رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1676

حمد الطبية تناشد أصحاب العنن الالتزام بالإجراءات الاحترازية

20 نوفمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

حذر الدكتور ناصر الأنصاري-استشاري الميكروبات ومكافحة العدوى وعضو لجنة الأزمات بمؤسسة حمد الطبية-، المصطافين وأصحاب العنن من التهاون في التقيد بالإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، لاسيما وأنَّ البعض يتهاون في التقيد بالإجراءات الاحترازية من خلال استقبال أصحاب العنن زوارا من خارج محيطهم الأسري دون اتباع الإجراءات الاحترازية في استخدام الأقنعة الواقية، أو التباعد الجسدي الآمن، مؤكدا أنَّ هذا التهاون سيسهم في زيادة الاعداد، مشيرا إلى أنَّ حقيقة الأماكن المفتوحة أقل ضررا من الأماكن المغلقة ولكن هذا لا يشير إلى أنَّ الوباء في الأماكن المفتوحة يتلاشى.    

وأكد الدكتور الأنصاري أنَّ خطر فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" يتضاعف خلال هذه الفصول من السنة والسبب تزامنه مع انتشار الفيروسات التي تنتشر مع التنفس، وهذه الفيروسات لا تقتصر على الانفلونزا الموسمية فقط، والذي يضاعف من خطر الانفلونزا الموسمية هو تزامنها لهذا العام مع فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، فالخطر يتضاعف إذا أصيب الشخص بالانفلونزا الموسمية بالتزامن مع إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" على مستوى الصحة الفردية، لكنه قد يؤثر على عائلته وخاصة من الذين يعانون من أمراض مزمنة أو كبار السن، إلى جانب تأثيره على المجتمع وعلى إقتصاد الدولة، مستشهدا بإحدى المجلات الإقتصادية بأن الولايات المتحدة الأمريكية لو تتخذ خطوة إلزامية استخدام أقنعة الوجه الواقية على مواطنيها ستوفر على الدولة تلريون دولار، لأن الإغلاق الكلي يؤثر على الاقتصاد على أي دولة بما فيها دولة قطر.

ولتفادي الإغلاق الكلي هو أن على جميع أفراد المجتمع الاستشعار بالمسؤولية والتقيد بالإجراءات الاحترازية منعا لتفشي الوباء ثانية والذي قد يصل بالدولة إلى إقرار الإغلاق الكلي، ومن مخاطر التهاون في الإجراءات الاحترازية هو التأثير على القطاع الصحي من المستشفيات والطواقم الطبية والتمريضية، فالمصابون بكلا الفيروسين يحتاجون إلى عناية مضاعفة وإلى فحص للتأكد من إصابة الشخص بفيروس كورونا المستجد أو أنَّ الأعراض للانفلونزا الموسمية، لذا على الأشخاص دور في اتباع كافة الإجراءات الاحترازية، منعا حتى من الإصابة بفيروس الانفلونزا الموسمية لاسيما خلال فصل الشتاء وتقلب الطقس.

ودعا الدكتور الأنصاري في حديثه لبرنامج المسافة الاجتماعية إلى ضرورة الحصول على لقاح الانفلونزا الموسمية كدرع واقٍ من الإصابة بها، مشددا على أهمية اللقاح في هذه الفترة التي تتضاعف الأعداد التي تصاب بها لاسيما من فئات كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، والأطفال، لافتا إلى أنَّ الانفلونزا الموسمية ضررها على الأطفال يتضاعف عن كوفيد-19.

الأعراض لم تتغير

وحول مدى اختلاف أعراض فيروس كورونا "كوفيد-19"، أوضح الدكتور الأنصاري " إنَّ أعراض فيروس كورونا "كوفيد-19" هي ذاتها منذ انتشار الجائحة، ولكن الخطورة تكمن في ما إذا الفيروس بات أكثر شراسة، إلا أن المؤشرات تؤكد أنه ليس شرسا عن بدء الجائحة، والموجة الثانية تتعلق بالأرقام، فالموجة الثانية تؤثر على عدد المصابين، والأمر نسبة وتناسب، أي في حال زيادة تضخم عدد الإصابات ستتضخم عدد الوفيات، فالفكرة إن الدول الثانية لديها أعداد أكبر من الأعداد التي سجلتها دولة قطر، وهذا يعود لأسباب أهمها هو أنَّ عدد السكان أقل لدينا، كما أن الفيروس أصاب فئة بعينها وهم من فئة العمال أي فئة الشباب، وباتت لديهم المناعة، وأصبحوا الدروع الواقية، ونحن لدينا الأعداد حقيقة قليلة ولكن نسبة القطريين أعلى مع الموظفين، فهؤلاء من الذين كانوا متقيدين بالإجراءات الاحترازية إلا أنهم بلغوا حالة من الملل والروتين، فبدأوا إلى حد ما بالتراخي في تطبيق الإجراءات الاحترازية، كما أنَّ البعض قد يهون من أعراض المرض لاسيما الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس دون أن تبدو عليهم أي أعراض، فهذه الفئة لعبت دورا في أن يتهاون البعض في تطبيق الاجراءات الاحترازية، في ظل أن بعض الشباب الذين يتهاونون في التقيد بالإجراءات الاحترازية قد يعانون من أمراض مزمنة إلا أنهم لا يعلمون بها ففي حال تعرضهم لكوفيد-19 هم في ذلك عرضوا حياتهم للخطر، لذا من المهم التشديد على التقيد بالإجراءات الاحترازية، فالتراخي والتهاون من أهم مسبباتهما هو الروتين إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تنقل الصورة على حقيقتها، فنحن لدينا عقدة من الإلتزام والاستماع إلى الأطباء المحليين، والأغلب يستمع إلى أطباء في دول أخرى تخصصهم ليس له صلة بالفيروسات أو علم الأوبئة ويتحدث عن غير دراية، لذا على أبناء المجتمع أن يستقوا المعلومات من ذوي العلم والاختصاص، ومن مصادرها كوزارة الصحة العامة، أو مؤسسة حمد الطبية أو مؤسسة الرعاية الصحية الاولية، فهذه هي الجهات المخولة والمعنية بالحديث عن مدى أهمية التقيد بالإجراءات ومدى نفع الأقنعة الواقية للحد من تفشي الوباء على سبيل المثال لا الحصر."

وشدد الدكتور ناصر الانصاري في ختام حديثه على أنَّ في ظل عدم التوصل إلى عقار بعينه لعلاج المصابين به، أو لقاح يوقف شراسة تفشيه، هو الالتزام وتطبيق الإجراءات الاحترازية المتمثلة في عدد من الإجراءات وهي غسل اليدين، أو استخدام المعقمات الكحولية، مع الالتزام باستخدام أقنعة الوجه الواقية" الكمامة الجراحية"، إلى جانب التباعد الجسدي والذي يعد من أهم أسباب تجنب العدوى لاسيما وأنَّ هناك أشخاصا قد يصابون بالفيروس دون أي أعراض بادية عليهم إلا أنهم حلقة في سلسلة انتقال العدوى لأشخاص من الفئات المعرضين لخطر الأعراض مثل كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، وذوي الأمراض غير الانتقالية، أو ذوي الأمراض المناعية.

مساحة إعلانية