رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

5028

يوسف المفتاح: تطور نوعي للعمل التطوعي في قطر

16 نوفمبر 2017 , 11:48م
alsharq
نشوى فكري

7 رحلات جوية قطعناها للوصول لمقديشو عام 1992 لإغاثتها

العمل التطوعي أصبح أكثر تنظيماً من السنوات السابقة

الشباب القطري كون مبادرات شبابية تطوعية رائعة مثل "طموح"

يوسف أحمد المفتاح من أوائل متطوعي الهلال الأحمر، ومن الشخصيات المؤسسة للعمل التطوعي بقطر، له باع طويل في العمل الإنساني سواء داخل قطر أو خارجها، ولديه مسيرة طويلة وثرية في هذا المجال، سافر مرات عديدة إلى الكثير من الدول المنكوبة والمحتاجة، مثل اليمن والصومال والسودان، وإلى اللاجئين السوريين في الأردن،

"الشرق" التقته للتعرف على مدى الاختلاف والتطور في العمل التطوعي في الوقت السابق والحالي، والحديث حول أهمية العمل التطوعي بشكل عام.

كيف كانت البداية؟

البداية كانت مع جمعية الهلال الأحمر القطري، وتحديدا في عام 1979، وذلك لكونه وقتها الجهة الوحيدة المعنية بالنشاط الإنساني والتطوعي في قطر، وكنت ضمن فريق نقوم بالعديد من الأنشطة الاجتماعية داخل قطر، مثل عمل برامج لكبار السن والمعاقين، ثم انتقلنا من فريق كشافة داخلي إلى المدارس، وذلك بهدف نشر ثقافة الهلال الأحمر، واستقطاب المزيد من الطلاب في المشاركات والأنشطة المختلفة.

رحلات خارجية

متى كانت أول مرة قمت برحلة إغاثية خارج قطر؟

أول مرة سافرت إلى اليمن في عام 1985، وكان هناك زلزال، وذلك ضمن وفد تابع للهلال الأحمر، وكانت مهمتنا إيصال مساعدات، واكتشاف حجم الضرر ومعرفة ماذا نستطيع تقديمه للمتضررين هناك، ومن هنا كان انطلاق رحلاتي خارج قطر، وهناك رأينا منطقة فوق جبل متعرج، وفوقه مدرسة لم يتبق منها إلا حائط فقط، وشعرنا بمعاناة العديد من الأطفال الذين توفي والدوهم وأصبحوا أيتاما .

ثم سافرت إلى السودان وذلك لإغاثتهم أثناء فترة الجفاف ولتقديم مساعدات، ولدراسة أوضاعهم والنظر إلى ما يمكن تقديمه ثم انتقلنا لمناطق بها قرى بحاجة للمساعدات، ووجدنا أنهم كانوا بحاجة إلى مياه، فقمنا بتوفير تناكر مياه، وذلك لسهولة نقل المياه للقرى البعيدة، كل هذا بالإضافة لتقديم مساعدات غذائية وأحيانا مبالغ مالية، وكانت بيوتهم عبارة عن عشش مكونة من أشجار وصفيح .

وماذا عن رحلاتك إلى الصومال؟

- سافرت إلى الصومال عام 1992 مع الهلال الأحمر القطري أيضا، وكانت جولة إغاثية لمعرفة احتياجاتهم وما يمكن تقديمه للأسر، ورغم أننا مكثنا هناك 7 ليالي إلا أنها كانت رحلة شاقة جدا، خاصة وأن المطار عندهم كان وقتها مغلقا، فاضطررنا للسفر من الدوحة إلى عدة محطات حتى نصل إلى هناك، وتم إنزالنا على ساحل مقديشو، فالفنادق هناك لا يوجد بها كهرباء والإنارة كانت كيروسين، وكان يوجد نهر مياهه غير صالحة للاستخدام، وكان هناك سجن دولي حولته اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقتها إلى مركز إغاثي، ورأينا وضعا مزريا جدا، فكانوا يستخدمون براميل الزيت الفارغة الكبيرة كأواني للطبخ وكان الطبخ عبارة عن رز وفول فقط، وهناك كان يوجد أطفال أيتام تم تبنيهم من قبل الجهات لعمل برامج لهم .

ثم سافرت مرة أخرى للصومال مع مؤسسة عفيف الخيرية عام 2016، لتقديم مساعدات، وكانوا يعانون من شح المياه، فتم حفر آبار للمياه، وتقديم سلال غذائية .

