالي تم وضع هذه الخطة المعتمدة على مؤشرات 9 تتلخص في مجالات مختلفة مثل علة الأوبئة وقدرة النظام الصحي على تقديم الرعاية الصحية، وفيما يسمي الصحة العامة، حيث أن عدد الحالات النشطة في دولة قطر أقل من حالات التشافي وهذا مؤشر جيد، كما إن هناك مؤشر آخر وهو ما يعرف باسم (آر زيرو) أو( آر تي) وهو ما يعرف بالعدد التكاثري أي قدرة كل شخص أو إمكانية كل مصاب أي ينقل العدوى لأشخاص آخرين فكلما قل العدد كلما كان ذلك أفضل ويعني انحسار الوباء، وحسب الدراسات فان العدد التكاثري للوباء في دولة قطر في هبوط وانحسار، إلى جانب مؤشر آخر وهو قدرة النظام الصحي أو الرعاية الصحية بحيث يجب أن تظل معدلات الإصابة بين الممارسين الصحيين منخفضة وكذلك وجود مخزون كاف من معدات الوقاية الشخصية لمؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية، وتوافر القدرة الاستيعابية الكافية لجميع المرضى ومعدل الإشغال المتوقع لأسرة مرضى كوفيد -19 في وحدات العناية الحديثة والمركزة، وفي مجال الصحة العامة القدرة الاستيعابية المناسبة لمنشآت العزل والحجر الصحي والتقييم والمتابعة المستمرين والقدرة الكافية على اجراء الفحوصات المخبرية بشكل يومي، فهذه المؤشرات التسعة هي الركيزة للانتقال بأمان من مرحلة إلى مرحلة أخرى.

وثمن عدد من أصحاب المستشفيات والمجمعات الطبية والأطباء في القطاع الخاص، الخطوات المرحلية التي أعلنتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، والتي تراعي في المقام الأول الصحة العامة، إلى جانب الدفع بعجلة الاقتصاد إلى الأمام، مؤكدين أنَّ هذه المرحلة ستكشف حجم المسؤولية التي يتمتع بها الأفراد في المجتمع القطري، أي أنَّ في حال الإخلال بتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من تفشي الوباء سيعيد كافة مجالات الحياة إلى المربع الأول، مؤكدين أنَّ في اليوم الأول من تطبيق المرحلة الأولى لرفع القيود التدريجي لمسوا تجاوب المراجعين من التزامهم في استخدام أقنعة الوجه، فضلا عن تحميل تطبيق احتراز، والتزامهم بالتباعد الجسدي، وعدم الانتظار بل الحضور في الموعد المخصص لهم، كما حرصت عدد من العيادات على عدم استقبال مرافقين مع المريض إلا في الحالات التي تستدعي وجود مرافق مع المريض، مما ينم عن مدى وعي وإدراك من قبلهم لضرورة التكاتف والتضامن للانتقال للمراحل الأربعة بكل سلاسة ويسر، مع تسجيل منخفض لحالات الإصابة بكوفيد-19.

د. محمد الكواري: المرحلة الحالية تتطلب تطبيقا صارما للإجراءات الوقائية

ثمن الدكتور محمد جهام الكواري استشاري جراحة السمنة والأيض صاحب مجمع ذا ماسترز الطبي-، القرارات الصادرة عن اللجنة العليا لإدارة الأزمات وفي بدء تنفيذ خطة رفع القيود التدريجي بسبب جائحة كوفيد-19، بعد قرابة ثلاثة أشهر من تعليق جملة من الخدمات الصحية منعا لتفشي الوباء، مؤكدا أنَّ بما أنَّ بات الفيروس يسجل معدلات إصابة منخفضة، فهذا يدل عن انحسار الوباء، الأمر الذي يستدعي عودة الحياة إلى ما كانت عليه، مع تطبيق صارم للإجراءات الاحترازية والوقائية الصادرة عن وزارة الصحة العامة.

وأكدَّ الدكتور الكواري أنَّ المرحلة الأولى ستقيس مدى وعي المجتمع من خلال تطبيق أفراده لكافة الإجراءات الوقائية التي تمنع من تفشي الفيروس، لافتا إلى أنَّ المجمع الطبي خاصته قد قام بتنفيذ كافة المعايير التي صدرت عن وزارة الصحة العامة فيما يتعلق بالقدرة الاستيعابية للمراجعين على أن لا تتعدى 40%، حيث يعمل بالمناوبة الواحدة عيادتين فقط عوضا ثمان عيادات، والتأكد من حرارة المرضى، والتأكد من تطبيق احتراز على أن يكون المؤشر باللون الأخضر، وتجن الانتظار، وحضور المراجع بالوقت المحدد له، مع الحرص على التباعد الجسدي، كما تم فحص عدد من الكادر الطبي والتمريضي للتأكد من خلوهم من الفيروس ضمانا لسلامتهم وسلامة والمراجعين، فضلا عن التعقيم المستمر في كافة المجمع الطبي.

