رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1252

عباس زكي عضو مركزية فتح لـ الشرق: فزعة الشعوب مع فلسطين من ثمار مونديال قطر

17 أبريل 2023 , 07:00ص
alsharq
عباس زكي مع مراسل الشرق
رام الله - محمـد الرنتيسي

عندما تحاور مسؤولاً مخضرماً في السياسة، فإنك بلا شك، ستواجه فيضاً من الرؤى والأفكار المتقدمة، وهذا ما لمسناه في حوارنا مع مفوض العلاقات العربية والصين الشعبية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية عباس زكي.

في الحوار الذي بين أيدينا، تحدث زكي لـ «الشرق» عن مجمل الأوضاع الميدانية والسياسية الفلسطينية، وبدا في قمة الرزانة، وهو يتحدث عن اعتدال القامة العربية، والمتغيرات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية،  كما بدا واثقاً من تحقيق الانتصار ورفض الانكسار، لكنه كشف الغطاء عن أفكار وطموحات ينبغي القيام بها، كي تسرّع في إحداث التغيير المطلوب، بما يسهم في إنهاء الاحتلال.

المسؤول الفلسطيني، أشاد بالمساعي القطرية التي قادت الحراك العربي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، مفاخراً بمواقف الشعوب العربية التي هبت لنصرة الفلسطينيين في موجة الاعتداءات الأخيرة، منوهاً بأن ما جرى هو نتائج تفاعل الشعوب العربية مع القضية الفلسطينية الذي تحقق خلال المونديال القطري.

أسئلتنا لمحدثنا، وردت بشكل انسيابي، وردوده عليها غلبت عليها التلقائية، دون أن يبدي تحفظه على أيّ منها، ونترك ما قاله إلى السطور التالية:

دولة تلمودية

 من المؤكد أنكم تتابعون الموقف على الأرض وخصوصاً ما جرى في المسجد الأقصى المبارك خلال الشهر الفضيل، كيف يخطط الفلسطينيون للتعامل مع هذا التصعيد؟.

  هذه الحكومة، وهي السادسة لبنيامين نتنياهو، هي حكومة الضم والإعدام، الضم للأرض وإعدام أهلها، ليس فقط بالقتل، وإنما أيضاً بالتضييق على الفلسطينيين، فقد تحولت دولة الاحتلال إلى دولة تلمودية تعتبر شعبها بأنه شعب الله المختار، بينما تمتد أرضها من النيل إلى الفرات، وحتى مناهجها التعليمية فقد حولتها للتزمت الديني، بينما تحول جيش الاحتلال إلى ميليشيات عملت من الفاسد ديكتاتورا، وسنت من القوانين كل ما يخالف الأعراف والتقاليد في العالم.

هنا خرجت حكومة نتنياهو من ثوب الدولة إلى الفاشية والعنصرية، حتى إنها انقلبت على اليهود أنفسهم، فالشارع الإسرائيلي يغلي بالتظاهرات والاحتجاجات، وهذا ما جعل دولة الاحتلال تمر بحالة غير مسبوقة من الخلاف الداخلي ودون زعيم، لكنهم في النهاية يجتمعون على قتلنا.

لذلك نحن نتوقع المزيد من الجرائم، وربما نشهد مذابح على غرار ما جرى خلال نكبة عام 1948، ولا نستبعد أن يهدموا المسجد الأقصى المبارك، ولكن الله سبحانه وتعالى أعطانا شعب الجبارين، الشعب الأكبر من قيادته، وسيظل شوكة في حلق العدو، والفلسطينيون هم أبناء الطائفة المرابطة المنصورة، القاهرون لعدوهم.. «لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، وهم مرابطون في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس».

 

تفاعل عربي

 في موجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، نهضت العديد من المواقف العربية، التي أعطت الأمل للفلسطينيين بأنهم لن يقطعوا الطريق وحدهم، كيف تنظرون لهذا الحراك؟

  هنالك إضافة نوعية في معركتنا مع الاحتلال، مع اعتدال القامة العربية.. «اعتدال الحطة والعقال» وهذه أم المعارك، فالبلدان العربية قالت (لا) في وجه إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية أمريكا، ومجرد أن قلنا «وا إسلاماه.. وا عروبتاه» شاهدنا الشعوب العربية تخرج إلى الشوارع بالملايين، وهذا نتاج وثمار تفاعل الشعوب العربية مع القضية الفلسطينية الذي ظهر جلياً خلال المونديال القطري، فسقطت الألاعيب الإسرائيلية ضد العرب وأطماعها بالتطبيع مع دول عربية جديدة، فحتى الدول التي طبعت علاقات مع إسرائيل رفضت الممارسات الإسرائيلية وأدانتها، وشهدت تظاهرات كبيرة.

إسرائيل راهنت على التطبيع مع السعودية، فوجدنا أن الرياض تفتح صفحة جديدة من العلاقات مع إيران، وهناك تباشر عودة لسوريا إلى الحضن العربي، ومن هنا كان الموقف العربي الصلب ضد الاعتداء الإسرائيلي على العقيدة والدين، فالمسجد الأقصى المبارك هو رمز عقيدة المسلمين، والاحتلال لا يملك الحق في تحديد من يدخله ومن لا يدخله، وكذلك الحال بالنسبة لكنيسة القيامة.. فلسطين فيها مسرى النبي محمـد صلّى الله عليه وسلم، وقيامة السيد المسيح عليه السلام، ومن هنا القدس وحدت العرب، فهبّ الجميع لإنقاذها لأنها بوابة الأرض إلى السماء.

