رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

4857

طفل فلسطيني يروي لـ الشرق تفاصيل مروعة عن حادثة اختطافه

23 أكتوبر 2021 , 07:00ص
الشرق
جنين - حنان مطير

يذهب الطفل طارق الزبيدي -15 عاما- إلى مخبز أخوالِه القريب من بيته في قرية سيلة الظاهر قضاء مدينة جنين شمالي الضفة الغربية لقضاء وقتٍ طويلٍ علّه ينسى أبشع ساعات عمره التي قضاها بين يديّ المستوطنين قبل قرابة الشهرين.

فقد تعرض للخطف من قِبل مجموعة مستوطنين من مستوطنة "حومش" الصهيونية المقامة على أراضٍ فلسطينية تتبع جنين، حيث وصلت سيارة المستوطنين إلى المنطقة، تحمل الحجارة والعصي، أثناء تنزه طارق مع خمسةٍ من أصدقائه قرب قريتهم.

فرّ أصدقاؤه لكن لسوء الحظ لم يتمكن طارق من الفرار لإصابةٍ كان قد تعرض لها في ساقه قبل يومين من اختطافه، بقية التفاصيل يرويها الطفل طارق لـ الشرق وما تزال آثار الحادثة تؤثر عليه نفسيا حتى اليوم.

يقول: "سمعنا صوتا من خلفنا ينادي علينا باللغة العبرية وكنا قد أحضرنا الدجاج لنشويه في المنطقة ونقضي وقتا جميلا، وراح مستوطن يرشقنا بالحجارة، فتركنا كل ما بأيدينا وبدأنا بالركض".

ويضيف: "تمكّن أصدقائي من الهرب لكن ساقي خذلتني، وعلى الفور تقدم المستوطنون باتجاهي وضربوني بسيارتهم، فوقعت أرضا ثم توقفت السيارة ونزل منها 4 مستوطنين، وكان بعضهم يحمل عصيا، وهاجموني وضربوني بكتفي وبالساقين والظهر".

ويتابع: "ربطوا يدي وقدمي بالسلاسل في مقدمة السيارة وبدأوا بالتوجه للمستوطنة "حومش" ثم أسقطوني أرضا بالضغط على الفرامل".

تعذيب مروع

عند وصول طارق إلى المستوطنة قام مستوطنون آخرون بركله والاستهزاء به، وتمزيق ملابسه ثم رشوا الفلفل في وجهه وصعقوه بالكهرباء وقاموا بالبصق عليه ولم يتركوا شتيمة بالعربية والعبرية إلا وشتموه بها وفق حديثه لـ الشرق.

لم يتوقّف تلذذهم بتعذيب طارق إنما واصلوا الاعتداء عليه، حيث حملوه وعلقوه على شجرة، يحكي طارق وقد تسارعت أنفاسُه وهو يسترجع هذا الشريط القريب من حياته: "تركوني معلقا هكذا لمدة 5 دقائق وعيناي مغطاتان، شعرت بهم يقطعان ويفركون جلد قدمي اليسرى بأداة حادة، ولم أرَ أمامي حينها إلا الموت، الموت فقط".

يكمل: "شعرت بحروق شديدة في قدمي اليمنى من ولاعة أو ما شابه ذلك، واستمر ذلك قليلا؛ فصرخت وبكيت من الألم والخوف، حينها ثم ضربوني على رأسي بعصا وفقدت وعيي".

في تلك الساعة مرّ جيب عسكري لجنود الاحتلال وعلى الفور كعادتهم اتهموا طارق بأنه رشقهم بالحجارة، وهم لا يحتاجون لذلك التبرير أصلًا فجيش الاحتلال موجود في كل لحظة لحماية المستوطنين ومساعدتهم في إيذاء الفلسطينيين.

