رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

212

مسؤولون وأعضاء بمجلس الشورى: اعتماد البند الطارئ لقطر في الاتحاد البرلماني الدولي يعكس تنامي تأثير الدبلوماسية البرلمانية القطرية

18 أبريل 2026 , 06:09م
alsharq
الدوحة - قنا

 أكد عدد من المسؤولين وأعضاء مجلس الشورى، أن اعتماد البند الطارئ الذي تقدمت به دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، بأغلبية ساحقة لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة الثانية والخمسين بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة حاليا بمدينة إسطنبول التركية، يعكس تنامي تأثير الدبلوماسية البرلمانية القطرية، وتعزيز حضورها كأداة فاعلة في دعم المواقف الوطنية والعربية والإسلامية.

وأضاف المسؤولون وأعضاء مجلس الشورى، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذا الفوز، يجسد بوضوح الثقة الدولية المتنامية لدولة قطر، وما تتمتع به من سمعة طيبة ومكانة رفيعة على الصعيد الدولي.

وقد حظي البند الذي حمل عنوان: "الحاجة القصوى لتضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى"، بتأييد واسع من البرلمانات الوطنية، خلال عملية التصويت التي جرت يوم أمس /الجمعة/ على طلبات إدراج البنود الطارئة ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 152، حيث نال 1316 صوتا بالموافقة، مقابل 3 أصوات فقط بالرفض، و51 امتناعا، ليتجاوز البند القطري نسبة الثلثين المطلوبة بهامش واسع.

وتعد هذه المرة الأولى التي يحظى فيها بند طارئ مقدم من دولة عربية بالأصوات اللازمة لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، منذ إدراج آلية البند الطارئ في أعمال الاتحاد عام 1976.

 وتقدمت دولة قطر بهذا البند، بمبادرة مشتركة مع كل من أستراليا، وتركيا، وفرنسا، والبرازيل، وزامبيا، وبولندا، والبرتغال، وإيطاليا، وإيرلندا وبدعم واسع من المجموعة العربية، ومجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والمجموعة الإفريقية بالاتحاد.

وفي هذا السياق، نوهت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، نائب رئيس اللجنة عن المجموعة العربية بالاتحاد، إلى أهمية هذا البند الطارئ الذي جاء في لحظة دولية دقيقة وحرجة، تتسارع فيها وتيرة النزاعات المسلحة، وتتفاقم آثارها الإنسانية على نحو لم يعد يحتمل، حيث لم تعد المعاناة مجرد أرقام، بل واقعا يوميا يعيشه المدنيون، وتدفع ثمنه الأسر والأطفال في أمنهم واستقرارهم ومستقبلهم، بما يهدد السلم والأمن الدوليين، ويقوض فرص الاستقرار في مناطق متعددة من العالم.

وأشارت سعادتها إلى أنه في ظل اتساع النزاعات في العالم وبالأخص في الشرق الأوسط، لم يعد مجرد الاكتفاء بالمواقف كافيا، إنما لا بد من الارتقاء بالدور البرلماني إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، إلى جانب مسؤوليته السياسية، من خلال التنسيق الفاعل، وتوحيد الجهود، وتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية بما يسهم في وقف نزيف الصراعات ودعم مسارات إحلال السلام.

وأكدت سعادة نائب رئيس مجلس الشورى في تصريحاتها لـ/قنا/، إلى أنها شددت لدى استعراضها البند الطارئ خلال جلسة التصويت على أن هذا المقترح الجامع جاء ليعكس توافقا دوليا عابرا للمجموعات الجيوسياسية، وإدراكا مشتركا لخطورة المرحلة، وضرورة التحرك البرلماني العاجل والمنسق للتعامل مع تداعيات النزاعات وتحدياتها المتشابكة، مبينة أنه يدعو إلى دعم اتفاقات وقف إطلاق النار والحفاظ عليها من الانهيار، صونا لأرواح الأبرياء، وإلى الدفع نحو استئناف المفاوضات السياسية بشكل عاجل وجاد، بما يفتح نافذة أمل حقيقية للحلول السلمية. 

وأوضحت أن البند الطارئ يدعو أيضا إلى ضمان حماية المدنيين، واستمرار سلاسل الإمداد وأمن الملاحة، وضمان توفير الطاقة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، تخفيفا لمعاناة المتضررين، وإلى تعزيز الامتثال للقانون الدولي.

وقالت سعادتها إن إدراج هذا البند واعتماده يمثل خطوة عملية نحو تعزيز حضور البرلمانات في دعم جهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين واحترام قواعد القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، وبما يسهم في تحقيق أهداف الاتحاد البرلماني الدولي أيضا.

من جهته، قال سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، عضو مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، إن نجاح البند الطارئ الذي قدمته دولة قطر بالشراكة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في مختلف المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي، يعد نجاحا لكل العرب ويعكس قدرتهم المتنامية على كسر الهيمنة التقليدية داخل المؤسسات الدولية وإيصال صوتهم الإقليمي بشكل مؤثر، ويعزز من الحضور الدولي للبرلمانات العربية.

  وأكد الدوسري في تصريحاته لـ/قنا/، أن نجاح بند عربي لأول مرة يعود بعد فضل الله سبحانه وتعالى، إلى تكاتف المجالس التشريعية والبرلمانات الوطنية العربية مع مجلس الشورى وإلى فعالية الاتحاد البرلماني العربي، مشيدا أيضا بجهود أعضاء اللجنة التنفيذية واللجنة الدبلوماسية البرلمانية في الاتحاد العربي من حيث الإعداد للبند الطارئ والعمل عليه بالتعاون والتنسيق مع سعادة نائب رئيس مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي ونائب رئيس اللجنة عن المجموعة العربية.  