نحن في هذا الاتجاه، نقدر عالياً المساعي القطرية في لجم العدوان على شعبنا، فقطر تقدمت الدول العربية في مشاركتنا الهم وتطلعات الحرية، وهذا نابع من اهتمامها بفلسطين كشعب وأرض وقضية، ثم إن قطر كان لها السبق في كشف المعدن العربي الأصيل والوجدان العروبي النظيف، عندما تداعت على أرضها الشعوب والجماهير العربية لنصرة الشعب الفلسطيني خلال المونديال القطري، الذي أعاد المنطقة العربية إلى الواجهة، وهذا ما نريده من إخواننا العرب والمسلمين، بأن يتوحدوا خلف القدس، ويردوا على الصلف الصهيوني، فيدافعون عن المسجد الأقصى المبارك و»يسرجون له زيتاً».

القضية الفلسطينية قضية كونية، ونتطلع لعالم آخر متعدد الأقطاب، لن يكون فيه نفوذ للصهيونية، ونعول على المتغير الدولي القادم، كما أن اعتدال العرب بقدراتهم مع شعوبهم وقضيتهم الأولى القضية الفلسطينية، هذا يقلل من الخسائر ويقربنا من النصر، ونحن واثقون من الانتصار لأننا نرفض الانكسار.

 تصدع الجبهة الداخلية

 هذا الكلام يقودنا للحديث عن تراجع قوة الردع الإسرائيلية أمام الاصطفافات والتحالفات المتسارعة التي يشهدها العالم، فهل بدأنا نعد تنازلياً لانهيار دولة الاحتلال؟

  نحن ننظر إلى المستقبل، هناك تراجع لقوة الردع الإسرائيلية بالفعل، وأزمة داخلية يعيشها الكيان القائم على الظلم والاضطهاد وعلى أنقاض الشعب الفلسطيني، ونراقب كذلك ما يجري من عصيان وعدم التزام بالأوامر داخل الجيش وأجهزة الدولة المختلفة، من الواضح أن دولة الاحتلال تتآكل داخلياً، غير أن المتوقع في هذا الاتجاه، أن تقدم على ارتكاب مجازر ضد الشعب الفلسطيني، وتشن عدوانا جديدا على قطاع غزة، كي تثبت بأنها لم تفقد قوة الردع، رغم تصدع جبهتها الداخلية.

باعتقادي أن دولة الاحتلال، مهما حاولت معالجة الجرح فلن تستطيع، وآن الأوان لصحوة عربية وإسلامية، تعيد للقضية الفلسطينية مكانتها كأولوية، وعلينا الاستعداد لما هو قادم، فإسرائيل لن يروق لها توحيد الجبهات العربية ضدها، وهذا ما لمسناه بعد دخول لبنان وسوريا على خط المواجهة الأخيرة.

عالم متعدد الأقطاب

 تحدثت عن عالم جديد متعدد الأقطاب، فهل أفل عالم القطب الواحد بزعامة أمريكا؟.

  (مقاطعاً).. حقبة القطب الأوحد أصبحت على المحك هذه الأيام، الصين أقامت علاقات أخيراً مع السعودية، والأخيرة ذاهبة باتجاه صفحة جديدة مع إيران، ثم جاءت تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون الذي طالب أوروبا بعدم التبعية لأمريكا، ونادى باستقلالية القرار الأوروبي عن واشنطن، وهناك انسجام مع الموقف الصيني، وسنشهد مؤتمر قمة عربية في الرياض في 19 مايو المقبل، ونتوقع تبني الموقف العربي الصلب ضد إسرائيل.. نعم نحن أمام عالم آخر لن يكون لأمريكا وإسرائيل، وسيكون للعرب اليد الطولى ورؤية جديدة، ضد الانحياز الأمريكي المطلق لدولة الاحتلال.

سياسة القطب الواحد لم تعد صالحة لقيادة العالم، ونحن في فلسطين بدأنا نبحث عن الوجدان العربي النظيف، والقيادة الفلسطينية تبحث عن بدائل لأمريكا التي جمدت كل القرارات ذات العلاقة بالموضوع الفلسطيني.. هناك عالم قادم يتشكل، وقطب جديد على هذا الكوكب، وسينال الثقة، وعلينا أن نأخذ هذا بعين الاعتبار.

اقرأ المزيد

alsharq لا لقاح لاحتوائها.. تفشي سلالة إيبولا "فتاكة" في الكونغو الديموقراطية 

أفاد وزير الصحة الكونغولي السبت بأن سلالة فيروس إيبولا المتفشية في جمهورية الكونغو الديموقراطية لديها معدل فتك مرتفع... اقرأ المزيد

100

| 16 مايو 2026

alsharq  رئيس الإمارات ونائب رئيس الوزراء الأسترالي يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي والتطورات بالشرق الأوسط

بحث سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، مع ريتشارد مارليز نائب... اقرأ المزيد

148

| 16 مايو 2026

alsharq  استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بمدينة غزة

استشهد فلسطينيان اليوم، وأصيب آخرون بجراح، جراء غارة شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي غربي مدينة غزة. وأفادت مصادر طبية،... اقرأ المزيد

74

| 16 مايو 2026

مساحة إعلانية