رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

354

د. القره داغي: ما يحدث بمصر أخطر مما يجري بسوريا

17 يناير 2014 , 09:34م
alsharq

أرجع فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، كل الذنوب والمعاصي وكل الشقاء لبني آدم إلى الخيانة بهذا المعنى الشامل، كما قال ابن عباس، وقال: نحن نحس بها، ولا سيما خيانة الامانة من قبل القادرين.. واستطرد: "ومن خيانة الامانة أن الرئيس لا يسمع لشعبه، وإنما يفرض نفسه على شعبه، ويجعل نفسه رئيسا وهم له كارهون، واذا كان امام المسجد لا يجوز له أن يؤم اذا كان المأمومون، له كارهون، فما بالك يأتي هؤلاء وهم قتلوا شعوبهم كما في حماة وغيرها، وهذا ما يحدث في العراق، الذي يعتبر أغنى دولة في العالم، ويستطيع أن ينتج 12 مليون برميل يومياً، بالاضافة الى نهرين وبالاضافة الى صناعات والعقول العلمية والموارد البشرية، واستنكر فضيلته ـ في خطبة الجمعة اليوم بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب ـ حصر السنة في العراق في المحافظات الست، وكأنهم ليسوا من الشعب العراقي، ويحاربون حربا مقدسة بجعلهم من انصار يزيد، وهو من أنصار الحسين ولكن الحسين منا، والحسين بعيد عن هذه الجرائم، والحسين سيد شباب أهل الجنة، واستغلت هذه القضية فلا حقوق ولا واجبات وإنما اجتثاث وقتل. وتساءل: ما الذي استفاده المتآمرون مما حدث لمصر؟ هل يكفي 10 آلاف قتيل بدون وجه حق؟، فما يحدث في مصر أخطر مما يحدث في سوريا، لأن الذي يحدث في سوريا صارت حرب ومواجهة، أما هؤلاء المساكين في مصر فيُقتلون رافعي ايديهم فقط، ويرفعون اربع اصابع فقط. ونفس هؤلاء المتآمرون يحاولون الإفساد في تركيا وهم ضبطوا بقضايا مخلّة بالآداب، فما الذي يستفيدون؟ هل هذه هي الأمة التي قال عنها الله سبحانه وتعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس"! هؤلاء الخونة أكبر عدو لهم هو الانسان الصالح، فالسارق لا يحب المؤتمن، والخائن لا يحب المؤتمن لأنه بأمانته تكتشف خطورة الخائن. ولم يُكتفَ بأن ينشغل الجيش المصري ويبتلى بهذا البلاء ويبتلى الشعب بهذا البلاء، بل يريدون أن يضربوا المقاومة "حماس"، التي تقف أمام وجه العدو، ويريدون ايضا التدخل في الدول التي ساعدت شعب مصر، ولم تكن قطر يوما من الايام ساعدت جهة معينة، وإنما دعمت شعب مصر ورئيس مصر حينما اختاره الشعب بحريته.

وقال فضيلته: إن الأمة تعاني، وكلما ظهرت بادرة خير تتكالب الامم الأخرى عليها، وخاصة هؤلاء الخائنين من عندنا، فهؤلاء أخطر من الخونة في الخارج، هم المنافقون في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخطر منهم، عادوا وقطّعوا الآمال وصرفوا أموال الشعوب في سبيل هذه الامور، لذا نفوض أمرهم الى الله وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وكان فضيلته قد بدأ خطبته بالحديث عن أهمية الامانات وخطورتها، وأنها شاملة لجميع التكاليف الشرعية، بل لجميع حقوق الله سبحانه وتعالى وحقوق العباد.

مساحة إعلانية