رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

355

د. الحجري: مراكز الأبحاث مطالبة بدراسة الطبيعة المحلية للاستفادة منها

24 فبراير 2020 , 07:00ص
alsharq
وليد الدرعي

احتفل برنامج «لكل ربيع زهرة» في رحلته التاسعة بيوم البيئة القطري الذي يصادف 26 فبراير من كل عام، وذلك بمشاركة 326 فرد ممثلين عن مدرسة القاهرة و مدرسة السيرلانكية والدوحة الهندية الحديثة وغيرها من مراكز وجاليات من مختلف الجنسيات ، حيث تعرفوا على فعاليات البرنامج وأهمية يوم البيئة القطري التي توليها الدولة أهمية كبيرة وتعنى بحمياتها فقد نص الدستور القطري ورؤية قطر الوطنية 2030 على ذلك من خلال تقليل الانبعاثات الحرارية والتحول من الاقتصاد الأحفوري إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد الدكتور سيف الحجري أهمية حماية الموارد الطبيعية في الدولة، وذلك ضمن سعي وزارة البلدية والبيئة لتنفيذ الركيزة الرابعة لرؤية قطر الوطنية لتحقيق التنمية البيئية المستدامة، وتنفيذاً للتوجه الوطني الذي يهدف لجعل قطر دولة متقدمة قادرة على تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلاً بعد جيل.

وقال أن الاحتفال بهذه المناسبة يبرز اهتمام الدولة بالشأن البيئي ومشاركتها الفعالة في جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحماية البيئة ومكوناتها.

واعتبر د. الحجري أن الحفاظ على البيئة هي مسؤولية كل فرد بصفته الشخصية، كما هي مسؤولية المؤسسات. «فبقدر ما نولي اهتماماً بها فإنها ترد لنا الجميل»، مشيراً إلى أن واجبات الأفراد والمؤسسات تجاه البيئة تتمثل في جانبين، تشريعي وسلوكي، حيث لا يجوز أن يرى إنسان المخاطر دون أن يسعى لتنحيتها، وبرنامج «لكل ربيع زهرة» يؤكد دائماً على أهمية المحافظة على البيئة وصيانة مكوناتها وعدم الإضرار بها وحمايتها للأجيال الحالية والمقبلة.

حماية البيئة مسؤولية الجميع

وشدد الدكتور الحجري على أن حماية البيئة مسؤولية الجميع بداية من الأسرة التي تحول المعرفة لدى الأطفال إلى سلوكيات عملية فتنشئ مواطنين يقدرون البيئة ويسعون لحمايتها مرورا بالأجهزة التي تعنى بالطفل مثل وزارة التعليم ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشركات من خلال تقديم منتجات خضراء ودعم البرامج والمبادرات المتعلقة بهذا المجال وانتهاء بالأجهزة التشريعية التي تسن قوانين مساندة للتوعية والأجهزة الاستثمارية التي تبحث في الأساليب الخضراء لتحقيق استثمارات آمنة بيئيا.

ودعا رئيس البرنامج مراكز الأبحاث لدراسة البيئة القطرية وما تتمتع به من نباتات للاستفادة منها والحفاظ عليها وزيادة قدرتها والعمل على تنميتها وتطويرها مشيرا إلى أن "لكل ربيع زهرة" الذي امتدت جهوده لأكثر من 20 عاما برنامج تربوي تعليمي سلوكي يؤكد على القيم التي توفر بيئة آمنة ويعرف بالحياة الفطرية في الدولة ويعيد النشء إلى الطبيعة لدعم إلهامهم وزيادة معارفهم من خلال التجربة والبحث.

وأوضح أن يوم البيئة القطري الذي يوافق 26 فبراي من كل عام مناسبة هامة للتعريف بالتحولات الجذرية التي تشهدها الدولة في الحفاظ على الماء والهواء والتربة وفرصة لتعريف المجتمع بمختلف فئاته على الجهود المبذولة في هذا الاتجاه مشيرا إلى حرص "لكل ربيع زهرة"على استقطاب جميع مكونات المجتمع في رحلاته ضاربا المثل برحلة هذا الأسبوع التي تضم مراكز وجاليات ومدارس من مختلف الجنسيات حيث تصل أعداد المشاركين في كل رحلة إلى أكثر من 300 شخص أسبوعيا مما يدل على نجاح البرنامج في توصيل رسالته وتحقيق أهدافه.

