رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1138

النظام الصحي المصري يستنفد قدراته في ظل استمرار كورونا

21 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
القاهرة- ا ف ب:

بعد ثلاثة أشهر على ظهور أول إصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر، يقترب النظام الصحي للبلد العربي الأكبر ديموغرافيا من استنفاد قدراته، ولو أنه لا يزال يجد قدرة على التكيف، ومع أكثر من 13 ألف إصابة و650 وفاة، وفق الأرقام الرسمية، بدا انتشار الفيروس محدودا حتى الآن في مصر ذات المئة مليون نسمة. وإن كان عدد الوفيات شبه ثابت بمعدل عشرين يوميا، فالإصابات تزداد وقد سجلت رقما قياسيا بلغ 720 إصابة في يوم واحد الثلاثاء.غير أن النقص في التجهيزات والمعدات الطبية وفي عدد أفراد الطواقم الطبية يثير قلق الخبراء في المجال الطبي. في الأسبوع الأول من مايو، حذّر مساعد وزير الصحة أحمد السبكي في تصريحات لوسائل إعلام محلية من أن "المستشفيات الخاصة بالعزل الصحي للمصابين وصلت الى الحد الأقصى للاستيعاب".ويقول أيمن السبع، المسؤول عن قطاع الصحة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة غير حكومية محلية تتمتع بالمصداقية، إن مصر تقترب منذ مطلع مايو من "عتبة حرجة من استنفاد قدراتها". ووفق نقابة الأطباء، فإن هناك طبيبا لكل ألف مواطن في مصر، كما أن عدد الممرضين قليل، ما يجعل النظام الصحي هشا في مواجهة فيروس كورونا المستجد.وتشكل أزمة كوفيد-19 ضغوطا كبيرة على أفراد الطواقم الطبية الذين يحصلون على رواتب صغيرة، وقد هاجر عدد كبير منهم الى خارج البلاد، كما أنهم معرضون للإصابة بالفيروس الى درجة كبيرة.ويقول الممرض محمد إبراهيم في معهد الأورام في مصر "كيف يمكن أن أبني مستقبلي ب1800 جنيه شهريا؟". ويوضح أنه يعمل أيضا في مستشفى خاص للحصول على دخل إضافي قدره 4000 جنيه.ومنذ مارس، أكدت منظمة الصحة العالمية أن 13% من المصابين بالفيروس في مصر من فرق الرعاية الطبية.ويقول محمد الذي أصيب 17 من زملائه في معهد الأورام "نحن مرعوبون"، مضيفا "من سيساعدنا اذا أصبنا جميعا؟". وتقول الدكتورة منى مينا، عضو لجنة الشكوى في نقابة الأطباء، إن مشكلة أخرى تواجه الفرق الطبية وتكمن في صعوبة إجراء الفحص الطبي للكشف عن فيروس كورونا المستجد.وتوضح أنه يتم رفض طلب أفراد الطواقم الصحية باجراء فحص "بي سي آر"، وبدلا من ذلك، تُجرى لهم فحوصات أخرى سريعة وأقل كلفة وفاعلية في الكشف عن المرض.وبحسب منى مينا، تمّ حلّ أزمة الكمامات الطبية التي كانت توزع بكميات قليلة للغاية حتى أبريل، جزئيا، بفضل "تبرعات" منظمات أهلية. ولتلميع صورتها في الخارج، أرسلت مصر آلاف الأطنان من التجهيزات الطبية كمساعدات لدول عدة من بينها إيطاليا والولايات المتحدة، الأمر الذي تعتبره منى مينا "غير مفهوم". وتمّ تخصيص 1,2% فقط من إجمالي الناتج المحلي، لقطاع الصحة في موازنة 2019-2020، وهو أقل من نصف نسبة ال 3% التي ينص الدستور على تخصيصها للإنفاق على الصحة. ويرى أيمن السبع أن هذا يعكس مشكلة في أولويات الإنفاق الحكومي. ويقول "الحكومة تحبّ الأشياء الظاهرة"، وتستثمر في البنية التحتية أكثر من القطاع الصحي المهمل. ورغم أوجه القصور، يقرّ السبع بأن النظام الصحي يبدي "قدرة على التكيف" كبيرة.

مساحة إعلانية