رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

296

عيد الخيرية تشغِّل أكثر من 10 مخابز في سوريا

21 مارس 2015 , 04:59م
الشرق
الدوحة — الشرق

قالت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية إنها نجحت في تشغيل أكثر من 10 مخابز بالداخل السوري، حيث أنتجت أكثر من 45 مليون رغيف استفادت منها 2،520،000 أسرة سورية نازحة، بتكلفة قاربت سبعة ملايين ريال.

بدأ المشروع مع اشتداد الأزمة، حيث عملت المؤسسة على مساعدة السوريين على إنتاج الخبز من خلال توفير الطحين والدعم بالسولار، حيث العناء الشديد في توفير هاتين السلعتين.

ويحتاج المخبز 45 طن طحين شهرياً حتى يعمل بشكل يومي، وتقدر تكلفة الطن بألفي ريال شاملة الأجور والمكان والتوزيع والمصاريف الأخرى، ويكفي هذا الطن لإطعام 1500 أسرة.

وتتم عملية التوزيع بشكل منتظم، حيث تراعي المؤسسة أسر الشهداء في المقام الأول ثم توزع على عموم السكان ولا تفرق بين أحد.

وكانت المساعدات التي قدمتها المؤسسة إلى سوريا قد بلغت نحو 205 ملايين ريال، منها 88 مليون ريال لتأمين المواد الغذائية.

أما تأمين المأوى والإيجارات للاجئين فقد بلغت تكلفته ما يزيد على 64 مليون ريال وتكلفت المشافي الطبية والمساعدات الدوائية وعلاج الجرحى ما يزيد على 43 مليون ريال، هذا بالإضافة للدعم النفسي الذي تكلف أكثر من 6 ملايين ريال والمشاريع الموسمية التي بلغت قيمتها ما يزيد على ثلاثة ملايين ريال.

وفي جولة لفريق الإغاثة شوهد أطفال يبحثون في القمامة وينقبون في الأرض على فتات الخبز، حيث قال أحدهم: "العالم نسينا، نأكل من القمامة، ننام جوعى ونستيقظ جوعى، ما لنا غير الله".

ويضيف أبو ماهر أن عدة وفيات حدثت بالفعل بسبب سوء التغذية، لكنهم لم يتمكنوا من توثيق جميع الحالات؛ بسبب ضعف التواصل بين المراكز الصحية والأهالي.

وقد شهد كفر بطنة بالغوطة الشرقة أكثر من حالة وفاة نتيجة الجوع والحصار، حيث توفي رجل أربعيني جوعاً بعد أن التصق لحمه بعظمه في نهاية يناير من العام الجاري.

وكان لهذا المشروع أسباب ومبررات ملحَّة دعت هيئة الشام للإسراع في القيام بهذا المشروع، ومن هذه الأسباب انقطاع الخبز بشكل كامل عن الأهالي. والضعف العام في الوارد المالي للأهالي وعدم وجود أي أعمال للشباب، ما سبَّبَ عدم مقدرة المستهلك على شراء الخبز الحر بأسعار مرتفعة. وارتفاع أسعار المواد بشكل كبير — والارتفاع الكبير لسعر الخبز من 15 ليرة إلى 150 ليرة.. وكثرة العائلات النازحة إلى المنطقة وحاجتها الماسة لمادة الخبز.. والحصار المفروض على الأهالي.

وما إن تمت الموافقة على المشروع حتى تم وضع آلية للعمل لضمان حسن سير المشروع تمثلت في شراء الطحين والمحروقات ومستلزمات الخبز من المناطق المجاورة، وتحضير الخبز في فرن القرية وتوزيعه على الأهالي من خلال جداول تم اعتمادها حسب عدد الأشخاص ومراكز مخصصة لتسليم الخبز، كما تم تشكيل لجنة وتكليفها بمتابعة تأمين المستلزمات والمواد الأولية.

وخلال العمل على تنفيذ المشروع بدأت النتائج الإيجابية بالظهور، حيث تم التغلب على غلاء مادة الخبز وتأمينها بالسعر والوقت المناسبين في ظل الحصار وغياب الجهات الإغاثية، وهذا سبب ارتياحاً وهدوءاً نفسياً للأهالي.

يشار إلى أن المشروع واجهته عدة عقبات وتحديات تمثلت في الحصار المفروض على القرى، وصعوبة تأمين المواد الأولية للخبز وعدم مقدرة الأهالي على تسديد قيمة الخبز الحر بسبب غلاء أسعاره وقلة العمل لدى أبناء القرية.

مساحة إعلانية