رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

287

المركزي الأوروبي يفرض أسعار فائدة سلبية على الودائع

21 يونيو 2014 , 09:40م
alsharq
القاهرة-احمد عبد الحميد

خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية وفرض سعر فائدة سلبيا على الودائع (ما دون الصفر) في محاولة للتصدي لخطر سقوط منطقة اليورو في دوامة الانكماش على غرار ما عانت منه اليابان لسنوات طويلة، حسبما أفادت صحيفة (الجارديان) البريطانية.

وقال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي في مؤتمر صحفي في فرانكفورت "في إطار سعينا لتحقيق استقرار الأسعار، قررنا مجموعة من الإجراءات لتحقيق تيسير أكبر في السياسة النقدية ودعم الإقراض للاقتصاد الحقيقي" . وأضاف "أولا قررنا خفض سعر إعادة التمويل الرئيسي في نظام اليورو بعشر نقاط أساس إلى 0.15 في المائة ، وسعر الإقراض الحدي 35 نقطة أساس إلى 0.40 في المائة ، وخفض البنك سعر الإيداع إلى -0.1 في المائة ".

وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها البنك المركزي الأوروبي سعرا سلبيا للإيداع ، وجاء ذلك استجابة لتراجع التضخم إلى مستوى أقل بكثير من الذي يستهدفه البنك المركزي. ومعنى خفض سعر الإيداع إلى -0.1 أن البنك المركزي لن يدفع أي فوائد بل سيتقاضى أموالا من البنوك التي تودع أموالا لديه لمدة ليلة واحدة ، أي أن البنك وليس المودع هو الذي سيتقاضى فائدة.

كما قال دراجي إن هذه المعدلات الجديدة المنخفضة للفائدة ستبقى "عند مستواها الحالي لوقت طويل". وأضاف إن معدلات فوائد البنك المركزي الأوروبي بلغت حدها ولن تتراجع أكثر.

وقال : "من الناحية التقنية ، أعتبر أننا بلغنا اليوم الحد في مجال الفوائد الأدنى وأعلن دراجي أيضا مجموعة إجراءات لتشجيع القروض للاقتصاد الحقيقي وبينها إطلاق قرضين للمصارف في منطقة اليورو لمدة أربعة أعوام.

وسيمدد البنك المركزي الأوروبي أيضا منح السيولة للمصارف بشكل غير محدود على المدى القصير حتى ديسمبر 2016 على أدنى تقدير. وقال رئيس المركزي الأوروبي :"إذا تطلب الأمر فإننا سنتحرك بسرعة نحو المزيد من التيسير للسياسة النقدية. هناك إجماع في المجلس التنفيذي بشأن تعهده بأن يستخدم أيضا أدوات غير تقليدية في إطار التفويض الممنوح له إذا أصبح ذلك ضروريا لمواصلة التصدي لمخاطر استمرار التضخم المنخفض لفترة طويلة جدا".

ويهدف مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي من وراء هذه الخطوة إلى دفع البنوك إلى عدم إيداع فائضها المالي في خزائنه ، وإلى تشجيعها على منح الأموال الفائضة لديها إلى الأفراد والشركات ، على شكل قروض بدلا من إيداعها في البنك المركزي ودفع فائدة (للبنك) عليها ، وهو ما من شأنه تعزيز الاستثمارات التي تؤدي بدورها إلى تحفيز الاقتصاد.

وانخفضت نسبة التضخم في منطقة اليورو إلى 0.5٪ في مايو الماضي ، أي أنها أقل بكثير من مستوى 2٪ الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي. وكان محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي قد قال مؤخرا :"لن نسمح بأن يظل التضخم في مستوى بالغ الانخفاض لفترة طويلة" ، وذلك لأن انخفاض معدل التضخم يعزز القلق من حدوث كساد اقتصادي يتسبب في إحجام الأفراد والشركات عن شراء السلع والاستثمارات انتظارا لمزيد من انخفاض الأسعار وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى كبح الانتعاش الاقتصادي في أوروبا.

وفي مجال ردود الفعل على قرارات البنك المركزي الأوروبي قال مارسيل فراتسشير، رئيس المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد ، إن على المودعين في البنوك الأوروبية أن يرضوا بحقيقة أن الفائدة البنكية على مدخراتهم ستظل منخفضة لمدة عدة سنوات. وتنبأ فراتسشير أن تظل الفوائد البنكية بنفس معدل انخفاضها الحالي لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام ، مضيفا :" لذلك على المدخرين البحث عن إمكانيات ادخارية بديلة سواء داخل البلاد أو خارجها".

وأبدى فراتسشير تفهمه لشكاوى المودعين وعواقب خفض الفائدة البنكية بالنسبة لهم قائلا :" الفائدة المنخفضة تصيب المدخرين بقوة لأنها تضطرهم لاتخاذ إجراءات وقائية شديدة ".

بيد أن فراتسشير دافع في الوقت ذاته عن إستراتيجية مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي قائلا إن زيادة الفائدة على المدخرات ستزيد من ضعف الأداء الاقتصادي الذي لا يزال منخفضا مما يعني أن يفقد المزيد من الناس وظائفهم.

وفي السياق ذاته ، حذر رايموند روسلر، رئيس الهيئة الألمانية للمراقبة المالية للبنوك ، من عواقب فترة انخفاض الفوائد البنكية على المصارف ، وقال إن البنوك تجد صعوبة أكثر في استثمار أموالها بشكل مناسب في الأوقات التي تنخفض فيها الفائدة البنكية خاصة البنوك التي تعتمد على العمليات البنكية التقليدية مثل الإقراض و الإيداع وإن انخفاض الفائدة يمكن أن يضعف أيضا عملية الحصول على رأس المال ، والذي من شأنه أن يدفع البنوك للانزلاق نحو استثمارات أكثر مخاطرة . وأضاف روسلر :" غير أننا لا نرى في الوقت الحالي أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلة مفاجئة ".

مساحة إعلانية