رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1790

تقرير أممي سري: بلاك ووتر حاولت الإطاحة بالحكومة الليبية

21 فبراير 2021 , 07:00ص
alsharq
طرابلس - الأناضول

كشف تقرير سري لمحققين أمميين أن مؤسس شركة "بلاك ووتر" الأمنية الخاصة، إريك برنس، انتهك حظر الأسلحة على ليبيا وحاول الإطاحة بالحكومة المعترف بها دوليا مرتين في 2019.

التقرير سلمه المحققون الأمميون إلى مجلس الأمن الدولي.

وذكر التقرير، بحسب الاناضول، أن برنس عرض على اللواء المتقاعد خليفة حفتر عملية إرسال مرتزقة، وذلك خلال اجتماع بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد 10 أيام من بدء حملة محاولة السيطرة على طرابلس في 4 أبريل 2019. وأكد أن برنس أرسل بعد الاجتماع "مرتزقة أجانب وطائرات هجومية وزوارق حربية" لحفتر. وأوضح أن قوة المرتزقة التي أرسلها برنس، رجل الكوماندوز السابق في البحرية الأمريكية، خططت لتشكيل فريق يهدف لتعقب قادة ليبيين وقتلهم.

وبحسب التقرير فإن برنس، هو شقيق بيتسي ديفوس، وزير التعليم في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وأثار التقرير الأممي تساؤلات بشأن ما إذا كان برنس استفاد من صلته بإدارة ترامب لتنفيذ العملية التي قدرت تكلفتها بـ80 مليون دولار في ليبيا.

وضمن العملية المسماة (Project Opus) كانت هناك أيضا خطط لخطف وقتل شخصيات ليبية بارزة، من بينهم القيادي عبد الرؤوف كارة، وقائدان آخران يحملان جوازات سفر إيرلندية. وكشف التقرير الأممي أنه تم استخدام ثلاث شركات هي (لانكستر 6 DMCC و L-6 FZE و Opus Capital Asset Limited FZE)، لمرحلة التخطيط وإدارة وتمويل العملية.

ويدير هذه الشركات الثلاث ويتحكم فيها الأسترالي كريستيان بول دورانت والبريطانية أماندا كيت بيري والجنوب إفريقي ستيفن جون لودج. واتهم خبراء الأمم المتحدة هذه الشركات ومديريها التنفيذيين، وهم 3 خبراء أمنيين غربيين، بانتهاك حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على ليبيا.

وبينما كان من المقرر شراء المروحيات العسكرية التي ستستخدم لدعم حفتر من الأردن، أوقفت السلطات الأردنية بيع طائرات الهليكوبتر في 18 يونيو 2019، عندما علمت بالخطة، ما دفع برنس للتوجه إلى جنوب إفريقيا.

ومن أجل العملية، تم شراء 6 مروحيات 3 منها من شركة جنوب إفريقية، وطائرة عسكرية من طراز "أنتونوف AN-26B" من شركة في برمودا وطائرة استطلاع من طراز "لاسا تي بيرد" من شركة بلغارية، وطائرة استطلاع أخرى من طراز "Pilatus PC-6 ISR" من شركة نمساوية.

ووفق التقرير، فإنه محاولة برنس الثانية للإطاحة بالحكومة الشرعية، كانت عندما تم نشر فرق مرتزقة من عملية "Opus" في ليبيا لتدمير أهداف رئيسية في أبريل ومايو 2020.

ومع ذلك، تم إلغاء الطائرات التي ستُستخدم في هذه العملية بذريعة أنها ستكون أهدافا لأنظمة الدفاع الجوي التابعة لحكومة التوافق الوطني، وفق التقرير الأممي.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن الاتهام بأن برنس انتهك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا يعرضه لعقوبات محتملة من قبل الأمم المتحدة، بما في ذلك حظر السفر وتجميد حساباته المصرفية وغيرها من الأصول - رغم أن هذه الأمر غير مؤكد-، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

*معيتيق في الشرق

على صعيد التطورات السياسية، وصل نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، أحمد معيتيق ووزير المالية فرج بومطاري، امس، إلى مطار الأبرق في شرق ليبيا للمشاركة في إقرار ميزانية موحدة لأول مرة منذ سنوات.

وقال معيتيق عبر صفحته بفيسبوك: "وصلت منذ قليل برفقة وزير المالية فرج بومطاري إلى مطار الأبرق للمشاركة في إقرار ميزانية موحدة، ومن ثم سنلتقي رئيس مجلس نواب (طبرق) عقيلة صالح".

وهذه أول زيارة لوفد يمثل الحكومة الليبية نحو الشرق الذي يسيطر عليه الانقلابي خليفة حفتر ومعسكره السياسي ممثلا بمجلس نواب طبرق برئاسة عقيلة صالح. ‎

وفي 8 فبراير الجاري، اتفقت الأطراف الليبية (حكومتا الوفاق وطبرق) على ميزانية موحدة للبلاد لمدة شهرين، حسبما أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا.

وقالت البعثة الأممية في بيانها آنذاك ان "هذه هي المرة الأولى منذ 2014 التي يكون لدى ليبيا ميزانية وطنية موحدة واحدة". ولم تذكر البعثة أرقاما للإيرادات والنفقات في الميزانية المؤقتة.

وأضافت البعثة الأممية: " الأطراف اتفقت على ميزانية شهرين بدلا من سنة كاملة، لإتاحة المجال للسلطة التنفيذية الموحدة المشكلة حديثا لاتخاذ قرار بشأن الميزانية الكاملة لعام 2021".

وفي 5 فبراير، انتخب 75 سياسيا يمثلون أقاليم ليبيا الثلاثة، سلطة تنفيذية انتقالية موحدة لعموم البلاد.

وانتخب محمد المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي، وعبد الحميد دبيبة رئيسا للحكومة، لإدارة شؤون البلاد مؤقتا، حتى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر المقبل.

ومن جهته، وصل رئيس الحكومة الليبية المكلف عبد الحميد دبيبة الى طرابلس قادما من مدينة طبرق.

وقال بيان مقتضب نشره المكتب الإعلامي لدبيبة على "فيسبوك": "رئيس حكومة الوحدة الوطنية المهندس دبيبة غادر ‎طبرق متجها إلى ‎طرابلس". فيما غرد دبيبة عبر "تويتر"، قائلا: "حظيت اليوم بلقاءات مثمرة بكل من المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق، والسادة أعضاء المجلس".

وأضاف: "تشاورنا حول الاستحقاقات السياسية القادمة وعملية تشكيل الحكومة". وأردف "سنسعى للتواصل بشكل دائم مع أهلنا في كل ربوع ليبيا، وتأكيدا على ذلك لن أقبل أي مرشح للحكومة لا يستطيع العمل في جميع أنحاء البلاد".

ووفق مراسل الأناضول، غادر دبيبة، طبرق، التي وصلها الجمعة، عائدا إلى طرابلس، دون أن يتوجه إلى مدينة بنغازي للقاء حفتر، بخلاف توقعات سابقة لوسائل إعلام محلية. وربط مراقبون، عدم لقاء دبيبة وحفتر، بالانتقادات التي طالت رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد يونس المنفي، بعد لقائه حفتر في بنغازي، قبل أيام.

وتعد هذه أول زيارة يجريها دبيبة منذ انتخابه قبل أسبوعين، لطبرق الواقعة تحت سيطرة مليشيا حفتر، وهي مقر انعقاد مجلس النواب الذي يرأسه صالح.

مساحة إعلانية