دور كبير

كيف تطور العمل التطوعي مع الهلال الأحمر؟

- انخرطنا في العمل التطوعي على مجال واسع، والهلال الأحمر كان له دور كبير، فكانوا يجمعون التبرعات خلال الانتفاضة الفلسطينية، وفرق الهلال الأحمر أيضا كان لهم دور كبير في المساجد والمجمعات التجارية والأسواق الخيرية لتوضيح أنشطتهم المختلفة للناس، وفي عام 1981 تم إنشاء نادي الهلال للمعاقين وكان يقدم البرامج الصيفية فقط، ولكن فيما بعد أصبح النادي مثل المراكز الشبابية يقدم خدماته وبرامجه طوال العام، فكان يقدم برامج وأنشطة اجتماعية، وكانوا ينظمون أكثر من نشاط في موضوعات مختلفة مثل مكافحة التدخين، وتنظيم رحلات لفئة كبار السن .

نقل خبرات

هل ساهم العمل التطوعي في تغيير شخصيتك؟

- بالتأكيد فالوالد زرع فينا بذرة العمل التطوعي، وكان لديه مبادرات في المنزل، والحمد لله هذه البذرة قد نمت وتطورت، واكتسبت العديد من الخبرات والمهارات، وبدوري قد غرسناها في الأبناء، استطعنا من خلال المشاركة نقل الخبرات للأجيال الناشئة لتعليمهم كل ما هو مفيد .

وأرى أن هناك مجموعة من خيرة الشباب القطري، الذي قام بتكوين مبادرات شبابية تطوعية مثل "طموح"، وبدؤوا يبرعون في المجال التطوعي، وأيضا انخرط الكثير من المواطنين، فالجمعيات الخيرية مجرد وسيط للمتطوع الذي يرغب في تقديم خدمات ومساعدات للمحتاجين.

العمل التطوعي سابقاً وحالياً

ما الفرق بين العمل التطوعى في الوقت الحالي والسنوات الماضية؟

- سابقا كان الهلال الأحمر الجهة الوحيدة المعنية بالتطوع، ولكن حدث تطور كبير في الوقت الحالي، ويوجد نماذج كثيرة مشرفة، في البدايات كان التركيز على مشاريع، الآن يوجد تخصص، ووضع كل شخص مناسب في المكان المناسب، الأمر الذي ساهم في تطور نوعي وكيفي ملحوظ، كما تعددت الجمعيات الخيرية، وأصبحت موجودة بكثرة، وأيضا مركز قطر للعمل التطوعي له دور كبير، وأصبح هناك برامج خاصة للإغاثة، وأرى أن العمل التطوعي أصبح منظما أكثر من السابق وذلك بحكم قلة عدد الجهات .

كما إن انخراط الطلاب في العمل التطوعي، ساهم في تغيير نظرتهم، مما يعني أن إعطاء الطلاب فرصة لتمضية أوقاتهم في التطوع له إيجابيات كثيرة ويؤتي ثماره، وستكون النظرة أشمل من مجرد إعطائهم ورقة أو شهادة .

كلمة للشباب

كلمة أخيرة توجهها للشباب؟

عندما يحب الشخص العمل التطوعي، سيساهم في تأديته بشكل صحيح، خاصة وأنه عمل كبير ومجالاته واسعة، وعلى الشباب أن يعي أنه قبل أن يمثل نفسه يمثل بلده قطر، فالعمل الإغاثي سيغير النظرة الدنيوية، ويجعل الشخص يشعر بمعاناة هؤلاء الأشخاص، فالبعض منهم ليس لديه أدنى مقومات الحياة والمعيشة، كما رأينا في الصومال، والبعض من الناس نراه قد يضطر للسير على الأقدام مسافة 2 كيلومتر للحصول على السلال الغذائية، لذلك فعندما يرى الشخص ذلك بنفسه ويعايشه يدرك قيمة التبرع مهما كان المبلغ صغيرا فإنه يساهم في تقديم خدمة لبعض الأسر في بلدان أخرى، كما يجب غرس حب التبرع والتطوع في الأبناء منذ الصغر .

اقرأ المزيد

alsharq خبراء لـ "الشرق": إطار وطني موحد للحماية البيئية وتعزيز الاستدامة في قطر

-القرار يجسد وعيًا مؤسسيًا عميقًا بخطورة الأضرار والتعديات البيئية رحب عدد من الخبراء البيئيين، بقرار مجلس الوزراء رقم... اقرأ المزيد

42

| 01 يناير 2026

alsharq قانونيون وتقنيون لـ "الشرق": لجنة حماية الأطفال.. خطة وطنية للتصدي لمخاطر الثورة الرقمية

أكد قانونيون وتقنيون أنّ قرار مجلس الوزراء بإنشاء لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء ضرورة ملحة في ظل الانتشار... اقرأ المزيد

46

| 01 يناير 2026

alsharq إزالة شباك صيد مهملة بمنطقة الخور

قامت وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بفريق الغواصين التابع لإدارة الحماية البحرية، بإزالة شباك صيد مهملة في إحدى... اقرأ المزيد

36

| 01 يناير 2026

مساحة إعلانية