من جانبه، نوه سعادة السيد أحمد بن إبراهيم المالكي، عضو مجلس الشورى، عضو اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة في الاتحاد البرلماني الدولي، بمضمون البند الطارئ الذي يركز على قضايا دولية معاصرة تمس البشرية جمعاء. 

  وأضاف المالكي، في تصريحاته لـ /قنا/ قائلا: "إن العالم يشهد حاليا تصعيدا غير مسبوق في النزاعات المسلحة في مختلف المناطق، ومنها الشرق الأوسط، ما يشكل تهديدا خطيرا ومباشرا للسلم والأمن الدوليين".

 وأشار إلى أنه في ضوء التصاعد الكبير في أعمال العنف خلال الأشهر الأخيرة، وما يصاحبها من ارتفاع في أعداد الضحايا من المدنيين وتدهور للأوضاع الإنسانية، أصبحت الحاجة ماسة إلى تضافر الجهود وتحرك برلماني دولي عاجل أكثر إلحاحا، مشيرا إلى أن هذا البند يلبي هذه الحاجة بما يعكسه من توجه نحو تفعيل الأدوات البرلمانية المتاحة في التأثير الدولي بشكل عملي ووفق برنامج محدد.

بدوره، تطرق سعادة المهندس أحمد بن هتمي الهتمي، عضو مجلس الشورى، إلى دور البرلمانات بوصفها ممثلة للشعوب والمتحدثة باسمها، قائلا: "تقع على عواتقنا كبرلمانيين مسؤولية أخلاقية وسياسية للضغط على الأطراف المتنازعة والمجتمع الدولي لتفعيل آليات الدبلوماسية البرلمانية، وتغليب لغة الحوار على لغة السلاح".

وأكد الهتمي أهمية البند الطارئ المقدم من دولة قطر الذي اعتمده الاتحاد البرلماني الدولي أمس، كونه يحث البرلمانات الوطنية على اتخاذ خطوات عاجلة للانتقال من الإدانة إلى العمل الفعلي الملموس، ومراجعة مدى امتثال سياسات حكوماتها وممارساتها العسكرية للقانون الدولي الإنساني واستخدام كافة الأدوات البرلمانية الدستورية للمساءلة عن أي انتهاكات موثقة.

من ناحيته، أكد سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر، عضو مجلس الشورى، عضو مكتب اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة بالاتحاد البرلماني الدولي، أن البند الذي قدمته دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، بالشراكة مع دول كبرى من مختلف المجموعات الجيوسياسية، يعكس القدرة على بناء تحالفات متعددة الأطراف والكفاءة في الحشد والتنسيق، مشيرا إلى أن ما تحقق يعكس أيضأ تأثير دولة قطر المتنامي في مختلف المجالات، وامتداد الدبلوماسية البرلمانية في الدولة مع الدبلوماسية الرسمية ما يعزز تكامل السياسة الخارجية القطرية.

من ناحيته، أعرب سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، عن تقديره البالغ لثقة المجتمع الدولي المتزايدة بدولة قطر ما يمثل رصيدا دبلوماسيا متناميا لها، مثمنا في الوقت ذاته كافة الجهود التي بذلها فريق العمل بمجلس الشورى والتي أثمرت في النهاية عن تحقيق فوز كاسح للبند القطري.

 وأشار الأمين العام لمجلس الشورى، في ختام تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى خطة العمل المحكمة التي وضعها المجلس منذ بداية بلورة فكرة البند الطارئ، والتي تم تنفيذها باحترافية عالية عبر كفاءات المجلس، مؤكدا على أن الأمانة العامة لمجلس الشورى تلعب دورا حيويا في دعم عمل المجلس من خلال توفير الدعم الإداري والفني اللازم لضمان سير العمل بكفاءة وفعالية.

جدير بالذكر أن البند الطارئ المقدم من دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، قد فاز بالأغلبية الساحقة، لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة حاليا بمدينة إسطنبول التركية.

 جاء هذا الفوز خلال الجلسة المخصصة للتصويت على طلبات إدراج البنود الطارئة، حيث يترأس سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، وفد المجلس المشارك في أعمال الجمعية، التي تستضيفها مدينة إسطنبول التركية.

ويتمحور البند الطارئ الذي تقدمت به دولة قطر، حول حشد الجهود البرلمانية الدولية لدعم وقف إطلاق النار، وتعزيز المسارات السلمية، وضمان حماية المدنيين، والدفع نحو حلول سياسية مستدامة للنزاعات القائمة، ومن أهمها حرية الملاحة وفتح الممرات المائية الدولية، لا سيما في ظل تصاعد الأزمات العالمية وتداعياتها الإنسانية.

تجدر الإشارة إلى أن المجالس التشريعية تؤدي دورا محوريا في دعم الجهود السياسية للدول وتعتبر، مكملا لمهام حكوماتها، علما أن مجلس الشورى إلى جانب دوره التشريعي والرقابي، يقوم من خلال الدبلوماسية البرلمانية، بدور فاعل لترسيخ علاقات دولة قطر الخارجية، وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون بينها وبين جميع الدول والشعوب، والتأكيد على مبادئها ومواقفها إزاء مختلف القضايا العالمية، ودعم مساعيها لتحقيق السلام والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز مصالحها، في إطار من التكامل مع الدبلوماسية الرسمية.

وتعد الدبلوماسية البرلمانية أداة فاعلة في مجلس الشورى حيث تسهم في تحقيق نجاحات كبيرة، تعكس الثقة الراسخة التي تحظى بها دولة قطر على المستوى البرلماني الدولي.

مساحة إعلانية