د.نوال العالم: نعول في المرحلة الأولى من رفع القيود التدريجية على وعي الأفراد

قالت الدكتورة نوال العالم –استشاري أمراض جلدية والمدير الطبي لمجمع تداوي الطبي-، إنَّ التعويل في هذه المرحلة على وعي الأفراد، ومدى استجابتهم لتطبيق الإجراءات الاحترازية للدفع قدما نحو تخطي المرحلة وصولا إلى المرحلة الرابعة التي كانت قد أعلنتها عنها اللجنة العليا لإدارة الأزمات.

وأشارت الدكتورة العالم في حديثها لـ"الشرق" إلى أنَّ مجمعها الطبي لا يزال يقدم استشارات متخصصة عبر استخدام التكنولوجيا، حيث يتم حجز الموعد للمراجع، وتسهيل إجراءات الدفع الكترونيا، والكشف يتم من خلال برنامج ZOOM، خاصة للحالات غير الطارئة أ غير العاجلة كإجراء احترازي لمنع تفشي العدوى، إلا أنَّ مع تطبيق الإجراءات فالتركيز على العيادات التي تستدعي حضور المراجع كعيادات الأسنان لاسيما لذا يتم تحديد موعد لكل مراجع مع تجنب عدم الانتظار، كما أن يتم تطبيق الإجراءات على المراجع منذ دخوله المجمع الطبي بقياس درجة الحرارة، والتأكد من تطبيق احتراز، وتاريخه المرضي، فالحالات التي تأتي بأعراض الجهاز التنفسي مباشرة يتم عزلها في غرف خاصة، وإن كان هناك شكوك حول الإصابة يتم مباشرة التواصل مع وزارة الصحة العامة، لافتا إلى أنَّها مع اليوم الأول لرفع القيود شهدت استجابة ملحوظة ممن المراجعين، وحرصهم التام في تطبيق الإجراءات خشية من الإصابة بالفيروس.

عبد الرحمن العمادي: نحن على تواصل مع وزارة الصحة وتعاون الجمهور الأهم

أكدَّ السيد عبد الرحمن محمد العمادي- الرئيس التنفيذي لمستشفى العمادي-، إنَّ القطاع الصحي الخاص كان حريص كل الحرص منذ الجائحة على التواصل مع وزارة الصحة العامة للوقوف على المعايير الواجب تطبيقها في المستشفيات والمجمعات الطبية الخاصة، من خلال اخذ القياسات والمؤشرات الحيوية والاستفسار عن حالة المراجعين والزوار من حيث العودة من الخارج أو مخالطة أي حالات إيجابية، ويتم تطبيق الإجراءات الاحترازية داخل المستشفى وبين العاملين، حيث تم تطبيق شروط التباعد الاجتماعي والمسافة الآمنة بين المراجعين والموظفين والزوار من خلال التعامل عن بعد وتطبيق إجراءات التعقيم.

وفيما يتعلق بتطبيق المرحلة الأولى من رفع القيود التدريجي، أوضح السيد العمادي قائلا " إنَّ هناك تنسيق مع وزارة الصحة العامة فيما يتعلق بتطبيق كافة الاجراءات الاحترازية الخاصة بالمرحلة الاولى، وبالتعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا "كوفيد-19"، وفي حال رصد أي حالة مشتبه في إصابتها بالفيروس فإنه يتم وضعها في غرف عزل مخصصة لمثل هذه الحالات بالمستشفى ويتم الاتصال بالخط الساخن 16000 لنقل المريض إلى الجهة المخصصة وإجراء الفحوصات اللازمة وذلك من خلال سيارات الاسعاف التابعة لمؤسسة حمد الطبية."

كما أنَّ المستشفى حرص منذ بدء انتشار الوباء على التواصل مع المراجعين من خلال مركز اتصالات متطور لاستقبال التساؤلات والاستفسارات الخاصة بهم، وخلال المرحلة الأولى نعمد الى تطبيق كافة ارشادات وتعليمات وزارة الصحة العامة خلال هذه المرحلة والتي يقتضي بعضها عل- ضرورة حجز المواعيد عبر الهاتف، الحفاظ على التباعد الاجتماعي خلال التواجد داخل حرم المستشفى، الحضور قبل الموعد بخمسة دقائق فقط، المغادرة فورا بعد الانتهاء من زيارة الطبيب، الحفاظ على نسبة اشغال 40% من الطاقة الاستيعابية، إلى جانب التعقيم المتواصل في المستشفى، وفي كل عيادة بعد زيارة كل مراجع لضمان سلامة المراجعين والأطباء والممرضين.

وشدد السيد العمادي على أنَّ المرحلة الأولى تعتمد بالدرجة الأولى على المرضى أو أفراد المجتمع ومدى تعاونهم في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية، وتفهم المرحلة بكل ما فيها من تحديات، وصولا إلى المرحلة الرابعة بسلام، ودون أي ارتفاع في حالات الإصابة، مثنيا على تجاوب المرضى والمراجعين الذي كان على قدر كبير من المسؤولية في اليوم الأول من تطبيق الإجراءات الاحترازية، متطلعا لمزيد من التجاوب من قبل الجميع.

