رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

48

بدء العام الدراسي في غزة بلا مدارس وكتب

21 سبتمبر 2026 , 09:37م
alsharq
إصرار على التعلم رغم الأوضاع المأساوية في غزة
غزة – ريما محمد زنادة

استقبل أكثر من 400 ألف طالب وطالبة في غزة عامهم الدراسي الجديد من دون مدارس، بعدما دمر الاحتلال معظم المدارس بشكل كامل، فيما تحولت أخرى إلى مراكز إيواء للنازحين الذين قصفت منازلهم، واضطروا إلى البحث عن أماكن بديلة.

وتبدو الاستعدادات المدرسية في غزة محدودة للغاية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأهالي، إذ يواجهون صعوبة في توفير المستلزمات الأساسية لأبنائهم، من حقائب وقرطاسية وملابس وأحذية، ما يضيف أعباء جديدة على الطلبة وأسرهم في مختلف المراحل الدراسية.

وتزداد الصعوبات أمام وزارة التربية والتعليم، في ظل عدم القدرة على توفير المدارس أو حتى الكتب الدراسية، الأمر الذي يشكل عبئاً متزايداً على الطلبة، ويجعل استئناف العملية التعليمية أكثر صعوبة.

وبملامح متعبة، قالت الفلسطينية ابتسام علاء، (43 عاماً)، لـ الشرق: "الوضع المادي صعب، فلا أستطيع شراء الحقائب والقرطاسية لأطفالي، خاصة بعد استشهاد والدهم وقصف المنزل".

وبينت أن الأسعار مرتفعة جداً، مشيرة إلى أن سعر الحقيبة يزيد على 50 دولاراً، ما يعني أن شراء أربع حقائب يحتاج إلى أكثر من 200 دولار، إضافة إلى تكلفة القرطاسية والملابس والأحذية، مؤكدة أن الأمر مكلف جداً.

وأوضحت أنها تشعر بالحزن لحال أطفالها في بداية عامهم الدراسي، الذي يفتقد إلى الكثير من المستلزمات، لكنها قالت إنه "ليس باليد حيلة".

وعوضاً عن المدارس، أقيمت نقاط تعليمية مرخصة من وزارة التربية والتعليم داخل خيام ومراكز الإيواء، إلا أن أغلبها غير مجاني، الأمر الذي يزيد من الأعباء المالية على أهالي الطلبة، ويجعل توفير الرسوم الدراسية عائقاً أمام كثير من الأسر.

وقال الفلسطيني محمود أشرف، (56 عاماً)، لـ الشرق إن الرسوم الدراسية ترهقه جداً، الأمر الذي جعله لا يستطيع إرسال سوى طفل واحد إلى أقرب مركز تعليمي إليه.

وبين أن لديه ثلاثة أبناء من الطلبة، لم يتمكنوا من الالتحاق بالمراكز التعليمية حتى الآن، لعدم قدرته على توفير الرسوم الدراسية.

وتشكل المسافات البعيدة عبئاً إضافياً على الطلبة، الذين يضطرون إلى السير لمسافات طويلة للوصول إلى النقاط التعليمية، ما يزيد من معاناتهم، خاصة في ظل شح وسائل المواصلات والسير بين الركام.

ويقول الطالب ممدوح إسماعيل، (13 عاماً)، لـ الشرق: "المسافة بعيدة بين الخيمة التي أسكن بها والنقطة التعليمية، الأمر الذي يجعلني أخرج مبكراً بأكثر من ساعتين".

وعبر عن شعوره بالتعب بسبب هذه المسافات، لكنه يتمسك بتحقيق حلم والدته الشهيدة بأن يصبح طبيباً، مؤكداً أن مجرد تفكيره في تحقيق هذا الحلم يجعله يشعر بأن التعب يستحق العناء، خاصة أنه مجتهد في دراسته.

وأوضح أنه لا توجد كتب دراسية، وإنما يتم الاعتماد على رزم تعليمية بديلة، وهو ما يزيد المصاريف على والده، الذي يضطر إلى تصوير الأوراق الخاصة بالمواد الدراسية.

مساحة إعلانية