تم إنزال طارق وسحبه على أرضية الجيب العسكري، وفور استعادة الصغير وعيّه هدده الجنود بأنه سيتم اعتقاله على الفور إذا ما عاد لرشق الحجارة، وأن أي رشق للحجارة قرب المستوطنة سيكون هو المسؤول عنه وأنهم باتوا يعرفون عنه كل شيء. يعلق:" ظلت تلك الكلمات تتردّد في عقلي بعد انتهاء الحادثة وعودتي لبيتي فأمضيت 4 أيام لا يغفو لي جفن وأنا أتخيل كل لحظة أنهم قادمون لاعتقالي، وأنا لم أفكر بقذف حجر من الأصل، فقد كنت أنوي قضاء يوم جميل مع أصدقائي".

بعدها هرع رفاق طارق وأخبروا عائلته بما جرى، فانطلق خاله وشقيقه بسيارة إسعاف إلى المنطقة وهناك تم تسليمه من قبل الجيش للإسعاف ونقله لمستشفى جنين.

يشرح: "تم نقلي إلى غرفة الطوارئ، وهناك فحصني الأطباء وتم فحصي بالأشعة السينية فوجدوا كدمات وجروحا في كتفي وظهري وساقي، بالإضافة إلى جروح وحروق في قدمي وتمزق في أربطة ركبتي".

ويتابع: "بقيت هناك حتى ظهر اليوم التالي، ثم خرجت من المستشفى لكن جسدي كله كان يؤلمني ولم أستطع المشي بسبب الجروح والحروق في قدميّ، أما نفسيتي فكنت في حالة يرثى لها".

ويعلق: "لم أتخيل أنني سأنجو فهم مجرمون يتلذذون بتعذيبنا ونحن لم نفعل لهم أي شيء".

وما يزال طارق حتى اليوم لا يستطيع النوم وحيدا في غرفته، ينتظر أخاه حتى يعود من عمله قرابة الواحدة بعد منتصف الليل فتهدأ دقات قلبه ويشعر بوجوده حوله ويستطيع النوم حينها كما يقول لـ الشرق.

يذكر أن الهجوم على طارق هو عاشر هجوم استيطاني على فلسطينيين قرب "حومش"، منذ بداية عام 2020.

قوائم الإرهاب

ودعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى إدراج المستوطنين على قوائم الإرهاب العالمي وإلى ضرورة توفير الحماية لأطفال فلسطين.

وحملت الجبهة حكومة الاحتلال الجديدة المسؤولية عن عمليات العربدة والإرهاب المتواصل من قبل المستوطنين، مشيرة إلى أن الدعم المتواصل والتسليح الكامل من قبل حكومة الاحتلال للمستوطنين، يأتي بقرار سياسي لمواصلة العربدة والتعدي على الأطفال، بدعم واضح من خلال سياسة التحريض والتصريحات المتتالية لحكومة الاحتلال بالتحريض على القتل.

ودعت كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية لتقديم المستوطنين للمحاكمة الدولية على جرائمهم ضد الإنسانية والانتهاكات الصارخة للطفولة والمواثيق الدولية التي تصون حقوق الأطفال، وأن هذه الجريمة البشعة تذكرنا بما أقدم عليه المستوطنون سابقا بحرق عائلة دوابشة وجريمة حرق الطفل أبو خضير حتى الموت.

اقرأ المزيد

alsharq قطر تدين هجمات جماعة الحوثي على منطقة نجران في السعودية

أدانت دولة قطر هجمات جماعة الحوثي على منطقة نجران في المملكة العربية السعودية الشقيقة، التي أدت إلى إصابة... اقرأ المزيد

64

| 07 أغسطس 2026

الشرق قطر تدين تفجيراً في جرمانا السورية

أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها للتفجير الذي استهدف حافلة ركاب في مدينة جرمانا بالجمهورية العربية السورية الشقيقة،... اقرأ المزيد

54

| 07 أغسطس 2026

alsharq مصرع 97 شخصاً بفيضانات ولاية آسام بالهند

لقي 97 شخصا مصرعهم على الأقل جراء فيضانات في ولاية آسام بشمال شرق الهند. وأثرت الفيضانات، بحسب مصادر... اقرأ المزيد

44

| 07 أغسطس 2026

مساحة إعلانية