تعاون قطري إندونيسي

من جانبه أكد سعادة السيد محمد بصري سيديهابي سفير الجمهورية الإندونيسية لدى الدولة أن يوم البيئة القطري فرصة لزيادة التنوع البيئي وتجميل المدن مشيرا إلى أن بلاده تختلف في طبيعتها عن دولة قطر فإندونيسيا مناخها ممطر لذلك فالغطاء النباتي كثيف جدا بينما تغلب الطبيعة الصحراوية على دولة قطر لذلك فالدوحة في حاجة إلى تخضير لشوارعها ومدنها للتغلب على طبيعتها مشيدا في الوقت نفسه بما تقوم به الدولة من مشروعات زراعية وتوسيع الغطاء النباتي في جميع أنحاء البلاد.

واقترح السفير الإندونيسي زراعة أكبر قدر من أشجار المنجروف الموجودة على سواحل قطر نظرا لأهميتها الكبيرة في اجتذاب الطيور المهاجرة وغذاء الكائنات البحرية وحماية الغلاف الغازي مشيرا إلى أن شجرة واحدة منها كافية لإمداد 50 شخصا من الأكسجين اللازم للحياة .

وشجع السيد سيديهابي على استيراد نباتات تلائم البيئة القطرية من الخارج وتوطينها داخل الدولة منوها إلى أن إندونيسيا لديها الكثير من النباتات التي تصلح للبيئة القطرية داعيا في الوقت نفسه المجتمع القطري لزيارة بلاده والاستمتاع بالبيئة الإندونيسية الطبيعية والتعرف على المناطق السياحية والغابات الشجرية هناك.

بدوره قال هوتن هومايون بور رئيس مكتب منظمة العمل الدولية بقطر ان هناك عديد الاشياء تغيرت في قطر خلال فترة قصيرة لتحسين وضعية العمال في مختلف المجالات سواء من حيث التشريعي او من حيث ظروف العمل ، مشيرا إلى ان جميع دول العالم تواجه تحديات في هذا المجال و لا يوجد كمال وقائلا :" الدول تسعى لتحقيق تقدم في هذا المجال ومن بينها في قطر تواصل جهودها لتحسين بيئة العمل" .

وقال ان المنظمة لديها مكتب في الدوحة وهناك اتفاقية لمساعدة قطر في وضع المعايير للقيام بإصلاحات في مجال ولفت إلى ان البيئة مرتبطة ارتباطا وثيقا ببيئة العمل بصفة عامة.

يأتي برنامج "لكل ربيع زهرة" الذي ترعاه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، ويحتفل هذا الربيع بنبتة "شويكة" في إطار الاهتمام الذي توليه سموها بقضايا المجتمع والوطن وربط الأبناء بتراثهم الطبيعي .

ونبتة "شويكة" معروفة أيضا باسمي "شكاعي" و"دريمة"، واسمها العلمي "Fagonia bruguieri" من الفصيلة الرطراطية، وهي عشبة معمرة، زاحفة، دقيقة العود، رخوة، يصل ارتفاعها إلى 30 سم وتنتشر في المناطق الحصوية والرملية والدواعيس، أوراقها خضراء، رمحية، مغطاة بالزغب وكذلك فروعها.

وتحتوي نبتة "شويكة" على أشواك مزدوجة، وأزهارها أحادية لونها بنفسجي فاتح "وردي"، ذات رائحة عطرة، تتفتح في مارس وأبريل.. وثمرة الـ"شويكة" علبة خماسية يبلغ قطرها 5 مليمترات في نهايتها شويكات قصيرة.

ويهدف برنامج "لكل ربيع زهرة" إلى زيادة وعي المجتمع بأهمية الغطاء النباتي في الحفاظ على البيئة من التدهور والتصحر، والتعريف بفوائد النباتات، والحث على حسن استغلالها، وبناء سلوك إيجابي تجاه البيئة الطبيعية لدى النشء.

مساحة إعلانية