د .أشرف حسنين: تقديم الخدمات الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة عن بُعد تنفيذا للإجراءات

وأوضح الدكتور أشرف حسنين –اختصاصي الأمراض الباطنية والكلى بمستشفى عيادة الدوحة-، قائلا " إنَّ القطاع الصحي الخاص يعمل جنبا إلى جنب مع القطاع الصحي الحكومي، ففيروس كورونا المستجد19 "كوفيد-19"، هو جائحة عالمية أصابت كافات القطاعات بلا استثناء، لذا عمد القطاع الصحي الخاص أن يطبق المعايير الصحية والوقائية المطبقة في القطاع الحكومي لاسيما وأن بيئة المستشفيات بيئة مناسبة لانتقال الفيروسات، لذا هناك ممرض معني بقياس حرارة أي مريض أو مراجع، ومن تتضح اصابته أو يعاني من مشكلة في الجهاز التنفسي يتم عزله والتواصل مع وزارة الصحة العامة، أما الحالات الأخرى فيتم متابعتها من خلال المواعيد عبر الهاتف، مع الحرص على عدم الانتظار فبين الموعد والموعد خمسة دقائق بهدف منع التكدس، فضلا على أن الطاقة الاستيعابية المعمول بها هي 40% لذا لا يوجد أي ازدحام، كما وتم الأخذ بعين الاعتبار أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والعمل على علاجهم عن بعد وتوصيل الأدوية إليهم إلى مقار سكنهم، على اعتبارهم من الفئات المعرضة لخطر الإصابة دونا عن غيرها.

وأضاف الدكتور حسنين قائلا " إنَّ ما لمسناه حقيقة هو تجاوب الجمهور مع الإجراءات الوقائية، وحرصهم على تنفيذ الإجراءات لمنع العدوى والحد من تفشي المرض لوصول إلى أدنى المعدلات، مما ينم عن وعي الأفراد، وحرصهم على تجاوز هذه المحنة سريعاً".

د. محمد عبد العظيم: المرحلة الأولى تستدعي تطبيق الإجراءات من قبل المنشأة الصحية والأفراد

وأكد الدكتور محمد عبد العظيم –استشاري أول الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى العمادي- أنَّ المرحلة الأولى من رفع القيود التدريجي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد 19 "كوفيد-19"، يعتمد في المقام الأول على الأفراد، حيث أن التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية قد يعطل الانتقال للمرحلة الثانية، إلا أنَّ وعي المواطنين والمقيمين على ارض قطر كان واضحا منذ اليوم الأول لرفع القيود التدريجي، من خلال الالتزام بالمواعيد المحددة لهم، الحرص على استخدام اقنعة الوجه، والالتزام بتحميل تطبيق احتراز، حيث أبدوا تعاونهم دون استثناء مع الكوادر التمريضية التي تقوم بهذا الأمر.

وأضاف الدكتور محمد عبد العظيم قائلا " إنَّ في المقام الثاني هو تطبيق المنشأة الصحية للمعايير المنصوص عليها من قبل وزارة الصحة من خلال التأكد من تطبيق احتراز، وقياس درجة حرارة المراجع، وتخصيص غرف للعزل للحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، أو تعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي، والحرص على التباعد الجسدي، مع تجنب تكدس المراجعين، والحرص على الـ40% من الطاقة الاستيعابية للمستشفى حماية للمرضى وللفرق الطبية التمريضية، إلى جانب التعقيم المستمر بين كل مراجع وآخر، وبين كل مناوبة وأخرى."

وأكد الدكتور محمد عبد العظيم أن دولة قطر من الدول التي تمتلك قطاع صحي قوي، حيث استطاعت أن تصل لهذه المرحلة، والدليل على ذلك هو عدد الوفيات مقارنة بعدد الإصابات، إذا تعتبر دولة قطر الأقل على مستوى العالم إلى جانب أستراليا.

د. رضية محمد: الرهان على وعي أبناء المجتمع في المرحلة الأولى

وقالت الدكتورة رضية محمد –اخصائي نسائية وتوليد بمجمع الشفاء الطبي-، إنَّ منذ اليوم الأول لمسنا تجاوب وتفاعل المراجعين مع الإجراءات الاحترازية الصادرة عن وزارة الصحة العامة، حيث المرضى كانوا حريصين كل الحرص على المسافة الآمنة، والتباعد الجسدي، وهذا إن دل فإنه يدل على وعي المجتمع وأفراده بكافة فئاته، ويؤكد مدى حرصهم على تخطي هذه المحنة، سيما وأن المسؤولية لا تقع على الدولة أو على القطاع الصحي بل باتت المسؤولية مشاركة، وفي هذه الأحوال فالرهان على وعي المجتمع وقدرته على الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية وعدم التهاون بها، حتى يتم الانتقال للمرحل الثانية والثالثة والرابعة بسلاسة ويسر دون أي عراقيل قد تعطل أي من هذه المراحل لأسباب قد تكون فردية إلا أنها ذات تأثير على المجتمع ككل.

مساحة إعلانية